الجيش اللبناني يرتب لوقف القتال بطرابلس   
الثلاثاء 1433/12/8 هـ - الموافق 23/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)
الجيش اللبناني يشن حملة لملاحقة المسلحين ومصادرة الأسلحة في طرابلس (الجزيرة)

قال مصدر عسكري إن الجيش اللبناني رتب وقفا لإطلاق النار في طرابلس اليوم الثلاثاء بعد قتال استمر ليلتين بين مسلحين من باب التبانة وآخرين من جبل محسن، وأسفر اليوم عن مقتل ثلاثة أشخاص، وذلك بالتزامن مع زيارة المفوضة السامية للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون لبيروت وإعلانها دعمها لاستقرار البلاد.

ونقلت رويترز عن مصدر عسكري قوله إن الجانبين وافقا -بعد محادثات مع الجيش الثلاثاء- على وقف إطلاق النار، لكن مع حلول الليل أفاد سكان بأنهم يسمعون صوتا متقطعا لإطلاق النار.

وقال الجيش في بيان إنه ألقى القبض على مائة شخص منذ يوم الأحد، بينهم 34 سورياً وأربعة فلسطينيين، وذلك في إطار عملية أمنية لإخلاء المدينة من المسلحين.

وأوضح أن الجنود دهموا عقارات في بيروت وطرابلس كان المسلحون يحتمون بها، وأنهم صادروا كمية من الأسلحة الحربية والذخائر العسكرية خلال الحملة التي أصيب فيها 15 من أفراد الأمن بأعيرة نارية.

وكانت الاشتباكات قد تجددت اليوم، مما دفع الجيش اللبناني للرد على مصدر النيران واعتقال أحد القناصة، وذلك بعد مقتل أربعة أشخاص -بينهم طفلة في التاسعة من عمرها- وإصابة 12 آخرين يوم الأحد خلال الاشتباكات التي تأخذ طابعا طائفيا.

وفي بيروت، عاد الهدوء الحذر اليوم إلى منطقة طريق الجديدة بعد انتشار الجيش عقب اشتباكات حدثت فجر الاثنين، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بين فئات لم تعرف هويتها، مما أدى لمقتل شخص وجرح تسعة.

آشتون: الاتحاد الأوروبي سيبقى شريكا ثابتا لجميع أفراد الشعب اللبناني (الفرنسية)

دعم أوروبي
من جهتها، حذرت المفوضة السامية للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون من أن "الأعمال الإرهابية" في لبنان تهدف لإحداث رد فعل واضطراب، وأعربت -في بيان مكتوب- عن تعاطفها العميق مع جميع اللبنانيين بعد تفجير يوم الجمعة الذي أسفر عن مقتل اللواء وسام الحسن.

وأضافت آشتون -في ختام زيارتها لبيروت- أن "الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب لبنان في هذه اللحظة الصعبة، وسوف نبقى شريكا ثابتا لجميع أفراد الشعب في هذا البلد"، فضلا عن دعم سيادة لبنان واستقلاله واستقراره، وذلك بعد لقائها برؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ورئيس كتلة المستقبل النيابية المعارضة فؤاد السنيورة وقائد الجيش.

وفي الأثناء، أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيان أن "ما يقوم به الجيش اللبناني لحفظ السلم الأهلي يثبت أن الشرعية بكل مؤسساتها هي الملاذ الآمن والضامن لجميع اللبنانيين".

ودعا سليمان إلى "تفويت الفرصة على المتربصين بالبلد والعمل بروح الحوار والانفتاح"، مؤكدا "دعم السلطة السياسية للمهمة التي تقوم بها المؤسسة العسكرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة