صالح متمسك بالرئاسة وسعي غربي لعقوبات   
الاثنين 19/12/1432 هـ - الموافق 14/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

المعارضة اليمنية تصر على توقيع صالح المبادرة الخليجية (رويترز-أرشيف)

أكد مصدر دبلوماسي رفيع اليوم الاثنين أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يتمسك بالبقاء رئيسا حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة، في حين كشف عن مساع غربية لفرض عقوبات على أربع شخصيات في السلطة والمعارضة.

وكان مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر بدأ الأسبوع الماضي جولة جديدة من المحادثات في اليمن للدفع باتجاه توقيع صالح أو نائبه عبد ربه منصور هادي على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة بشكل سلمي، على أن يتم التوقيع بعد ذلك على آلية تنفيذية للمبادرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الدبلوماسي الذي لم تحدد طبيعته قوله "يبدو أن الرئيس اليمني مصر على البقاء رئيسا خلال الفترة الانتقالية حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة، وذلك سواء كانت الفترة الانتقالية ستة أشهر أو سنتين".

وأضاف أن صالح يريد أن يبقى رئيسا فيما يتسلم نائبه إدارة البلاد في هذه الفترة عبر ممارسة صلاحيات الرئيس. كما ذكر المصدر أن الرئيس "يتحفظ جدا على أي إعادة هيكلة للأجهزة العسكرية والأمنية" التي يسيطر أقرباؤه على المناصب الحساسة فيها.

واعتبر المصدر الدبلوماسي الرفيع أن كل ذلك "يضفي جوا من التشاؤم على فرص جهود بن عمر". وتنص المبادرة الخليجية على انتقال السلطة إلى نائب الرئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة بعد فترة انتقالية من سنتين.

وقبلت المعارضة أن يتم انتخاب نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رئيسا توافقيا لفترة انتقالية تستمر سنتين، إلا أن صالح مصرّ -على ما يبدو- على أن يبقى رئيسا في هذه الفترة ولو فخريا.

أحمد علي عبد الله صالح من بين الذين تتدارس الدول الغربية فرض عقوبات شخصية عليها (الفرنسية-أرشيف)
عقوبات
وعلى صعيد آخر، أكد المصدر الدبلوماسي الذي لم تكشف الوكالة هويته، أن الدول الغربية تتدارس من خلال سفرائها في صنعاء إمكانية فرض عقوبات شخصية على أربع شخصيات في السلطة والمعارضة.

وقال إن الشخصيات الأربع هي الرئيس اليمني ونجله أحمد علي عبد الله صالح الذي يقود الحرس الجمهوري، إضافة إلى اللواء المنشق علي محسن الأحمر والقيادي في التجمع الوطني للإصلاح المعارض حميد الأحمر.

وأوضح المصدر أن هدف هذه العقوبات هو "وضع مزيد من الضغط على أطراف الأزمة للرضوخ للحل السلمي". وذكر المصدر أن أحمد علي عبد الله صالح "يتصلب ويبدو أنه يميل إلى الحل العسكري، إلا أن الحل العسكري لا يحل المشكلة".

وفي سياق متصل، التقى بن عمر قائد المنطقة الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر المؤيد للحركة الاحتجاجية، الذي قال إن "انتقال السلطة من الرئيس صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي أمر حتمي وتؤيده الشرعية الدولية في قرار مجلس الأمن الذي تبنى المبادرة الخليجية".

أما بن عمر فقال للصحافيين إن "الوقت حان للتعجيل بالتغيير في اليمن والدخول في مرحلة انتقالية"، مشيرا بعد لقائه الأحمر إلى أن "قرار مجلس الأمن 2014 رسالة واضحة من المجتمع الدولي بأن الوقت قد حان لتسوية سياسية".

جمال بن عمر وافق على زيارة تعز (الأوروبية)
الانتهاكات
في هذه الأثناء قال قياديو المعارضة اليمنية إن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وافق على التوجه إلى مدينة تعز بناء على طلب من أحزب اللقاء المشترك.

وطالب قياديو اللقاء المشترك المبعوث الدولي خلال اجتماعه معهم في صنعاء بتقديم تقرير يوضح ما سموها الجرائم والانتهاكات ضد المتظاهرين في مدن تعز وأرحب وصنعاء والمحافظات الأخرى.

كما أبلغت المعارضة اليمنية بن عمر بأن على الرئيس صالح التوقيع على المبادرة الخليجية قبل الخوض في آليات تنفيذها.

وقد أبدى بن عمر استعداده للتوجه إلى محافظة تعز للإطلاع على ما تصفه المعارضة بانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد المتظاهرين. وقال في هذا السياق "نتابع الوضع بتفاصيله ووصلتنا معلومات كثيرة عن قتلى وتجدد العنف في تعز".

ويشهد اليمن حركة احتجاجية أسفرت عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة