استعداد فلسطيني لتسلم غزة وإسرائيل تدرب جنودها للانسحاب   
الثلاثاء 1426/6/19 هـ - الموافق 26/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)
خمسة آلاف جندي إسرائيلي بدؤوا تدريبات على الإخلاء وحرب المدن (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن السلطة جاهزة لتسلم المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل في قطاع غزة.
 
وقال قريع قبل اجتماع أسبوعي للحكومة في رام الله، إن السلطة جاهزة لتولي مسؤوليات الأمن بالقطاع في اليوم الأول الذي يعقب انسحاب إسرائيل التي طالبها بتزويد السلطة بـ "المعلومات الحيوية"عن فك الارتباط.
 
وأضاف أن العديد من المسائل ما زالت عالقة بما فيها قضية المعابر, معتبرا معبر رفح يشكل انشغالا خاصا للسلطة الذي تطالب بأن "يكون تحت سيطرة مصرية فلسطينية ولو تطلب الأمر وجود طرف دولي ثالث يشارك في إدارته".
 
قريع دعا إلى سيطرة فلسطينية مصرية على معبر رفح ولو بمشاركة طرف ثالث (الفرنسية)
وكان اجتماع بين السلطة وإسرائيل فشل أمس في الاتفاق على برنامج زمني حول الانسحاب وآليته وكذا مستقبل البنى التحتية المخلاة, إضافة إلى مسائل المعابر بين غزة والضفة الغربية ومستقبل مطار غزة ومينائها وحرية تنقل الأشخاص والبضائع.
 
وأكد قائد القوات الفلسطينية جنوب قطاع غزة العميد جمال قائد، أن قوة من سبعة آلاف رجل ستنتشر لمنع العنف وتأمين المستوطنات المخلاة سواء نسقت إسرائيل مع السلطة أم لم تنسق.
 
تدريبات على الإخلاء
من جهته جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في لقاء مع صحيفة لوموند الفرنسية أجري قبل زيارة لفرنسا يبدأها اليوم، مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ "تحرك جدي ضد الإرهاب".
 
كما هدد وزير خارجيته سيفان شالوم الذي يزور لندن حاليا بأن إسرائيل لن "تنسحب تحت النيران" داعيا الاتحاد الأوروبي إلى مقاطعة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المدرجة أصلا على قائمة المنظمات الإرهابية.
 
يأتي ذلك في وقت نقلت فيه مصادر برلمانية إسرائيلية عن قائد شين بيت (الأمن الداخلي) يوفال ديسكن قوله، إن فصائل المقاومة المسلحة مثل حماس ستلجأ إلى التهدئة في قطاع غزة وتصعد الوضع في الضفة الغربية.
 
وقد بدأ خمسة آلاف جندي إسرائيلي –يليهم سبعة آلاف الأسبوع المقبل- تدريبات مكثفة على كيفية إخلاء المستوطنين والتصدي لحرب العصابات إذا هوجموا على يد الفصائل الفلسطينية.
 
التقرير توقع أن يعجز الأمن الفلسطيني عن فرض سيطرته بسبب الصراعات داخله (رويترز)
سوء تأهيل
في غضون ذلك شددت سلطات الاحتلال إجراءات دخول الإسرائيليين غير المقيمين إلى مستوطنات قطاع غزة.
 
كما فرضت عليهم الحصول على ترخيصات خاصة كما هو معمول به مع من يرغب في زيارة مستوطنات الضفة الغربية, وذلك في محاولة لمنع تدفق معارضي خطة الانسحاب.
 
وعلى صعيد الوضع المستقبلي لقطاع غزة، قال تقرير صادر عن مجموعة مبادرة الدراسات الإستراتيجية بالولايات المتحدة إن الانسحاب قد يترك فراغا أمنيا لن يكون الفلسطينيون قادرين على ملئه.
 
وأوضح تقرير المجموعة التي تقدم الاستشارة لمنسق واشنطن الأمني الأميركي بالشرق الأوسط وليام وورد قبل شهادته أمام الكونغرس اليوم، أن الأمن الفلسطيني سيئ التسليح وتنخره الصراعات.
 
واعتبر "غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل المستوطنات وتوزيع الأراضي وحقوق الملكية أمرا من شأنه تهديد استقرار القطاع".
 
وأشار التقرير إلى أن خارطة الطريق التي يفترض أن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية قد لا تنجح دون إصلاح شامل لأجهزة الأمن, داعيا إلى مساعدة دولية عاجلة لتحقيق هذا الإصلاح.
 
القدس والاستيطان
من جهة أخرى أعطت بلدية القدس اليوم موافقتها المبدئية على بناء 21 منزلا يهوديا في حي عربي بالقدس القديمة.
 
غير أن المتحدث باسم مجلس المدينة قال إن المشروع ما زال يحتاج موافقة وزارة الداخلية, بينما أكدت صحيفة معاريف أنه يحظى بموافقة وزارة الإسكان وسيشمل بناء مساكن ومعبد يهودي.
 
وقد انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخطوة الإسرائيلية، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف المشروع الذي وصفه بأنه "صب الزيت على النار".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة