شعبية الجمهوريين بأدنى مستوياتها والديمقراطيون مرتاحون   
الخميس 1427/9/20 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
الديمقراطيون استغلوا فرصة الاستطلاعات للكشف عن إخفاقات الجمهوريين (الفرنسية) 

يواصل الحزب الجمهوري تراجعه باستطلاعات الرأي في الولايات المتحدة, وذلك قبل أقل من شهر على انتخابات التجديد النصفي المقررة في السابع من الشهر المقبل, مما أثار قلقا كبيرا في اوساط حزب الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
فبعد سيل الفضائح السياسية والجنسية التي تلاحق حزب الأغلبية في الكونغرس والتي نزلت بأسهمه إلى أدنى مستوياتها, يشعر الخصوم الديمقراطيون بأن حظوظهم صارت أوفر بالحصول على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
 
فالفضيحة الجنسية التي تورط بها النائب الجمهوري مارك فولي, عززت مخاوف الجمهوريين من أن يحجب الناخبون المحافظون أصواتهم عنه في الانتخابات. يضاف إلى ذلك تزايد غضب الناخبين الأميركيين من الإخفاقات المتكررة للسياسة الأميركية في العراق.
 
ونتيجة لما تقدم كشف استطلاع مشترك للرأي لشبكة ABC الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست أن الديمقراطيين يحظون بأعلى تقدم في معدل التأييد الشعبي في مواجهة الجمهوريين منذ عشرين عاما.
 
وتسببت فضيحة مارك فولي بمزيد من المتاعب للجمهوريين, حيث اعتبر حوالي 75% من المستطلعين الذين سألتهم شبكة CNN عن رأيهم بشأن القضية، أن الجمهوريين لم يتصدوا للمسألة بما يكفي من الحزم. وكان أحد الطلبة المتدربين في الكونغرس أبلغ صحيفة لوس أنجلوس تايمز أنه أقام علاقة جنسية شاذة عندما كان في الـ21 من عمره, مع النائب فولي محور الفضيحة التي هزت واشنطن مؤخرا.
 
المحافظون دعوا مؤيدي بوش للتصويت مجددا للجمهوريين (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح المتدرب الذي رفض كشف اسمه أن فولي بدأ التقرب منه بعد أن أنهى فترة تدريبه ضمن برنامج تدريب طلبة المدارس الثانوية على العمل في الكونغرس. وكشف للصحيفة أن لقاءه مع فولي تم في واشنطن خريف عام 2000 أثناء تدربه في برنامج آخر. وقال أنه بدأ في تلقي الرسائل من فولي أثناء وجوده في الكلية.
 
واستقال فولي من منصبه في مجلس النواب في 29 سبتمبر/أيلول بعد الكشف عن رسائل جنسية بعث بها إلى عدد من الطلبة المتدربين في الكونغرس. واعتبرت صحيفة USA توداي -في تعليق على نتائج استطلاع مشترك للرأي أجرته بالتعاون مع مؤسسة غالوب بول- أن الفضيحة الجنسية عززت الشكوك المحيطة بالقيادة الجمهورية وأعطت الديمقراطيين دفعا كبيرا في معدل التأييد الشعبي.
 
ويبدو أن الجمهوريين خسروا حتى هامش التأييد الذي كانوا يتمتعون به في قضايا الأمن القومي. فردا على سؤال بشأن الحزب الذي يشعر الناخبين بالطمأنينة في ما يتعلق بقضايا مكافحة الإرهاب، أجاب 41% من المستطلعين أنهم يفضلون الجمهوريين مقابل 40% يفضلون الديمقراطيين. وكشفت الاستطلاعات الأربعة أن الديمقراطيين يحظون بتقدم على مستوى معدل التأييد يتراوح بين 13 إلى 23 نقطة.
 
وسيختار الناخبون الأميركيون 33 عضوا جديدا في مجلس الشيوخ الذي يضم مائة عضو, ومجمل أعضاء مجلس النواب الـ435 و36 حاكما من أصل خمسين لولاياتهم المختلفة. 
 
وينبغي للديمقراطيين أن يزيدوا على حصتهم الحالية ستة مقاعد ليسيطروا على مجلس الشيوخ و15 مقعدا ليفوزوا في مجلس النواب، علما أن نجاحهم في السيطرة على المجلسين سيدخل الكثير من التعقيد على السنتين الأخيرتين من ولاية الرئيس بوش.
 
بيد أن مسؤولي البيت الأبيض لا يزالون يحاولون إظهار الثقة بالنفس. فقد قال الناطق باسمه طوني سنو إن البيت الأبيض سيعمل طوال الشهر المقبل على قلب الأوضاع لصالح الجمهوريين. وبالرغم من أن الاستطلاعات لا تحدد عدد الولايات التي من المرجح أن يفوز فيها الديمقراطيون, فإنها تعبر عن المزاج الشعبي الأميركي العام.
 
وأشارت الصحف الأميركية إلى أن تقدم الديمقراطيين بـ23 نقطة يوازي ضعف التقدم الذي حققه الجمهوريون قبل شهر من فوزهم بالكونغرس عام 1994.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة