مؤشرات خلاف بين واشنطن وتل أبيب   
الأحد 1437/4/8 هـ - الموافق 17/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

علقت صحيفة معاريف الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأحد على -ما سمته- تنامي حالة العداء الأميركية تجاه إسرائيل مع اقتراب ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما من نهايتها، معتبرة أنها باتت أكثر قسوة وشدة، في ظل الكشف عن تفاصيل جديدة.

وكشفت الباحثة كارولين غليك النقاب عن غضب إدارة أوباما من محادثات أجراها السفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر وعدد من الشخصيات الإسرائيلية مع بعض المشرعين الأميركيين ونشطاء منظمات يهودية أميركية، بما قد يعتبر مخالفة خطيرة تتجاوز القانون الأميركي.

وأضافت أن مما زاد من حالة العداء بين واشنطن وتل أبيب، التسريبات الأخيرة التي كشفها الخبير الأمني الإسرائيلي رونين بروغمان في لقاء أجراه مع مسؤول أميركي كبير بأجهزة الاستخبارات بواشنطن، عن أن النظرة التي بات يعتمدها مجتمع المخابرات الأميركية تجاه إسرائيل هي أنها دولة معادية للولايات المتحدة.

كما كشف النقاب في الأسابيع الأخيرة عن بعض مضامين الرسائل البريدية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بين عامي 2009-2013، مما كشف عن عمق العداء الأميركي تجاه إسرائيل، في أوساط كبار مستشاريها، مقابل اكتشاف عمق العلاقات الودية بين كبار موظفي الإدارة الأميركية مع مجموعات اليسار الإسرائيلي المتطرف.

وقد ورد في بعض الرسائل أن وزارة الخارجية الأميركية حاولت توجيه بعض الحركات والمنظمات في إسرائيل لتشويش عمليات الجيش الإسرائيلي وإحداث إرباك في حياة المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، بهدف تحقيق السياسة الخارجية الأمريكية، ووضع حد للسياسة الإسرائيلية.

وختمت غليك بالقول في تقريرها إنه كلما اقتربت ولاية أوباما من نهايتها، سنشاهد المزيد من الهجوم الأميركي على إسرائيل، بحيث يصبح أكثر قساوة وصولا لتشويه سمعتها بالعالم الغربي.

علاقات مع العرب
في المقابل، ذكرت معاريف أن تزايد التوتر بين دول المنطقة ربما يساعد إسرائيل في سياستها الخارجية، ونقلت عن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد في حديثه لـ "وول ستريت جورنال" أن هناك قواسم مشتركة بين إسرائيل وعدد من دول المنطقة في بعض التحديات الماثلة، مما يحفز الخطى لقيام تحالف مصالح بين الجانبين.

وأضافت أن تصريحات غولد تتزامن مع أحاديث منسوبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أيام، خلال اجتماع مغلق لحزب الليكود تحدث فيها عن قيام علاقات خلف الكواليس بين إسرائيل وعدد من الدول العربية "لا تربطها بإسرائيل اتفاقات سلام" لكنها باتت ترى في إسرائيل شريكا لمواجهة تهديدات المنطقة المشتركة.

وختمت بالقول إن جهود غولد تهدف لبناء علاقات دبلوماسية وتجارية واستخبارية جيدة مع الدول العربية، على أمل أن تنجح هذه العلاقات في إعادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات من جديد.

إسرائيل تقول إن إيران تعمدت إهانة البحارة الأميركيين خلال احتجازهم (مواقع إيرانية)

قلق من إيران
من جهته، كتب الخبير العسكري الإسرائيلي في "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي أن إسرائيل قلقة من طريقة تعامل الولايات المتحدة مع إيران فيما يتعلق بقضية الجنود الأميركيين الذين احتجزتهم طهران.

وقال إنه بعد أن صمتت واشنطن عن التجارب الصاروخية التي أجرتها طهران، ها هي اليوم تشكرها على إطلاق جنودها رغم أن إيران تعمدت إهانة الولايات المتحدة، من خلال بث صور الجنود الأميركيين وهم في حالات مذلة.

وتحدث بن يشاي عن رفع العقوبات عن إيران، وقال إنها مصلحة قومية إيرانية لا تقدر بثمن، وأن إيران بحاجة لرفع العقوبات كما تحتاج لتنفس الهواء، لكن الغريب -يضيف الكاتب- أن واشنطن تتصرف كما لو أنها بحاجة هي لرفع العقوبات، وليس طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة