وزراء داخلية جوار العراق يتفقون على البيان الختامي   
الخميس 24/10/1429 هـ - الموافق 23/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)

من اجتماع سابق للجنة التنسيق الأمني لدول جوار العراق (الجزيرة-أرشيف)

تختتم في العاصمة الأردنية أعمال وزراء داخلية دول جوار العراق وسط أنباء عن اتفاق المشاركين على مسودة البيان الختامي الذي لن يتضمن أي إشارة إلى الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن بالتزامن مع معلومات عن وساطة بريطانية بشأن تقريب وجهات النظر بين البلدين في هذه المسألة.

وذكر مراسل الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة أن اجتماع وزراء داخلية دول جوار العراق سيختتم أعماله الخميس ببيان مشترك يتوقع أن يصدر بإجماع المشاركين بدون أي عقبات تذكر بالنسبة لجميع المسائل المتصلة بإعادة الأمن والاستقرار في العراق.

ويشارك في الاجتماع -الذي يعد الخامس منذ غزو العراق عام 2003- وزراء داخلية العراق وايران وتركيا وسوريا والسعودية والأردن والكويت ومصر والبحرين.

وبحسب المراسل فإن البيان سيتضمن جميع النقاط التي تم الاتفاق عليها بين وفود الدول المعنية خلال الاجتماعات التي عقدت في اليومين الأخيرين على مستوى الخبراء.

وأضاف أن البيان يجدد التزامات الدول المعنية بأمن واستقرار العراق مع إضافة بند جديد لزيادة التعاون والتنسيق الأمني  لمكافحة عمليات تهريب الآثار العراقية عبر الحدود.

رايس حثت العراقيين على قبول الاتفاقية الأمنية (الفرنسية-أرشيف) 
الاتفاقية الأمنية
ولفت المراسل إلى أن البيان الختامي لن يتطرق إلى مسألة الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين العراق والولايات المتحدة باعتبارها شأنا داخليا عراقيا على الرغم من وجود تحفظات قوية على الاتفاقية من بعض دول الجوار.

وفي هذا السياق جدد وزير الداخلية الإيراني علي كردان قبيل افتتاح أعمال مؤتمر وزراء الداخلية رفض بلاده لأي ضغوط خارجية على العراق لتوقيع الاتفاق الأمني المذكور.

وقال كردان في تصريح للصحفيين "يجب أن يوافق الشعب العراقي على أي اتفاق توقعه الحكومة مع أي دولة أخرى، كما ينبغي عدم ممارسة أية ضغوط على الحكومة الشرعية في العراق للقبول أو رفض أية صيغ"، في إشارة منه إلى تحذيرات أطلقها مسؤولون أميركيون بشأن عواقب عدم توقيع الاتفاق.

وساطة بريطانية
وفي شأن متصل كشفت صحيفة الصباح العراقية شبه الرسمية النقاب عن قيام الحكومة البريطانية بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين العراق والولايات المتحدة لتوقيع الاتفاقية الأمنية الإستراتيجية الطويلة الأمد بين البلدين.

"
اقرأ

آثار العراق المسروقة

الذكرى الخامسة لغزو العراق

"

ونقلت الصحيفة عن مصادر في مجلس النواب العراقي ما مفاده أن اجتماعا عقد بين النائب علي الأديب رئيس كتلة الائتلاف في مجلس النواب ومساعد قائد القوات البريطانية استمر نحو ساعة أعقبه اجتماع ثان مع أعضاء في كتلة التوافق وآخر مع عدد من القوى البرلمانية الأخرى لتدارس الاتفاقية الأمنية.

يشار إلى أن التحالف الكردستاني والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي يؤيدان صيغة الاتفاقية الحالية ويران أنها لا تمس السيادة العراقية فيما ترى جبهة التوافق العراقية أن الاتفاقية بحاجة إلى إعادة صياغات في حين رفضها بشدة التيار الصدري بينما يطالب الائتلاف العراقي الموحد بتعديل بعض البنود في الاتفاقية.

التحذيرات الأميركية
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حثت في تصريحات سابقة الخميس القيادة العراقية على قبول الاتفاقية الأمنية والإسراع في إقرارها محذرة من القوات العراقية غير قادرة على القيام بمهامها الأمنية في الوقت الراهن.

وتفادت رايس -التي كانت تتحدث إلى الصحفيين على متن الطائرة التي أقلتها إلى المكسيك- الإجابة عن سؤال ما إن كانت الاتفاقية بصيغتها الحالية هي التنازل الأخير الذي يمكن أن تقدمه واشنطن لبغداد؟

واكتفت الوزيرة بالقول إن الاتفاقية بصيغتها الحالية تعتبر جيدة كونها تجمع ما بين الحصانة القانونية للجنود الأميركيين دون المساس باحترام وسيادة العراق، بحسب تعبيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة