الصدر يرفض حل مليشياته إلا بأمر من مرجعيته   
الأربعاء 1425/3/23 هـ - الموافق 12/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلون من جيش المهدي أثناء تشييع قتلى الاشتباكات الأخيرة مع قوات الاحتلال في النجف (الفرنسية)

قال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إنه لن يقوم بحل مليشيا جيش المهدي التابعة له إلا بطلب من المرجعيات الشيعية. وأضاف أنه ماض في قتال قوات الاحتلال الأميركي و"سيموت شهيدا".

ووجه الصدر رسالة إلى مقاتلي جيش المهدي في كربلاء داعيا إياهم إلى الصبر والدفاع عن المقدسات. وقال إنه لا يسعى لنيل أي منصب سياسي وجدد مطالبته بالسيادة الكاملة وبحكومة عراقية منتخبة، واعتبر أن الدعوة إلى التظاهر في النجف تأتي تلبية لرغبات الإدارة الأميركية الهادفة إلى الإيقاع بين الشيعة أنفسهم.

وكان الصدر بذلك يشير إلى مظاهرة النجف أمس التي طالبت بخروج قواته من المدينة.

يأتي ذلك فيما أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء بأن تشكيلات من الجيش العراقي دخلت إلى شارع العباس وسط المدينة وطوقت المنطقة وتبادلت إطلاق النار مع عناصر من جيش المهدي.

وكانت المدينة شهدت أمس مواجهات عنيفة بين جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي استخدمت خلالها القوات الأميركية الدبابات وطائرات الأباتشي في قصف مواقع أنصار الصدر.

قتلى باشتباكات كربلاء بين قوات الاحتلال وأتباع الصدر

ونقل مراسل الجزيرة في كربلاء عن مصدر طبي أن ثلاثة وعشرين قتيلا قد سقطوا وأصيب تسعة آخرون جراء المواجهات الدامية.

وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات عنيفة وقعت اليوم بين أنصار السيد مقتدى الصدر ودورية عسكرية أميركية في مدينة الصدر شمالي شرقي بغداد.

وأفاد شهود عيان بأن أنصار الصدر استولوا على آليتين عسكريتين أميركيتين بعد أن فر منها الجنود وسط تبادل لإطلاق النار بين الجانبين. وقد أضرم أنصار الصدر النار في الآليتين فيما وصلت تعزيزات عسكرية أميركية إلى مكان الحادث.

كما أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الرمادي غرب بغداد بأن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا بجروح إثر تعرض دورية عسكرية أميركية لانفجار عبوة ناسفة في منطقة شرقي المدينة.

مقتل أربعة فلبينيين
وقد أعلنت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو أن أربعة من مواطنيها قتلوا في هجوم بالهاون استهدف قاعدة أميركية في بلد شمال بغداد. ويوجد في العراق ألف وثلاثمائة وستون فلبينيا يوصفون بأنهم مقاولون إضافة إلى مائة عسكري وشرطي وطبيب.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت أن جنديا أميركيا قتل في معارك مع مسلحين عراقيين بمحافظة الأنبار غربي العراق.

قوات أميركية في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)
وفي مدينة تكريت شمال بغداد دمرت شاحنة نقل وآلية عسكرية إثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية في منطقة المحزم شمال المدينة. وأفاد شهود عيان بأن الانفجار أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية التي طوقت مكان الحادث، ومنعت الشرطة العراقية والمارة من الوصول إلى المنطقة.

من ناحية ثانية قتل عنصر من قوات الدفاع المدني العراقي وأصيب آخر بجروح صباح اليوم برصاص مجهولين قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد كما أفاد عنصر من هذه القوة.

وقد أكدت شركة روسية أنها ستقوم خلال الساعات المقبلة بإجلاء نحو 100 من مهندسيها الموجودين في العراق. وقال مدير المشروعات الدولية في الشركة إن قرار الإجلاء اتخذ بعد مقتل أحد المهندسين الروس واختطاف اثنين آخرين من العاملين في مشروع لتوليد الطاقة تنفذه الشركة جنوبي بغداد.

وأضاف أن 240 من الروس العاملين في المشروع قرروا البقاء في العراق إلى حين الانتهاء منه, خاصة بعد تأكيد المسؤولين العراقيين التزامهم بتأمين سلامتهم.

اتفاق النجف
وعلى الصعيد السياسي قال بشير الجزائري مدير مكتب السيد مقتدى الصدر في النجف إن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني وافق على الاتفاق الذي توصلت إليه الأحزاب الإسلامية والقوى الوطنية من أجل تسوية الأزمة القائمة بين قوات الاحتلال والسيد مقتدى الصدر.

وقالت مراسلة الجزيرة في النجف إن أبرز بنود الاتفاق هي:
• إنهاء مظاهر التسلح وتولي الشرطة المهام الأمنية.
• تحويل جيش المهدي إلى منظمة سياسية وإعفاؤه من الملاحقة القانونية.
• خروج القوات الأميركية من محافظة النجف.
• تشكيل لواء عسكري عراقي لحماية المدينة.
• وضع الصحن الحيدري تحت إشراف المرجعيات الدينية.
• إرجاء النظر في قضية مقتل السيد عبد المجيد الخوئي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة