أزمة بين الهلال ووزارة الرياضة السودانية   
الاثنين 1435/1/22 هـ - الموافق 25/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
من مباراة المريخ والهلال في بطولة كأس السودان الماضية (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تفاقمت الأزمة بين وزارة الرياضة السودانية ونادي الهلال عقب استقالة تقدم بها مجلس إدارته الخميس الماضي مما دفع الأخير إلى إعلان انسحابه من مواجهة غريمه المريخ بنهائي الكأس الذي كان مقررا عصر الاثنين في ملعب مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد.

وبرر الهلال قراره بعدم وجود مجلس إدارة أو أي لجنة مساعدة تقف على سفر الفريق إلى الدمازين، علما بأنها المرة الأولى في المسابقة أن يخوضها الفريقان خارج العاصمة الخرطوم وسيحضرها عدد من القادة السياسيين والعسكريين، في مسعى "لتأكيد استتباب الأمن" بولاية النيل الأزرق التي تعاني بعض مظاهر الانفلات الأمني.

وأكد مسؤولون بالفريق أن النادي كان مجبرا على الانسحاب بسبب عدم صرف مستحقات اللاعبين من رواتب وحوافز مباريات بطولة الدوري الممتاز الذي توج به المريخ قبل أيام.

وتأتي استقالة مجلس إدارة الهلال بقيادة الأمين البرير تنفيذا لاتفاق تم بين البربر ووزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم الطيب حسن بدوي بعدما فقد المجلس شرعيته باستقالة أغلبية أعضائه.

سيد أحمد: الاتحاد لا يعرف حتى هذه اللحظة مع من يتعامل (الجزيرة)

غير معني
الأمين البرير رئيس نادي الهلال المستقيل قال للجزيرة نت إنه غير معني بانسحاب الفريق من مباراة نهائي الكأس "لأننا خارج منظومة العمل الإداري بالهلال"، مشيرا إلى تكثيف الوزارة مشاوراتها لاختيار لجنة لتصريف أعمال النادي في المرحلة المقبلة.

ورفض البرير تحميل مجلسه مسؤولية الانسحاب، مكتفيا بالقول "لا صفة رسمية لي للحديث عن هذا الأمر".

وكانت الوزارة عينت في وقت سابق يوم الأحد لجنة تسيير للنادي من ستة أشخاص بينهم شقيق الرئيس السوداني عبد الله البشير، إلى جانب وزير المالية بولاية الخرطوم ووالي جنوب دارفور الأسبق الحاج عطا المنان.

ولم يجد الوزير بدوي غير إعلانه تحفيز لاعبي الهلال بمبلغ 200 ألف جنيه سوداني (نحو 40 ألف دولار) في حال فوزهم على المريخ وانتزاع البطولة بهدف إنقاذ الوضع "بعد تسريح لاعبي الهلال عقب نهاية الدوري السوداني الأربعاء الماضي واستقالة مدربهم".

وبينما لا تزال المحاولات جارية لتجميع لاعبي الهلال وتسفيرهم للدمازين، قال عضو الاتحاد السوداني لكرة القدم محمد سيد أحمد سر الختم إن اتحاده حجز لفريق الهلال تذاكر السفر للدمازين عبر طائرة خاصة صباح الاثنين، لكنه لم يجزم بإقامة المباراة في موعدها.

وأبدى أحمد حيرته من طريقة معالجة الأمر في ظل الفراغ الإداري الذي يعيشه الهلال، مشيرا إلى أن الاتحاد لا يعرف حتى هذه اللحظة مع من يتعامل أو كيف يخاطب نادي الهلال في ظل عدم وجود أي مسؤول به.

عبد الرحيم: البرير نجح في توجيه ضربة قوية للوزير (الجزيرة)

احتقان كبير
وتعليقا على الموضوع، قال المحلل الرياضي رئيس تحرير صحيفة صدى الملاعب إبراهيم عبد الرحيم إن الاحتقان الكبير بين وزير الرياضة بولاية الخرطوم ومجلس الهلال منذ بداية الموسم "تسبب في كثير من المشاكل بالنادي الأزرق.

ووصف انسحاب الهلال بأنه بمنزلة العقاب القاسي للوزير على تدخلاته في الشأن الهلالي وفشله في حل الأزمة.

وأكد عبد الرحيم للجزيرة نت أن الانسحاب مثل حرجا بالغا للقيادة السياسية والاتحاد السوداني لكرة القدم، مشيرا إلى نجاح البرير في توجيه ضربة قوية للوزير.

ولم يستبعد عبد الرحيم نجاح المساعي السياسية في تجميع لاعبي الفريق وتسفيرهم على جناح السرعة، متوقعا تأجيل المباراة ليوم أو يومين، متسائلا عن إمكانية قبول المريخ بخسارة المباراة مقابل المحافظة على هدوء الوسط الرياضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة