أوباما خذل شباب الشرق الأوسط   
الثلاثاء 12/1/1431 هـ - الموافق 29/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)
ألبرتسون: خطاب القاهرة وعود لم تر النور (الفرنسية-أرشيف)

تطرق مدير مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط أندرو ألبرتسون في مقال نشره العدد الأخير من مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إلى خيبة أمل الشباب في الشرق الأوسط من إدارة باراك أوباما بعد ستة أشهر من خطابه بجامعة القاهرة.

وقال "هذا نذير شؤم بخصوص الأمل مع بداية حقبة جديدة في العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي علما أن ثلثي السكان من مراكش إلى طهران هم دون سن الثلاثين, ومستقبل العلاقة بين أميركا والعالم الإسلامي ملك يمينهم".

"
أوباما كان يمثل لشباب الشرق الأوسط علامة إيجابية على التغيير لكن سرعان ما خيب أملهم على ضوء عجزه عن كبح جماح الاستيطان اليهودي
"
واعتبر ألبرتسون أن أوباما كان يمثل لهؤلاء في البداية علامة إيجابية على التغيير لكن سرعان ما بدأت خيبة الأمل تتسلل إليهم على ضوء عجزه عن كبح جماح الاستيطان اليهودي، وفشله في تحقيق تقدم بقضايا إنسانية طرحها خلال خطابه في القاهرة الذي وجهه إلى شعوب المنطقة وهي الديمقراطية وحرية العبادة وحقوق النساء علاوة على التنمية. وزاد "لكن الإدارة لم تقرن الأقوال بالأفعال منذ ذاك الوقت, وهذه الحقيقة لم تمر مرور الكرام على شباب الشرق الأوسط".

حماس والديمقراطية
ويضيف أن الأسوأ هو أن الولايات المتحدة بدأت في التقليل من دعمها السياسي لقيام الديمقراطية في الشرق الأوسط بعدما فازت حماس في انتخابات عام 2006 في الأراضي الفلسطينية.

ويقول الكاتب إن الرئيس أوباما تراجع عن ممارسة الضغوط على حكام مستبدين في الشرق الأوسط نظرا لأهميتهم في تحقيق الأهداف السياسية الأميركية في المنطقة, وعلى النقيض من ذلك فهم يضغطون على البيت الأبيض من أجل تقليل الدعم لمنظمات المجتمع الدولي في بلدانهم.
 
ويمضي أندرو ألبرتسون قائلا إنه في هذا السياق طالبت الإدارة بخفض كبير في المساعدات المقدمة لمنظمات المجتمع المدني التي تعمل في مصر وإيران من أجل التغيير، ويبدو أن الإدارة الأميركية حصرت مساعداتها في المنظمات التي توافق عليها الحكومة المصرية.

"
أوباما تراجع عن ممارسة الضغوط على الحكام في إيران ومصر نظرا لأهميتهم في تحقيق الأهداف السياسية الأميركية في المنطقة
"
ويقول ألبرتسون في مقاله "هناك نقطة يشير إليها الشباب في منطقة الشرق الأوسط تقول إن الأهداف السهلة ليست بالضرورة هي المهمة ففي الوقت الذي ركزت فيه هيلاري كلينتون (بخطابها في مراكش) على البطالة وإيجاد الوظائف, نجد أن الولايات المتحدة لم تقدم صنيعا  للمنطقة بعرضها عقد مؤتمر قمة للرواد من رجال الأعمال والمنتجين كواحدة من مبادراتها في الوقت الذي  تتحاشى فيه البحث في أصل المشكلة التي تعيق الأعمال التجارية مثل التعفن السياسي والفساد".
 
تشجيع التنمية
ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة إذا كانت معنية حقا بتشجيع التنمية بشكل واسع والتي تؤثر على حياة الناس فإن عليها القيام بالمزيد لإثبات التزامها الخالص بذلك.

ويمضى ألبرتسون قائلا إن محادثاته مع الشباب في المنطقة ما زالت تمنحنه الأمل بأن هناك فرصة فريدة ما زالت سانحة أمام أوباما لتغيير قناعات الشباب في الشرق الأوسط, ولكن ذلك يتطلب مبادرات جديدة وفعالة وفقا للأهداف التي أعلنها الرئيس بخطابه في القاهرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة