السلام المسلح في الجنوب اللبناني   
الأربعاء 1428/1/13 هـ - الموافق 31/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء, فعلقت إحداها على السلام الهش في الجنوب اللبناني وتحدثت أخرى عن الجدل الذي أثارته تصريحات لزعيم المحافظين قارن فيها بين المسلمين البريطانيين والحزب الوطني المتطرف, وتطرقت ثالثة لقانون حظر التدخين في المدارس الفرنسية.

"
الجنود اللبنانيون قريبون من بعضهم البعض, بحيث يسب بعضهم البعض الآخر أحيانا ويستهزئ به عن طريق إشارات باليد أحيانا أخرى
"
زكشيني/لوموند
السلام المسلح
تحت عنوان "السلام المسلح في الجنوب اللبناني" كتب لوران زكشيني , مراسل لوموند الخاص جنوب لبنان نقل في بدايته عن أمياتي دوبي نائب عمدة متولا, وهي بلدة إسرائيلية على الحدود مع لبنان أن الصراع المسلح الذي دار قبل خمسة أشهر بين إسرائيل وحزب الله كان صراعا معقدا, لأن حزب الله لم يكن يمثل لبنان بل إيران.

ونفس الانطباع نقله عن الكولونيل الإسرائيلي أوليفيي رافوويتس الذي يقطن متولا, إذ يقول إن ما يشهده جنوب لبنان هو "أرننة" يشجعها حزب الله على حساب "اللبننة".

ويعتبر دوبي أن المسألة لا تكمن في معرفة ما إذا كان حزب الله سيشن هجوما على إسرائيل, بل في توقيت ذلك.

لكن المراسل يؤكد أن الإسرائيليين المقيمين في المدن الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية يبدون الآن أكثر اطمئنانا بأن مقاتلي حزب الله قد تبخروا من جنوب لبنان, وحل محلهم الجيش اللبناني.

وذكر أن الجنود الإسرائيليين واللبنانيين قريبون من بعضهم البعض, بحيث يسب بعضهم البعض الآخر أحيانا ويستهزئ به عن طريق إشارات باليد أحيانا أخرى.

ونقل المراسل كذلك عن بعض القادة الإسرائيليين اعتقادهم أن حزب الله استعاد أهم قدراته العسكرية, وأن لديه أنفاقا يخزن بها الأسلحة التي تصله ليلا من إيران عبر سوريا.

ونقل عن هؤلاء الضباط قولهم إن حزب الله سيختلق، عاجلا أم آجلا، مبررا لشن "حربه الجهادية" من جديد حتى في وجود 11 ألف جندي من جنود الأمم المتحدة و15 ألف جندي لبناني على الجنوب من نهر الليطاني.

ولاحظ المراسل أن الإسرائيليين الذين عبروا في البداية عن تحفظهم على القوات الأممية, أدركوا بسرعة مصلحتهم في وجودها, وهو ما سماه بعض الإستراتيجيين "صفعة الخلاص".

وأضاف أن حالة الترقب هي السائدة في هذه المنطقة, فالجنود الإسرائيليون واللبنانيون جند القبعات الزرق كلهم ينتظر على أهبة الاستعداد, رغم إحساس الكثيرين أن هذا الانتظار قد يطول.

كامرون والمسلمون البريطانيون
قالت لوفيغارو إن زعيم حزب المحافظين البريطاني المحافظ أثار حفيظة المسلمين البريطانيين, عندما قال أمس "إن من يرديون إقامة دولة تطبق الشريعة الإسلامية أو من يتوقون إلى معاملة خاصة أو يريدون أن تسن قوانين خاصة بالمسلمين هم على أكثر من صعيد, صورة أخرى للحزب البريطاني الوطني".

"
من يريدون إقامة دولة تطبق الشريعة الإسلامية أو من يتوقون إلى معاملة خاصة أو يريدون أن تسن قوانين خاصة بالمسلمين هم على أكثر من صعيد, صورة أخرى للحزب البريطاني الوطني
"
كامرون/لوفيغارو
وأضافت الصحيفة أن تصريحات كامرون تعكس قلق البريطانيين أمام تنامي الأصولية الإسلامية في بلادهم.

وذكرت أن هذا التنامي أظهره استطلاع حديث للرأي تبين من خلاله أن 37% من البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و24 عاما يفضلون أن تكون الشريعة الإسلامية مرجعيتهم القضائية, وأفادت أن عددا كبيرا من المنظمات شجبت ما قاله كامرون.

وفي هذا الإطار نقلت عن الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني قوله إن الربط بين المنظمات الإسلامية المهيمنة في بريطانيا وبين الحزب البريطاني الوطني الفاشي، يصل حد الإهانة الخطيرة لهذه المنظمات".

حظر التدخين
تحت عنوان "حظر التدخين في المدارس" ذكرت ليبراسيون أن القانون الذي يحظر التدخين في كل الأماكن العمومية في فرنسا سيدخل حيز التنفيذ غدا, مشيرة إلى أن الهدف منه هو حماية الشبان من هذه الآفة.

وأضافت الصحيفة أنه اعتبارا من غد سيتوقف الطلاب في كل المدارس والجامعات الفرنسية عن الخروج بين الحصص للتدخين, مشيرة إلى أن 66 ألف شخص يموتون في فرنسا سنويا بسبب التدخين مما يجعله المسؤول الأول عن الوفيات بين الأمراض التي يمكن عادة تفاديها.

لكن ليبراسيون نقلت عن نتائج استطلاعات للرأي أجريت بأوساط الشباب الفرنسي قولها إن غالبية المدخنين منهم يدخنون بالشوارع لا المدارس أو البيوت, مما يعني أن المشكلة تحتاج لجهود إضافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة