حمية تداوي السكري المتعلق بالبدانة   
الجمعة 23/7/1432 هـ - الموافق 24/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:57 (مكة المكرمة)، 8:57 (غرينتش)


أفاد علماء في جامعة نيوكاسل البريطانية بأن إتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية لمدة شهرين يمكن أن يشفي الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 المتعلق بالبدانة.

وقالت غارديان إن هذا الكشف يقلب الافتراضات السابقة عن هذا النوع من السكري الذي كان يعتقد أنه يستمر مدى الحياة.

ويشار إلى أن نحو 2.5 مليون شخص في بريطانيا مصابون بداء السكري، والأغلبية من النوع الثاني، وتزداد الأعداد في معظم أنحاء العالم. ويجب أن تتم السيطرة على الحالة بالأدوية واستخدام حقن الإنسولين في نهاية المطاف. ومن المعلوم أن المرض يمكن أن يسبب العمى وينتهي ببتر القدم ومضاعفات أخرى على أعضاء حيوية أخرى في الجسم.

وقد أظهرت نتائج الدراسة رغم صغرها إمكانية الشفاء الكامل، ليس من خلال العقاقير ولكن من خلال الحمية الغذائية.

وشارك في التجربة 11 شخصا مصابا بالسكري وكان عليهم خفض استهلاكهم من الغذاء إلى 600 سعرة حرارية فقط في اليوم لمدة شهرين. ولكن بعد ثلاثة أشهر أصبح 7 من الـ11 خالين تماما من السكري.

وقال الأستاذ روي تيلور الذي قاد الدراسة "هذا الأمر يمثل تغيرا جذريا في فهمنا للسكري من النوع الثاني. وسيغير طريقة تفسير الأمر للأشخاص الجدد الذين يتم تشخيص إصابتهم بالحالة. وفي حين أن الاعتقاد الدائم كان أن الشخص المصاب بهذا النوع من السكري سيظل يعاني دوما من هذا المرض وسيزداد سوءا مع الوقت لكننا أظهرنا أننا نستطيع عكس الوضع".

ومن المعلوم أن السكري من النوع الثاني، الذي اعتاد أن يكون مرتبطا بالبالغين، تسببه زيادة مفرطة للغلوكوز في الدم. وهو مرتبط ارتباطا كبيرا بالسمنة. وهو بخلاف النوع الأول، الذي عادة ما يصيب الأطفال الذين لا تقدر أجسامهم على تصنيع هرمون الإنسولين لتحويل الغلوكوز من غذاء إلى طاقة ومن ثم يحتاجون إلى حقن إنسولين يوميا.

السكري من النوع الثاني، الذي اعتاد أن يكون مرتبطا بالبالغين، تسببه زيادة مفرطة للغلوكوز في الدم. وهو مرتبط ارتباطا كبيرا بالسمنة
"
غارديان
وأشارت الصحيفة إلى أن البحث الذي قدم في مؤتمر الجمعية الأميركية للسكري، يظهر أن إتباع نظام غذائي منخفض جدا في السعرات الحرارية مكون من مشروبات الحمية الغذائية وخضروات غير نشوية، يدفع الجسم لإزالة الدهون التي تسد البنكرياس وتمنعه من تصنيع الإنسولين.

وقالت غارديان إن فكرة الدراسة واتت تيلور بعد أن تبين أن المرض انعكس في أشخاص خضعوا لعمليات ربط معدة أو أشكال أخرى من جراحات إنقاص الوزن بسبب البدانة. والشيء الذي كان جديرا بالملاحظة هو أن السكري اختفى تماما خلال أسبوع.

واعتقد تيلور أن الانخفاض الكبير في استهلاك السعرات الحرارية بعد الجراحة يمكن أن يكون مسؤولا عن ذلك، ولاختبار هذه الفرضية قام بدراسته التي شملت فحوصات بالرنين المغناطيسي للبنكرياس للوقوف على أي تغيرات في الترسبات الدهنية.

وقال "إن الأمر برمته يتعلق بتوازن الطاقة في الجسم. فإذا كان الإنسان يأكل أكثر مما يحرق فإن الزيادة يتم تخزينها في الكبد والبنكرياس كدهون، وهو ما يمكن أن يقود إلى النوع الثاني من السكري في بعض الناس. والأمر يحتاج إلى مزيد من البحث لمعرفة سبب تعرض البعض أكثر من غيرهم للإصابة بالسكري".

ونبّه تيلور إلى أن فئة قليلة فقط من الناس، ربما من 5% أو 10%، يمكن أن يقدروا على التقيد بالنظام الغذائي القاسي اللازم للتخلص من السكري. لكن حتى هذا الأمر يمكن أن يؤثر بشكل كبير في صحة الكثيرين ويوفر ملايين الدولارات على الخدمات الصحية.

ومن جانبه قال مدير جمعية بحوث السكري البريطانية إييان فريم بضرورة عدم الشروع في هذه الحمية بدون موافقة ومساعدة الطبيب. ورحب بنتائج البحث التي اعتبرها مساوية لعملية جراحية ناجحة بدون آثار جانبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة