الأمم المتحدة لا تريد التثبت من تأثير اليورانيوم في العراق   
الجمعة 15/9/1422 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل عراقي مصاب باللوكيميا الذي يعتقد أنه من آثار اليورانيوم المنضب
رفضت الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبا عراقيا بدراسة الآثار التي خلفها استخدام القوات الأميركية لقذائف اليورانيوم المنضب في قصف أهداف عراقية إبان حرب الخليج، وتقول بغداد إن تلك القذائف تسببت في رفع معدلات الإصابة بالسرطان في حين تنفي واشنطن تلك الاتهامات.

ورفضت الجمعية العامة المؤلفة من 189 عضوا الطلب العراقي بعد حملة نجحت فيها واشنطن بإقناع غالبية أعضاء الجمعية بالوقوف إلى جانبها، لكن لجنة الجمعية العامة لنزع السلاح والأمن الدولي أقرت الطلب العراقي في وقت سابق.

وتؤكد بغداد منذ سنوات وجود علاقة بين اليورانيوم المنضب الذي تستخدمه القوات الأميركية في الأسلحة الخارقة للدروع أثناء حرب عام 1991 وزيادة عدد العراقيين الذين أصيبوا بسرطان الدم وأنواع أخرى من السرطان.

جثة متفحمة لجندي عراقي تعرضت دبابته للقصف باليورانيوم المنضب
وتشير إحصاءات وزارة الصحة العراقية إلى أن عدد المصابين بالسرطان ارتفع إلى 10931 مصابا عام 1997 مقارنة بـ6555 مصابا عام 1989، وتركزت الزيادة في مناطق تعرضت للقصف أثناء حرب الخليج، واستخدمت القوات الأميركية ضد بغداد 944 ألف قذيفة بها يورانيوم منضب في حرب الخليج ضد القوات العراقية.

وبدأت منظمة الصحة العالمية بناء على طلب بغداد دراسة متعمقة هذا العام للآثار الصحية الناجمة عن استخدام اليورانيوم المنضب في العراق. وحسب دراسات عراقية فإن تلك القذائف نشرت جزيئات مشعة وغبارا كيماويا فوق مساحات شاسعة ولوثت "التربة والحيوان والنبات" في تلك المناطق.

وطلب العراق من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان استطلاع آراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية والمنظمات الخارجية ذات الصلة "بشأن جميع جوانب آثار استخدام ذخيرة بها يورانيوم منضب" ورفع تقرير للجمعية العامة في العام القادم بشأن النتائج.

وأثار استخدام ذخيرة تحتوي على يورانيوم منضب غضبا في أوروبا في وقت سابق من العام الحالي بعد أن قال بعض جنود حفظ السلام في البوسنة وكوسوفو إنهم أصيبوا بسرطان الدم لتعرضهم لهذه المادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة