قوات الاحتلال تهاجم غزة برا وجوا   
الاثنين 1422/1/21 هـ - الموافق 16/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قصف مدفعي إسرائيلي لبيت جالا (أرشيف)

قال شهود عيان إن قوات الاحتلال هاجمت في ساعة متأخرة من الليلة قطاع غزة برا وجوا، واقتحمت منطقة بيت حانون ودمرت موقعا للشرطة الفلسطينية، كما قصفت بقذائف المدفعية مدينة بيت جالا في الضفة الغربية. 

وكانت قوات الاحتلال بدأت محاولاتها لاجتياح القطاع بقصف نفذته مروحيات هجومية تركز على مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين، وتفيد حصيلة أولية أن عنصرين من أرفاد القوة 17 أصيبا بجروح في هجوم على موقع للقوة في دير البلح.

وتلا القصف المروحي هجوم بري على القطاع، وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة بيت حانون ودمرت موقعا للشرطة الفلسطينية فيها.

وقصفت دبابات الاحتلال قبل الغارات الجوية مواقع للأمن الفلسطيني في القطاع، وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن القصف أوقع ثلاثة جرحى.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية عن سقوط ما لا يقل عن خمس قذائف هاون على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر على بعد خمسة كيلو مترات شرقي قطاع غزة لم تسفر عن إصابات. ويشار إلى أن سديروت تقع على بعد بضعة كيلومترات من مزرعة يملكها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في صحراء النقب.

وقد نفى مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الإعلامية سمير رنتيسي أن تكون قوات الأمن الفلسطينية قد أطلقت قذائف الهاون وأوضح أن تلك القذائف ربما تكون قد أطلقت من قبل جماعات تعمل خارج سيطرة السلطة الفلسطينية في إشارة إلى فصائل المعارضة الفلسطينية.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قالت إن طالبين فلسطينيين أصيبا بجروح خطيرة نتيجة انفجار لغم أرضي إسرائيلي في مخيم البريج بقطاع غزة.

وعلى صعيد تصاعد المواجهات أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت ثلاثة فلسطينيين يشتبه بأنهم متورطون في هجمات "معادية لإسرائيل"، وقالت إن وحدة من المشاة اعتقلت الثلاثة في بلدة جماعين الواقعة في المنطقة "ب" -وهي منطقة تتولى إدارتها السلطة الفلسطينية ولكنها تخضع أمنيا للإسرائيليين- لكن لم يذكر البيان أي تفاصيل إضافية عن هوية المعتقلين.

وفي مدينة الخليل أكد شهود أن ناشطا فلسطينيا من حركة فتح نجا اليوم الاثنين من محاولة اغتيال استهدفته وأصيب أثناءها إصابة طفيفة. وقال شهود عيان إن عبد الهادي النتشة (32 عاما) تعرض لإطلاق نار من أسلحة رشاشة عندما كان يهم بمغادرة منزله عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل.

وأوضح الشهود أن جنودا إسرائيليين يحتلون منزلا فلسطينيا مقابلا لمنزل النتشة فتحوا نيران أسلحتهم باتجاهه عندما كان يهم بصعود سيارته "لكن معظم الرصاص أصاب السيارة في حين أصيب النتشة بجرح في يده".

وكان جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية أعلن الخميس الماضي إفشال محاولة إسرائيلية أخرى لاغتيال أحد كوادر فتح في رام الله بواسطة سيارة مفخخة.

إلغاء الاجتماع الأمني
على صعيد آخر قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي كان متوقعا عقده اليوم الاثنين قد ألغي. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاجتماع لم يعقد ليس لأن الإسرائيليين لا يريدونه "وإنما لأن الفريق الآخر لا يريد عقده".

وكان مسؤول أمني فلسطيني أعلن أنه لا توجد ترتيبات لإجراء محادثات أمنية جديدة مع الجانب الإسرائيلي رغم التكهن بأن الجانبين قد يجتمعان اليوم، ووصف قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة عبد الرازق المجايدة الاجتماعات الأمنية التي ترعاها الولايات المتحدة بأنها مضيعة للوقت.

الخطيب وشارون
مساع أردنية
وتصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية رغم زيارة قام بها وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب لإسرائيل في محاولة لتهدئة الأوضاع، والتقى الخطيب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

وقال الخطيب -وهو أول مسؤول عربي على هذا المستوى يزور إسرائيل منذ وصول أرييل شارون إلى السلطة في إسرائيل في السابع من مارس/ آذار الماضي- إنه قدم رسميا للسلطات الإسرائيلية خطة أردنية مصرية تتضمن ترتيبات لوضع حد للعنف واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل الى اتفاق دائم.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن الخطة غير صالحة لأنها تحدد جدولا زمنيا للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

واعتبر الوزير الأردني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي أن قصف مواقع للجيش السوري في لبنان تصعيد خطير وغير مبرر وغير مقبول يمكن أن يؤثر على استقرار وأمن المنطقة. وأكد الخطيب أن العدوان على لبنان يزيد مهمته تعقيدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة