المونديال ينعش المقاهي وفضاءات الترفيه   
الجمعة 1435/9/15 هـ - الموافق 11/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:39 (مكة المكرمة)، 20:39 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس


عاشت المقاهي والفضاءات الترفيهية في تونس طوال الأسابيع الماضية على وقع مونديال البرازيل، واستقطبت أعدادا كبيرة من عشاق كرة القدم ومتابعي أضخم حدث كروي على الإطلاق.

وفي ظل اقتصار البث حصريا على قنوات "بي إن سبورت" القطرية، لم يجد عشاق كرة القدم في تونس حلا سوى التهافت على ارتياد المقاهي والفضاءات السياحية.

وعلى الرغم من غياب منتخب نسور قرطاج عن مونديال البرازيل، فقد استعدت هذه الفضاءات بشكل خاص لتوفير متابعة راقية لمباريات كأس العالم.

وأنعشت النسخة العشرون من النهائيات -التي يسدل عليها الستار بعد غد الأحد بمباراة النهائي بين الأرجنتين وألمانيا- الحركة التجارية داخل المقاهي والفنادق التي خصصت شاشات عملاقة وفضاءات واسعة لزبائنها لتمكينهم من مشاهدة منتخباتهم المفضلة.

أفضلية للجزائر
وقال حسان بن عبد الله -صاحب أحد المقاهي السياحية- للجزيرة نت إن عدد رواد المقهى شهد ارتفاعا ملحوظا منذ انطلاق النهائيات يوم 12 يونيو/حزيران الماضي.

وبحسب بن عبد الله، فإن مباريات المنتخب الجزائري كانت الأكثر استقطابا للجماهير التي تسمرت أمام شاشات التلفاز وتفاعلت بشكل كبير مع العروض المتميزة التي قدمها زملاء رايس مبولحي.

بن عبد الله أكد أن عدد رواد مقهاه ارتفع بشكل ملحوظ منذ بداية المونديال (الجزيرة نت)

وقال صاحب المقهى "في غياب منتخب تونس عن النهائيات واقتصار المشاركة العربية على الجزائر حظيت مباريات منتخب محاربي الصحراء بمتابعة قياسية، لقد شاهد المئات من الزبائن مباراة الجزائر وألمانيا في الدور الثاني، وحولوا الفضاء إلى ما يشبه مدرجات ملاعب كرة القدم".

واكتست بعض الفنادق والمطاعم وفضاءات الترفيه حلة مونديالية بألوان المنتخبات المشاركة في النهائيات، كما أقامت بعض الوحدات الفندقية في الضواحي الفاخرة للعاصمة تونس مآدب إفطار على شرف متابعة المونديال.

وكشف حمدي البكوش -أحد المتابعين للمونديال- أن غياب منتخب تونس عن النهائيات لم يغير شيئا من ولع التونسيين بكرة القدم وإقبالهم على ارتياد الفضاءات التي تؤمن المتابعة رغم ارتفاع أسعار الخدمات.

واعتبر المتحدث أن حصول مفاجآت بالجملة في المونديال بخروج إيطاليا وإنجلترا والبرتغال منذ الدور الأول زاد في إقبال التونسيين على متابعة المونديال المثير وتشجيع المنتخبات المغمورة مثل كوستاريكا وكولومبيا.

جدير بالذكر أن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أنشؤوا على فيسبوك صفحات لمساندة بعض المنتخبات وعدد من اللاعبين الذين برزوا بشكل لافت في المونديال على غرار الحارس المكسيكي أوشوا أو لاعب كولومبيا رودريغيز أو الجناح الهولندي روبن.

الصدارة للمانشافت
من جهته، كشف عبد الرحمان الدريدي -نادل بمقهى- أن الجماهير التونسية حملت ألوان منتخبات عديدة خلال النهائيات، ولكن المنتخب الأكثر متابعة وتشجيعا هو المنتخب الألماني الذي سحق كل منافسيه وقدم عروضا لافتة.

ويري الدريدي أن "الألمان سلبوا عقول متابعي المونديال، وكانوا الأكثر مساندة وتشجيعا باستثناء مباراتهم ضد الجزائر في ثمن النهائي، التي وقف خلالها رواد المقهى مع ممثل الكرة العربية".

مقداد العياري: المونديال أنعش الحركة التجارية في الفضاءات الترفيهية والمقاهي (الجزيرة نت)

أما مقداد العياري -صاحب مقهى بالعاصمة تونس- فاعتبر أن المونديال أنعش الحركة التجارية في الفضاءات الترفيهية والمطاعم السياحية، وأن مداخيل المقهى ارتفعت منذ انطلاق النهائيات، وأكد أن مباريات الجزائر والبرازيل كانت الأكثر استقطابا لعشاق الكرة.

وقال العياري للجزيرة نت "خصصنا فضاءات كبيرة وشاشتين عملاقتين لنقل المباريات، ولكن لا بد من الاعتراف بأن غياب منتخب تونس عن النهائيات قلّص من حجم الإقبال وعدد الزبائن".

وفي مقابل ذلك، يرى محمد الهمامي -يشرف على إدارة فضاء ترفيهي بالعاصمة- أن غياب تونس لم يؤثر بالمرة على درجة إقبال التونسيين على مشاهدة المباريات على شاشات المقاهي والفنادق.

وأكد الهمامي أن مباراة الجزائر وروسيا التي تأهل إثرها زملاء عبد المؤمن جابو إلى الدور الثاني شهدت إقبالا قياسيا، وعجزت الفضاءات التي خصصت للزبائن عن استيعاب الأعداد الكبيرة من المتفرجين.

وأوضح أن تزامن مباريات المونديال مع السهرات الرمضانية ضاعف من إقبال الزبائن على المقاهي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة