بينوشيه يتحمل مسؤولية حسابات تورط بها زوجته وابنه   
الخميس 1426/7/6 هـ - الموافق 11/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)
لوسيا وابنها ماركو بينوشيه متهمان بتهريب أموال إلى حسابات خارجية بلغت قيمتها 17مليون دولار (الأوروبية-أرشيف) 

قال الرئيس التشيلي السابق أغستو بينوشيه إنه يتحمل مسؤولية حسابات سرية أدت أمس إلى توقيف زوجته لوسيا هيريارت (82) وابنه ماركو أنطونيو بينوشيه, لكنه أكد أنها حسابات نظيفة.
 
وكان القاضي سرجيو مونيوز أمر بتوقيف لوسيا وأنطونيو بينوشيه بتهمة التهرب الضريبي وتهريب أموال إلى حسابات سرية بالخارج وصلت قيمتها 17 مليون دولار, قبل أن يقبل طلب كفالة تقدم به فريق الدفاع ولم تبت المحكمة فيه بعد.
 
وقال بينوشيه في بيان له "إذا كان يجب سجن أي شخص في التحقيق الذي ينصب على مرحلة من مراحل تاريخ تشيلي, فليكن هذا الشخص أنا لا أناسا أبرياء".
 
حسابات نظيفة
وأضاف بينوشيه –الذي زار زوجته بمستشفاها العسكري بليما مصحوبا بحرسه- "إنني أتحمل كامل المسؤولية عن الوقائع التي يحقق فيها القاضي مونيوز, وأنفي أي مشاركة لزوجتي وأبنائي أو مساعدي الأقربين".
 
دفاع أغستو بينوشيه يؤكد أن الأموال أرباح استثمارات (الفرنسية)
غير أن بينوشيه دافع عن الأموال قائلا "لقد أعطيت تحوطا مني لإمكانية تعرضي للملاحقة والضغط السياسي, مدخرات زوجتي لمؤسسات أجنبية", مضيفا أنه سدد متخلفات الضرائب المتخلفة, في إشارة إلى 2.7 مليون دولار دفعها مطلع هذا العام.
 
وقال محامي بينوشيه إنه يعتقد أن خطأ جسيما وظلما كبيرا قد ارتكبا, لأن "السيدة لوسيا لا علاقة لها بالتحقيق الذي يقوم به السيد مونيوز".
 
أما ابن بينوشيه الأكبر أوغستو بينوشيه هيريارت فوصف اعتقال أمه التي زارها في سجنها بأنه رصاصة في الرأس, مضيفا أن "صحتها سيئة جدا, واعتقالها قد يقضي عليها".
 
وقد ظهرت قضية الحسابات السرية لبينوشيه -التي فتحت تحت أسماء مستعارة- بعد تحقيق أجرته لجنة في الكونغرس الأميركي في تبييض الأموال التي لها علاقة بالإرهاب, مما دفع سلطات تشيلي إلى مراسلة عدد من المؤسسات المصرفية بعدة بلدان بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا والباهاماس.
 
لا أحد فوق القانون
وقال الناطق باسم الحكومة أوسفالدو بوسيو إن قرار احتجاز زوجة بينوشيه وابنه "دليل على أن لا أحد يعلو على القانون, وهو ما كان عليه الأمر في تشيلي منذ عودة الديمقراطية".
 
وقد اتهم بينوشيه في عشرات قضايا حقوق الإنسان عن فترة حكمه التي امتدت من 1973 –تاريخ الانقلاب على إيزابل آليندي– إلى 1990, لكن محاميه كانوا في كل مرة ينجحون في تفادي مثوله أمام المحكمة متحججين باعتلال صحته.
 
غير أن محكمة استئناف تشيلية رفعت شهر يونيو/حزيران الماضي الحصانة عن الرئيس السابق في القضايا الخاصة بالجرائم الاقتصادية, ولم تبت المحكمة بعد في طلب استئناف رفعه فريق دفاعه أمام المحكمة العليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة