الحكيم يدين قرار بريمر تأجيل انتخابات النجف   
الجمعة 20/4/1424 هـ - الموافق 20/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون أثناء حفل تأبين ببغداد لزميل لهم قتل برصاص المقاومة العراقية الاثنين الماضي (الفرنسية)

أدان رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم قرار الحاكم الأميركي بول بريمر بتأجيل انتخاب محافظ لمدينة النجف. وقال الحكيم في خطبة الجمعة بمدينة النجف إن إلغاء هذه الانتخابات استبداد سياسي لا يقبله العراقيون، مشيرا إلى أن جماعته ستسعى لفهم حقيقة الموقف قبل أن تتخذ أي إجراء للرد عليه.

محمد باقر الحكيم(رويترز)
وعن المقاومة العراقية للاحتلال، قال الحكيم إن الموقف منها مرهون بمعرفة خلفياتها ومن يقف وراءها ومعرفة الرأي الشرعي فيها.

وكان بريمر برر في مؤتمر صحفي ببغداد الثلاثاء الماضي إلغاء انتخابات النجف بالقول إن إجراء انتخابات في هذا البلد "أمر سابق لأوانه بسبب عدم وجود قانون انتخابي ولا إحصاء ولا صناديق اقتراع".

وأبلغ ممثلو قوات الاحتلال المرشحين التسعة عشر المتنافسين على منصب محافظ مدينة النجف بأن الانتخابات المتوقعة في 21 يونيو/حزيران الجاري قد ألغيت. واقترح ممثلو التحالف على هؤلاء المرشحين تشكيل مجلس بلدي في النجف، على أن يشكل ممثلو أبرز الأحزاب السياسية في المدينة نصف المجلس ويختار التحالف بقية الأعضاء.

وفي بغداد انتقد خطيب مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني ما آلت إليه الأوضاع في العراق في ظل الاحتلال الأميركي-البريطاني وسقوط النظام العراقي في التاسع من أبريل/نيسان الماضي.

وقال الشيخ محمود خلف في خطبته إن "مستقبلنا مجهول ووضعنا يسير من سيئ إلى أسوأ، والوعود المعسولة التي أطلقها الغزاة ذهبت أدراج الرياح، فلا العراق تحرر ولا النظام الديمقراطي الذي وعدوا به قام".

تصريحات بريمر
بول بريمر يتحدث في مؤتمر صحفي سابق في بغداد (الفرنسية)
وفي سياق آخر قال بول بريمر إن إعادة بناء الاقتصاد العراقي يأتي في مقدمة أولوياته للمرحلة المقبلة. وأبلغ مراسل الجزيرة في بغداد أنه سيترأس وفدا يضم عراقيين للمشاركة في الملتقى الاقتصادي الذي يبدأ غدا في العاصمة الأردنية عمان.

وأشار بريمر في تصريحات صحفية نشرت اليوم إلى أنه تم إنجاز تقدم في إعادة إعمار العراق، ولكنه شدد على أن الشعب العراقي بحاجة إلى نهوض اقتصادي.

وقال "إنه لم يتم حتى الآن تحرير أي بلد بسقوط هذا العدد القليل من الضحايا فقط وفي وقت قصير كهذا وبهذا القدر البسيط من الخسائر للبلد وسكانه". وأضاف أن "رحيل صدام حسين يمنح العراقيين أملا في مستقبل اقتصادي أفضل".

وأقر بريمر بأن الوضع الراهن غير مستقر، مشددا على أنه كان محتملا أن يكون أسوأ واستشهد في ذلك بالمحافظة على البنى التحتية النفطية خلال الحرب، الأمر الذي سيمكن من تصدير النفط قبل حلول نهاية العام الجاري.

مصير صدام
صدام حسين وخلفه سكرتيره الخاص عبد حمود التكريتي (الفرنسية)
وفي واشنطن أعلن مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الإدارة الأميركية لا تعرف ما إذا كان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ميتا أم حيا.

وقال ماكليلان في تصريح صحفي إن هناك آراء متباينة بهذا الشأن بين أجهزة الاستخبارات. وأضاف "لكن شيئا واحدا مؤكدا وهو أنه لم يعد ونظامه يشكلان أي تهديد للعالم ولم يعودا يقمعان الشعب العراقي".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت الجمعة عن مسؤولين في الحكومة الأميركية قولهم إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مازال حيا على الأرجح، ويختبئ في مكان ما داخل العراق وفقا لاتصالات بين أنصاره رصدتها أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وتعتبر الولايات المتحدة صدام مسؤولا عن الهجمات المسلحة التي شنتها المقاومة العراقية مؤخرا على القوات الأميركية لا سيما في ما بات يعرف بالمثلث السني.

وقد أنعش اعتقال عبد حمود التكريتي السكرتير الخاص للرئيس العراقي آمال القوات الأميركية في الحصول على معلومات تقودهم إلى مكان صدام.

وفي بغداد شارك جنود أميركيون اليوم الجمعة في تأبين رفيق لهم قتل في بغداد برصاصة أطلقها قناص الاثنين الماضي. وتتعرض القوات الأميركية لهجمات متوالية في العراق وقتل ما لا يقل عن 50 جنديا منذ أعلنت واشنطن انتهاء العمليات الحربية الرئيسية في العراق في الأول من مايو/أيار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة