طارق أيوب شهيد الواجب الصحفي   
الثلاثاء 1424/2/7 هـ - الموافق 8/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لم يكن مراسل الجزيرة ببغداد طارق أيوب يعلم أنه على موعد مع قدره هناك، حيث وافاه الأجل المحتوم أثناء قيامه بمهام عمله، في قصف بدا متعمدا لمكتب الجزيرة من طائرات قوات الغزو الذي يجتاح العراق كله، فسقط طارق شهيد الواجب في ميدان العمل، وجرح زميله المصور زهير العراقي.

تاريخ طارق حافل بالعمل الصحفي وقد انتقل لمكتب الجزيرة ببغداد منذ أقل من خمسة أيام على حادثة قصف المكتب. وفي السطور التالية نحاول التقرب أكثر من طارق وشخصيته.

اسمه بالكامل طارق نعيم خليل أيوب، أردني الجنسية فلسطيني الأصل من قرية ياسوف في منطقة سلفيت وسط الضفة الغربية، وكغيره من أقرانه الفلسطينيين الذين عانوا عذاب التنقل والشتات ولد طارق بالكويت عام 1968 ونال منها شهادته الثانوية، انتقل بعد ذلك إلى الهند حيث درس الآداب وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة كاليكوت عام 1990.

اتسم طارق بالعصامية والاعتماد على الذات والجرأة والصراحة وكانت تلك ميزات صاحبته منذ طفولته وشهد له بها كل زملائه الذين عرفوه واقتربوا منه، انتقل بعد ذلك إلى الأردن وعمل بقطاع الصحافة والإعلام منذ حوالي 10 سنوات، وهو شخصية إعلامية معروفة، وحاصل على ماجستير في اللغة الإنجليزية ودبلوم صحافة.

بدأ حياته الصحفية بالعمل في صحيفة جوردان تايمز، وهي صحيفة يومية أردنية باللغة الإنجليزية، ولم تنقطع علاقته بها، وعمل كذلك من خلال موقعه بالأردن مع وكالة WTN وهي وكالة أنباء مصورة مقرها باريس، كما اشتغل أيضا منتجا ومراسلا من عمان لوكالة أسوشيتد برس APTN، وانضم أخيرا للجزيرة عام 1998.

تزوج طارق حديثا، قبل ثلاث سنوات تقريبا، من كريمة نقيب الأطباء الأردني السابق طارق طهبوب، ورزق منها بطفلتين توأم، توفيت إحداهما وبقيت الثانية فاطمة وعمرها الآن سنة وشهرين.

كان طارق محبوبا من الجميع، ولعل البراءة التي تعلو سمة وجهه قربته أكثر إلى القلوب، وقد فجع زملاؤه وأصدقاؤه عندما سمعوا نبأ رحيله على شاشة الجزيرة بعد الحادث.

يثور الحديث الآن في أروقة العمل الإعلامي حول حقيقة تعمد القصف الذي نال مكتب الجزيرة للمرة الثانية، حيث كانت المرة الأولى في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة