اتهامات بالطائفية لتحالف جديد بالعراق   
الأربعاء 21/5/1431 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

صالح المطلك (يمين) انتقد تحالف الائتلافين وإياد علاوي حذر منه سلفا (رويترز-أرشيف)

انتقدت عدة شخصيات عراقية الصبغة الطائفية للاتفاق بين ائتلافين شيعيين من أجل تشكيل كتلة كبرى داخل البرلمان العراقي الجديد من شأنها قطع الطريق أمام القائمة العراقية نحو رئاسة الحكومة.

وقال صالح المطلك -رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني- إن تدخلات خارجية تقف وراء التحالف الذي تم الإعلان عنه أمس الثلاثاء بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي.

وبذلك الاتفاق يتجه الائتلافان نحو تشكيل تكتل واحد في البرلمان بحيث يقترب عدد المقاعد التي يشغلها الائتلافان من 163 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة. ولا ينقص التحالف الجديد سوى أربعة مقاعد, إذ إن ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي لديه 89 مقعدا، ومقاعد التحالف الوطني العراقي تبلغ 70 مقعدا.

وفي تعليق على ذلك التحالف دعا المطلك -الذي مُنع من المشاركة في الانتخابات التشريعية التي أجريت في السابع من مارس/آذار الماضي- إلى عدم جر العراق من جديد إلى ما وصفه بمربع الطائفية.

ومن جانبها أشارت ميسون الدملوجي -وهي متحدثة باسم قائمة العراقية، التي فازت بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الجديد- بإصبع الاتهام إلى إيران بخصوص ذلك التحالف وقالت إنه "انصهار طائفي" يعيد العراق إلى المربع الأول.

حيدر الملا: التحالف فاقد للشرعية لأن القائمة لا ترغب في مشروع طائفي (الجزيرة-أرشيف)

صبغة طائفية
كما قال حميد المطلك -الذي انتخب نائبا عن محافظة الأنبار (غرب بغداد) باسم  القائمة العراقية- إن من شأن ذلك التحالف أن يذكي الصراع الطائفي في البلاد.

وفي أول تعليق على إعلان التحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي قال حيدر الملا -المتحدث الرسمي باسم قائمة العراقية- إن هذا التحالف فاقد للشرعية لأن القائمة لا ترغب في مشروع طائفي جديد في البلاد.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم القائمة العراقية إياد علاوي قد حذر من أن أي تحالف بين الائتلافين الشيعيين يبغي إقصاء قائمته من الحكومة.

وقال علاوي إنه من شأن ذلك التحالف أن يسبب عودة للعنف في العراق, الذي مزقته ما بين العامين 2006 و2007 حرب طائفية شرسة راح ضحيتها عشرات الآلاف من العراقيين.

وشهدت الأيام القليلة الماضية مفاوضات محمومة بين الائتلافين بسبب اختلافهما بشأن شخص رئيس الوزراء المقبل, لأن المالكي "غير مرغوب فيه" في أوساط أتباع التيار الصدري والمنضوين في المجلس الأعلى الإسلامي برئاسة عمار الحكيم.

ولا يرجح أن يستمر المالكي في منصبه, إذ يعتقد على نطاق واسع أن ثمن الصفقة التي أبرمت بين حزبه دولة القانون والائتلاف العراقي يشمل تخليه عن الاستمرار في منصبه.

يأتي هذا الاتفاق وما تلاه من ردود فعل بعد أن بدأ موظفو لجنة الانتخابات العراقية في إعادة عدّ أصوات الناخبين في بغداد بطلب من المالكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة