صحيفة أميركية تحذر من أي هجوم ضد إيران   
الثلاثاء 7/6/1429 هـ - الموافق 10/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:13 (مكة المكرمة)، 14:13 (غرينتش)

أنشطة إيران النووية تثير مخاوف الكثيرين (الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الواسعة الانتشار إن أي هجوم عسكري تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ضد إيران على خلفية برنامجها النووي سيكون بمثابة الكارثة.

وشددت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم على ضرورة التعامل مع طموحات طهران النووية بدبلوماسية جازمة –مع ممارسة ضغوط مالية أكبر عليها– بدلا من أسلوب التهديد أو التخطيط بشن حرب عليها.

وكانت الصحيفة تعلق بذلك على التصريحات التي أدلى بها الأسبوع الماضي بعض الزعماء الإسرائيليين بضرورة اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه إيران وتوعدها بعمل عسكري محتمل ضدها.

وقاد حملة التصريحات تلك رئيس الوزراء إيهود أولمرت –الذي تطارده فضيحة فساد قد تكلفه منصبه- ووزير النقل شاؤول موفاز الذي يناور لكي يحل بديلا لأولمرت في منصبه.

وأشارت الصحيفة إلى الزيارة التي قام بها أولمرت مؤخرا إلى واشنطن ولقائه بالرئيس جورج بوش, وذكرت أنها لا تعرف ما دار بينهما من حديث خلف الأبواب المغلقة, مضيفة أن استعراض القوة العسكرية لا يعد إستراتيجية، وأن أي هجوم على إيران من أي من البلدين هو بمثابة كارثة.

وترى الصحيفة أن أي قصف بالقنابل سيسفر عن مقتل العديد من المدنيين وقد لا يؤدي إلى شل برنامج إيران النووي, مشيرة إلى أن طهران تملك وسائل كثيرة مرعبة للانتقام.

وتابعت القول إنه حتى الدول العربية التي تخشى إيران ترتعد فرائصها من تفكير أميركا أو حليفتها إسرائيل, في قصف دولة إسلامية أخرى وما سيترتب على ذلك من رد فعل عنيف.

وأشادت الصحيفة بصيغة العقوبات التي أجازها الأسبوع الماضي كل من المرشح الديمقراطي باراك أوباما والمرشح الجمهوري جون ماكين, والتي تتضمن تقييد صادرات البنزين إلى إيران خاصة أنها تعتمد في استيراد 40% من احتياجاتها من تلك المادة على ست شركات.

وحذرت في الوقت نفسه من أنه إذا لم تجد العقوبات والحوافز نفعا فإن أصوات المنادين بعمل عسكري سوف تعلو أكثر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة