جمعيات أهلية فلسطينية تحذر من أنابوليس وتدعو للوحدة   
الأربعاء 1428/11/19 هـ - الموافق 28/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

الجمعيات الأهلية طالبت بعدم الرضوخ"للإملاءات" الأميركية والإسرائيلية (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

طالبت عشرات المنظمات الأهلية الفلسطينية في الوطن والشتات ولجان العودة في عدد من البلدان الأوروبية منظمة التحرير والدول العربية بعدم الرضوخ لـ"الإملاءات والضغوط" الأميركية والإسرائيلية في مؤتمر أنابوليس.

وحذرت الجمعيات في بيان مشترك بعنوان "وثيقة الثوابت والحقوق الوطنية" من تمادي "أفراد ومؤسسات التطبيع" في الاستمرار بمحاولات العبث بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ومن ما أسمتها محاولات تطويعه بالتعاطي مع الاحتلال ومؤسساته تحت شعارات الترويج للسلام والحوار.

وقالت المنظمات الفلسطينية إنها تهيب بالشعب الفلسطيني مقاطعة هذه المؤسسات وعدم التعامل معها وفضح وتعرية المطبعين ومقاطعة أية مؤتمرات أو لقاءات ثنائية وإقليمية ودولية لاحقة لا تستند إلى الأسس والثوابت والحقوق الوطنية.

وأكدت وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أنحاء الوطن والشتات ووحدة حقوقه وقضيته الوطنية، وأعربت عن قلقها الشديد على قضيته الوطنية وحقوقه المشروعة جراء الاستهداف الواضح والممنهج من قبل الإدارة الأميركية والاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية.

استثمار الانقسام
الجمعيات الأهلية حذرت أيضا من محاولة استثمار حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية وما نجم عنها من ضعف أمام "الضغوط الهائلة" التي تمارسها أميركا وحلفاؤها عليه.

وشددت على أن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم الأصلية واستعادة ممتلكاتهم المكفول بقرار أممي، حق أساسي من حقوق الإنسان غير قابل للتفاوض أو التصرف به، داعية للتوقف عن الحديث بصيغة حل متفق عليه.

كما حثت على التمسك بحق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال ومخلفاته وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أن تكون القدس المحتلة هي عاصمتها وخالية من الاستيطان.

وأشارت لأهمية رحيل جميع المستوطنين عن الأرض المحتلة بعدوان 1967 وإزالة جدار الفصل العنصري والمستوطنات كلها، ولفتت إلى أنها غير شرعية وتتناقض وأسس القوانين والمعاهدات الدولية.

وأوضحت المنظمات الفلسطينية أن أي تحرك سياسي أو لقاء تفاوضي محلي أو إقليمي أو دولي ينبغي أن يستند على قرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدل والقانون الدولي، بهدف تحقيق الحقوق الثابتة والطبيعية والتاريخية للشعب الفلسطيني مع تحديد سقف زمني واضح للتنفيذ.

يهودية إسرائيل
وأكدت رفضها القاطع للاعتراف بيهودية دولة الاحتلال كونه يعني إعفاء إسرائيل من "جرائم التطهير العرقي" التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين خلال الستين سنة الماضية مثلما يعني التنازل عن حق العودة للاجئين إلى ديارهم.

ونوهت إلى خطر تعريف إسرائيل كدولة لليهود من ناحية تبرير وتعزيز الجوهر "العنصري والكولونيالي" لإسرائيل وممارسات التمييز العنصري والاقتلاع ضد فلسطينيي الداخل، محذرة من مخاطر تهجيرهم قسرا من ديارهم وأرضهم بحجة المحافظة على نقاء يهودية الدولة وسعيا لضمان إبقاء الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وتحت سيادة دولة الاحتلال.

وشددت المنظمات الأهلية على ضرورة الشروع في العمل "الجاد والفوري" لإنهاء النتائج المترتبة على "الحسم العسكري" في غزة من خلال الحوار الوطني بغية وضع حد لحالة الانقسام في الساحة الفلسطينية وصولاً لوحدة غزة والضفة الغربية باعتبارهما كيانا واحدا والتوافق على الشروع في الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة وفق وثيقة الوفاق الوطني.

كما نوهت إلى ضرورة البدء، بالتوازي مع الخطوات السابقة، بوضع اتفاق القاهرة بشأن منظمة التحرير الفلسطينية موضع التطبيق العملي من خلال تفعيل اللجنة التحضيرية لانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني وعقد دورته بمشاركة جميع القوى الوطنية والإسلامية في كافة أماكن وجود الشعب الفلسطيني .

ومن الجمعيات الموقعة على البيان الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري، واتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) في أراضي 48، واتحاد نقابات عمال فلسطين، و"بديل"- المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.

وكذلك شبكة تكافل لدعم اللاجئين الفلسطينيين في كندا، وتجمع التضامن مع فلسطين في سويسرا، والكونفدرالية الأوروبية لحق العودة في أوروبا، والتجمع الشعبي للدفاع عن حق العودة في غزة.

ترحيب وتحفظ
وقال الناطق بلسان حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فهمي زعارير إن حركته تبارك أي موقف أهلي فلسطيني يهدف للمحافظة على الثوابت الوطنية، ولفت إلى ثقة الحركة بالقيادة الفلسطينية وبحرصها على صيانة الحقوق والثوابت الوطنية.

وأشار زعارير إلى رفضه أي محاولة تظهر القيادة الفلسطينية كأنها ذاهبة إلى أنابوليس لتساوم على الثوابت، وأوضح أن حركة فتح ترحب بكل صوت يؤكد الثوابت الفلسطينية من أجل تقوية موقف المفاوض الفلسطيني لا إضعافه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة