مقتل أميركيين بالفلوجة ومسلحوها يستأنفون هجماتهم   
الجمعة 1425/10/13 هـ - الموافق 26/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

جنود المارينز أثناء حملة تفتيش بالفلوجة (الفرنسية)

قتل جنديان من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وجرح ثلاثة آخرون بعد أن ألقى مسلحون قنابل يدوية باتجاههم إثر دخولهم منزلا في الفلوجة غربي بغداد لتفتيشه.


وقال الفريق جون ساتلر قائد قوات المارينز في الفلوجة إن جنوده ردوا على المهاجمين وقتلوا ثلاثة منهم، مشيرا إلى أن قواته واصلت تفتيش المنازل هناك بحثا عن أسلحة ومسلحين، وقد أكملت تفتيش نصف منازل المدينة لحد الآن حسب قوله.

 

بالمقابل أعلن مسلحو الفلوجة في بيان على موقع تابع لهم على الإنترنت إعادة تنظيم صفوفهم واستئناف عملياتهم على القوات الأميركية والعراقية بعد الهجوم الأخير الواسع الذي أجبرهم على مغادرة معاقلهم في هذه المدينة.


وكان وزير الأمن العراقي قاسم داود أعلن أمس أن أكثر من ألفي عراقي قتلوا في الفلوجة منذ بدء الهجوم على المدينة في الثامن من الشهر الجاري.

وأشار من جهة أخرى إلى اعتقال أبو سعيد أحد مساعدي أبو مصعب الزرقاوي في مدينة الموصل شمالي العراق خلال عمليات دهم وتمشيط واسعة. وفي الموصل أيضا عثر على ثلاث جثث بينها جثتا حارس كردي وجندي عراقي, وبذلك يرتفع إلى 28 عدد الجثث التي عثر عليها منذ أسبوع في هذه المدينة.

جندي بريطاني يعتقل شخصا جنوب بغداد (رويترز) 

وقد تواصل اليوم الهجوم الذي تشنه القوات الأميركية والبريطانية والعراقية على مناطق جنوب غرب العاصمة بغداد. ودهم جنود المارينز الأميركيون وجنود بريطانيون من فرقة بلاك ووتش بعض المنازل في هذه المناطق التي تضم مدن اللطيفية والإسكندرية والمحمودية والحصوة والمسيب، واعتقلوا عددا من الأشخاص ليرتفع بهم العدد الكلي للمعتقلين إلى 116 منذ بدء الهجوم على هذه المناطق المعروفة باسم مثلث الموت يوم الثلاثاء الماضي.

وقالت القوات البريطانية إنها ما زالت تستجوب عشرة أشخاص من هؤلاء المعتقلين تعتقد أنهم يقفون وراء الهجمات المسلحة في المنطقة، مشيرة إلى أنها أطلقت العديد من المعتقلين الذين ثبت عدم تورطهم في هذه الهجمات.


تطورات ميدانية أخرى
وفي تطور آخر جرح أربعة مدنيين عراقيين اثنان منهم في حال الخطر، وتضررت سيارة عسكرية أميركية في انفجار سيارة مفخخة عند مرور قافلة أميركية في بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد.

وفي كركوك هاجم مسلحون مركزا للشرطة قرب هذه المدينة الواقعة شمال العراق وقتلوا شرطيا وجرحوا ثلاثة آخرين قبل أن ينسحبوا من المكان. كما قتل عراقيان وأصيب اثنان آخران بجروح خطرة في انفجار لغم أرضي جنوب المدينة نفسها.

وفي سامراء قتل عراقيان وجرح 13 آخرون في انفجار سيارة ملغمة قرب مركز شباب منطقة المعتصم بوسط المدينة، تلاه تفجير سيارة ثانية قرب مركز للشرطة أسفر عن إصابة عشرة أشخاص معظمهم من رجال الحرس الوطني العراقي. كما قتل عراقي وأصيب آخر برصاص القوات الأميركية في مدينة بيجي الخاضعة لحظر التجوال.

أما في بغداد فقد قتل خمسة عراقيين من عائلة واحدة بعد أن دهست مصفحة أميركية السيارة التي كانت تقلهم في حي البياع. وفي البصرة جنوبي العراق أعلنت الشرطة أنها اعتقلت ستة أشخاص بينهم خمسة من دول عربية هم سعوديان وتونسيان وليبي.

 

ملف الانتخابات
وفي موضوع الانتخابات حذر وزير البحرية الأميركي غوردون إنغلاند من تصاعد الهجمات في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في هذا البلد يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم.


الملصقات الدعائية الانتخابية بدأت تغزو شوارع بغداد (الفرنسية)
وقال إنغلاند في تصريحات للصحفيين على هامش زيارته للقوات الأميركية في الفلوجة إن المسلحين سيبذلون ما بوسعهم لتقويض هذه الانتخابات وسيسعون إلى إفشالها، لكنه شدد على أن القوات الأميركية والعراقية عازمة على إرساء الأمن أثناء عمليات التصويت.


وقارن الوزير الأميركي ما سيحدث في العراق بما حدث في أفغانستان عندما تصاعدت الهجمات المسلحة قبل الانتخابات ثم عادت لتخف من جديد بعد انتهائها، وتوقع أن يحدث الشيء ذاته في العراق.

 

وفي السياق قال آمر لواء الحرس الوطني مظهر المولى إن خطة قد وضعت مع القوات المتعددة الجنسيات لحماية مراكز الاقتراع.

 

في هذه الأثناء تواصلت الاستعدادات لإجراء الانتخابات في العاصمة بغداد رغم تردي الوضع الأمني والتهديدات بمقاطعتها. وشوهدت الملصقات الدعائية تنتشر في الشوارع والمحلات التجارية بعد الإعلان عن بدء تسجيل الناخبين.

يأتي ذلك في وقت قررت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تمديد تسجيل الكيانات السياسية لمحافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين حتى الثاني من الشهر المقبل بسبب سوء الأوضاع الأمنية. وقد اعتمدت المفوضية لحد الآن 217 كيانا من أصل 232، كما أوضح رئيس المفوضية العليا عبد الحسين الهنداوي. ويأتي هذا القرار في وقت دعت فيه أبرز القيادات السنية الدينية إلى مقاطعة الانتخابات.

وينتخب العراقيون يوم 30 يناير/كانون الثاني القادم جمعية وطنية مؤقتة مؤلفة من 275 نائبا و51 عضوا في مجلس محافظة بغداد، إضافة إلى 41 عضوا لكل مجلس من مجالس المحافظات الباقية السبع عشرة. وفي شمال العراق تنتخب منطقة كردستان في اليوم نفسه برلمانها الذي يضم 111 عضوا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة