مقتل جنديين أميركيين في هجوم بقنبلة وسط بغداد   
الثلاثاء 1424/6/1 هـ - الموافق 29/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي أميركي قرب السيارة بعد تعرضها للهجوم (رويترز)

لقي جنديان أميركيان مصرعهما وأصيب آخران إصابات بليغة لدى تعرض سيارتهم أمس لهجوم بقنبلة ألقيت عليهم من فوق جسر للمشاة أثناء مرورهم في شارع فلسطين وسط بغداد. وقال شهود عيان إن أحد الركاب قذف خارج السيارة من شدة الانفجار.

وبمقتل هذين الجنديين يرتفع عدد قتلى القوات الأميركية بيد المقاومة العراقية إلى 51 جنديا يضافون إلى 58 آخرين لقوا مصرعهم في عمليات وصفتها قوات الاحتلال بأنها غير قتالية مثل حوادث الطرق أو نتيجة ما تسميه بالنيران الصديقة.

وفي بغداد شهدت جامعة المستنصرية مواجهة بين طلاب الجامعة والجنود الأميركيين الذين حاولوا اقتحام السكن الداخلي للطلبة وطردهم منه بالقوة.

من جهة ثانية كشفت قوات الاحتلال الأميركي أثناء حملة دهم في تكريت بحثا عن الرئيس المخلوع صدام حسين, عن مخبأ قرب منزل خزنت فيه حديثا كميات من الذخيرة والمتفجرات.

وحسب مسؤول أميركي فإن هذا المنزل تابع لمليشيات فدائيي صدام. وقد هاجمت القوات الأميركية الأسبوع الماضي منازل عدة في الموصل وتكريت لاعتقادها بأن صدام حسين يختبئ فيها.

وتزامنت هذه الهجمات مع اجتماع مجلس الحكم الانتقالي الذي أعلن في بغداد أمس أنه سيختار اليوم رئيسا له. وقد بحث المجلس في اجتماعه قضيتي النظام الداخلي وتشكيلة مجلس الوزراء. وناقش أعضاء المجلس المواصفات التي ينبغي توافرها في الرئيس، ومن ثم سيقومون باختيار عضو من بينهم يتولى الرئاسة طوال الفترة الانتقالية التي لم تحدد مدتها بعد.

الشريف حسين والسيستاني شددا على أهمية عودة السيادة الوطنية إلى العراق (الفرنسية)
الشريف بالنجف
وفي تطور آخر زار رئيس الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين مدينة النجف الأشرف في جنوب العراق. وردد مئات المرحبين بابن خالة الملك فيصل الثاني لدى زيارته ضريح الإمام علي بن أبي طالب, هتافات منها "ملكية دستورية لا صدام ولا رجعية"، و"أهل النجف يبايعونك مثلما بايعوا جدك الملك فيصل الأول".

واجتمع الشريف علي بآية الله علي السيستاني أبرز المرجعيات الشيعية في العراق. وصدر بيان إثر الاجتماع شدد على أهمية "عودة السيادة الوطنية إلى العراق عن طريق انتخابات حرة تتبنى صياغة دستور دائم للبلاد من مجلس دستوري منتخب", مؤكدا أن "الشرعية تستمد من الشعب لا بالتعيين ولا بالاختيار".

وكان السيستاني أعرب في فتوى أصدرها الشهر الماضي عن معارضته لصياغة الدستور العراقي الجديد على يد مجلس معين من قوات الاحتلال الأنغلوأميركي, معتبرا أن مجلسا منتخبا من الشعب العراقي يجب أن يقوم بذلك. من جهته أكد الشريف علي أهمية تشكيل حكومة تكنقراط وترك القضايا السياسية للشعب يقررها كيفما يشاء.

تنظيم الحراسات
في هذه الأثناء قال قائد المنطقة الشمالية في العراق العقيد هاري شوت إن قواته ستعمل بشكل وثيق مع قيادة البشمركة الكردية من أجل تنظيم حرس للحدود في المناطق الكردية. وأضاف في مؤتمر صحفي بمدينة السليمانية أن 300 من البشمركة أنهوا تدريبهم لهذا الغرض وأن عددا آخر سيلتحق بدورات تأهيلية أخرى.

وأعلن شورت أن مراكز لاستقبال طلبات الالتحاق قد افتتحت في كل من بغداد والبصرة والسليمانية. وأشاد العقيد الأميركي بالاستقرار الأمني الذي تشهده المناطق الكردية، لكنه شن هجوما على ما سماها مجموعات المخربين التي تهاجم قوات الائتلاف وموظفي الأمم المتحدة، متوعدا بتصفيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة