بوادر أزمة سياسية في الكويت   
الثلاثاء 1432/1/8 هـ - الموافق 14/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)
الشيخ ناصر الصباح (وسط) كان وافق العام الماضي على طلب باستجوابه (الفرنسية-أرشيف)

بدأت تظهر في الكويت بوادر أزمة سياسية جديدة بعدما تقدم ثلاثة من نواب المعارضة في البرلمان الكويتي بطلب لاستجواب رئيس الوزراء على خلفية ضرب رجال أمن نوابا للمعارضة الأربعاء الماضي.
 
ويريد النواب مسلم البراك وجمعان الحربش وصالح الملا استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح بشأن احتمال انتهاك الدستور الكويتي والحريات العامة في تلك الأحداث.
 
وقال البراك في مؤتمر صحفي أمس الاثنين إن استجواب رئيس الوزراء هذه المرة يلقى تأييدا أوسع نطاقا مما كان عليه في مرات سابقة لأن ثلاث كتل برلمانية وعددا كبيرا من النواب المستقلين يؤيدون الخطوة.
 
ويمثل النواب المذكورون الكتلَ الرئيسية الثلاث المعارضة في البرلمان الكويتي، وهي كتلة التنمية والإصلاح وكتلة العمل الوطني وكتلة العمل الشعبي، كما يساندهم في طلب الاستجواب 17 نائبا آخرين.
 
الأزمة بدأت بعد قيام الأمن بضرب نواب المعارضة (الجزيرة)
إصابات
وكان عدد من نواب المعارضة ونحو عشرة مدنيين أصيبوا بعد تعرضهم للضرب على يد رجال الأمن أثناء محاولة النواب التدخل لمنع الأمن من تفريق تجمع خارج مبنى الديوانية لمشاركين في ندوة نظمت للتضامن مع نائب رفعت عنه الحصانة البرلمانية.
 
وقد صرح رئيس البرلمان جاسم الخرافي لوكالة الأنباء الكويتية بأن الاستجواب سيجري خلال جلسة برلمانية تعقد يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الجاري إذا وافق رئيس الوزراء.
 
يذكر أن رئيس الوزراء وافق العام الماضي على استجوابه في البرلمان، وكانت المرة الأولى التي يستجوب فيها رئيس حكومة في البلاد.
 
وتأتي خطوة المعارضة رغم تحذيرات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي حمل بدوره المشاركين في الندوة مسؤولية ما حصل، مؤكدا أنه ليس خطأ القوات الخاصة "التي كانت تقوم بدورها حسب الأوامر الصادرة إليها بتطبيق القانون"، وفق ما نقلت عنه صحيفة السياسية أمس الاثنين.
 
كما نقلت عنه قوله "إذا كان هناك من مسؤول عن تدخل الشرطة فأنا المسؤول الأول وإذا كان من سؤال فليسألوني".  
 
ويشار إلى أن البرلمان الكويتي تسبب في استقالة الحكومة وإجراء تعديلات وزارية عدة مرات من خلال طلبات الاستجواب والتصويت على حجب الثقة عن الحكومة، وهو ما أدى إلى تأجيل إصلاحات اقتصادية.
 
يذكر أن السلطات الكويتية قررت إغلاق مكتب الجزيرة في الكويت وسحب التراخيص الممنوحة لمراسليها على خلفية تغطية الجزيرة لأحداث ضرب نواب المعارضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة