كارتر يحذر بأفغانستان من تنظيم الدولة   
الجمعة 1437/3/7 هـ - الموافق 18/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)
حذر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر من التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، وذلك خلال زيارة مفاجئة جاءت بعد أيام من إقدام (البنتاغونعلى رسم صورة قاتمة عن تدهور الوضع الأمني هناك.
 
وقال كارتر في مؤتمر صحفي بعد لقائه القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني معصوم ستانيكزاي، الجمعة، "نلاحظ ظهور تجمعات لداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في أنحاء العالم، ومن بينها هنا في أفغانستان.. لكن يمكن أن أقول إننا نتابع هذا التهديد عن كثب".
 
وقدر كارتر وجود ما بين ألف وثلاثة آلاف عضو في تنظيم الدولة في أفغانستان، مشيرا إلى أن وجودهم دفع طالبان إلى إعادة توجيه بعض الموارد بعيدا عن قتال قوات الأمن الأفغانية.

وأضاف الوزير الأميركي "أن تقدم طالبان في عدد من المناطق في البلاد حتى لو كان مؤقتا، يشير إلى أن هذه المعركة صعبة ولن تنتهي قريبا".
 
من جانبه قال قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي جون كامبل، إن تنظيم الدولة الإسلامية قد تكتل في الأشهر الخمسة أو الستة الأخيرة في إقليمي ننكرهار وكونار، وهو يحارب حركة طالبان منذ عدة أشهر.
وأضاف كامبل "لا أعتقد أنه (التنظيم) يملك الإمكانية للتوجه إلى أوروبا ومهاجمتها أو التوجه إلى بلادنا في هذه المرحلة"، لكنه استدرك قائلا "لكنهم سيفعلون ذلك إذا تركوا دون رصد ومتابعة. لقد قالوا إنهم يريدون ذلك".

واعتبر كامبل أن القوات الأفغانية أبدت قدرة على المواجهة خلال "سنة صعبة للغاية"، لكنها تحتاج إلى المساعدة لبعض الوقت. وقال "أعتقد أن أفغانستان ما زالت في حاجة إلى دعمنا ودعم المجتمع الدولي".
 
والتقى كارتر بقوات في قاعدة فنتي الأميركية قرب مدينة جلال آباد في إقليم ننكرهار شرق أفغانستان، حيث يتمركز نحو ستمئة جندي. وتعتبر قاعدة فنتي مركزا للتدريب والإمدادات وجهود مكافحة الإرهاب.
 
واحتل تنظيم الدولة الإسلامية أجزاء واسعة من العراق وسوريا في الأشهر القليلة الماضية، ونفذ هجمات على جنود أفغان في ننكرهار.
 
ويعتبر المسؤولون الأميركيون أن هذا التنظيم ينافس حركة طالبان في السيطرة على الأراضي وتجنيد الأتباع.
وفي تقرير رفع إلى الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع، رسمت وزارة الدفاع صورة قاتمة للوضع الأمني في أفغانستان، وخلصت إلى أنه منذ بداية العام وحتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني ارتفع عدد الهجمات الكبيرة بنسبة 27% في العاصمة كابل، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
 
كما خلص البنتاغون إلى أن الخسائر في صفوف قوات الأمن والدفاع الوطنية الأفغانية ارتفعت بنسبة 27% منذ بداية 2015 وحتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
 
وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول، تراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خطط لتقليص عدد الجنود الأميركيين إلى قوة صغيرة للحماية في كابل، وقال إنه سيمدد الوجود العسكري في أفغانستان عبر الحفاظ على قوة قوامها 9800 شخص معظم عام 2016.
وتضطلع القوات الأميركية بمهام تدريب وتقديم الاستشارات للقوات الأفغانية، فضلا عن عمليات مكافحة الإرهاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة