مبارك: الإصلاح يجب ألا يأتي بقوى التطرف   
الجمعة 1425/1/20 هـ - الموافق 12/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسني مبارك (رويترز)

أكد الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الجمعة أن أي عملية إصلاح في المنطقة ينبغي أن تأتي بشكل متدرج ولا تعمل على زعزعة استقرار المنطقة أو تؤدي إلى ظهور قوى التطرف، كما شدد على أن مثل هذا الإصلاح ينبغي ألا يفرض من الخارج.

وقال مبارك في كلمة له لدى افتتاح مؤتمر الإصلاح في العالم العربي في مدينة الإسكندرية اليوم إن هذا المؤتمر يكتسب أهمية محورية لأربعة أسباب: أولها أنه يأتي بمبادرة ذاتية من منظمات غير حكومية تمثل أوسع القطاعات الشعبية.

وأضاف أن الأهمية الثانية تنبع من كون المؤتمر يشكل بوتقة تصهر فيها نتائج كل المؤتمرات السابقة وبما يمكن أن يمثل رؤية عربية شاملة للإصلاح. وأشار الرئيس المصري إلى أهمية أخرى لانعقاد المؤتمر وتحديدا في انعقاده قبل القمة العربية في تونس وبما يسمح بتكوين رؤية شعبية حكومية مشتركة.

كما أشار أيضا إلى أهمية انعقاد المؤتمر في وقت يتصاعد فيه الجدل الدولي بشأن إدخال مبادرات للإصلاح في العالم العربي.

هذا ويعد المؤتمر الأول من نوعه إذ يبحث قضايا الإصلاح في الدول العربية ويسعى لبلورة موقف عربي موحد تجاه قضايا الإصلاح السياسي والاجتماعي والثقافي بمشاركة 170 شخصية عربية.

ويعكس المؤتمر الرغبة في استباق المشروع الأميركي للتغيير المسمى "الشرق الأوسط الكبير" عبر إطلاقه عملية إصلاح تدريجية.

وتنظم المؤتمر مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع مجلس الأعمال العربي ومنتدى البحوث الاقتصادية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة المرأة العربية. وهذه هي أول مرة يفتتح فيها الرئيس المصري شخصيا مؤتمرا لمنظمات غير حكومية منذ توليه السلطة قبل 23 عاما.

وقال مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية الدكتور سعد الدين إبراهيم إن المؤتمر يعتبر استجابة من مسؤولين ذوي تأثير للأصوات الداعية إلى الإصلاح السياسي الشامل داخل المنطقة وخارجها. وأضاف أن المؤتمر يعد تأكيدا على أن الإصلاح يأتي من الداخل.

واعتبر إبراهيم في اتصال مع الجزيرة أن الدعوات إلى الإصلاح والحوار والتغيير ستبقى قائمة وسيزداد زخمها لأنها باتت أمورا ملحة. وقال إن توصيات المؤتمر ستعرض على الزعماء العرب في قمتهم المقبلة بتونس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة