صحفيون سودانيون يضربون عن الطعام بسبب الرقابة الأمنية   
الأربعاء 8/11/1429 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
الصحفيون حذروا من تأثير الرقابة على الانتخابات المقبلة 2009 (الفرنسية)

بدأ أكثر من 150 من الصحفيين السودانيين إضرابا عن الطعام لمدة 24 ساعة احتجاجا على الرقابة التي تفرضها أجهزة أمن الدولة.

وأعلنت ثلاث صحف معارضة أنها ستتوقف عن الصدور لثلاثة أيام كما سيسحب كتاب من مطبوعات أخرى مقالاتهم للفت الأنظار إلى ما يوصف بحملة متصاعدة لفرض قيود صارمة على وسائل الإعلام.

وقال المدير العام لصحيفة أجراس الحرية صالح أحمد محمد الحاج في بداية الإضراب إن الصحفيين يتعرضون للرقابة باستمرار.

وكشف الحاج عن تلقي تعليمات بحذف عدد كبير من المقالات, مشيرا إلى أنه اضطر لسحب الطبعات أكثر من 20 مرة منذ أن بدأت الصحيفة في الصدور في أبريل/نيسان الماضي.

وأوضح الحاج أن صحيفتي رأي الشعب المرتبطة بحزب المؤتمر الشعبي المحافظ والميدان المرتبطة بالشيوعيين السودانيين تشاركان أيضا في الإضراب عن الطعام والاحتجاب عن الصدور لثلاثة أيام.

يشار إلى أن صحيفة أجراس الحرية وثيقة الصلة بالحركة الشعبية لتحرير السودان وهي الحركة السياسية الرئيسية في جنوب السودان وشريك في حكومة الائتلاف الوطني التي تشكلت بعد اتفاق السلام.

من ناحيته قال إدوارد لينو المسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان وهو أحد الشخصيات المعارضة التي حضرت بدء الإضراب إن الرقباء أصدروا تعليمات لصحيفة أجراس الحرية بعدم نشر مقابلة أجريت معه في عدد الثلاثاء.

وحذر لينو من أن الرقابة ستؤثر على الانتخابات المرتقبة في 2009, وستترك آثارها أيضا على النتائج, على حد تعبيره.

من ناحية أخرى ذكرت رويترز نقلا عن صحفيين ونشطاء حقوقيين أن الحملة ضد وسائل الإعلام بدأت في فبراير/شباط الماضي بعد أن نشرت صحف تقارير تتهم الحكومة بدعم متمردين تشاديين قاموا بمحاولة انقلاب فاشلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة