موسكو تهاجم لندن بعد رفضها تسليم زكاييف   
الخميس 1424/9/20 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موسكو تتهم زكاييف بتنفيذ هجمات خلال حرب الشيشان الأولى (رويترز)
اتهمت روسيا بريطانيا بالسعي لتبرير الإرهاب بعد أن رفضت محكمة لندن طلب موسكو تسليمها القائد الشيشاني أحمد زكاييف, معتبرة أن ثمة دوافع سياسية وراء مساعي موسكو في هذا الشأن.

وقال سيرغي ياسترغمبسكي أحد مستشاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هذا القرار تكرار لسياسة الانحياز التي ميزت حقبة الحرب الباردة, كما وصفه بأنه محاولة لتبرير الإرهاب. وأضاف المسؤول المكلف التعبير عن موقف الكرملين من المسائل المرتبطة بالشيشان "للأسف نلمس في قرارات القضاء البريطاني مقاربة سياسية تتعارض مع روح الشراكة التي عمل بلدانا في السنوات الماضية على إحلالها".

ورأى ياسترغمبسكس أن القرار يسيء للتعاون بين الدول المشاركة في التحالف المناهض للإرهاب الذي تشكل بعد الهجمات على الولايات المتحدة عام 2001, ملمحا إلى أن موسكو قد تستأنف قرار محكمة لندن أو تسعى لاعتقال المسؤول الشيشاني في دول أخرى, مؤكدا أن ملف زكاييف لم يقفل بالنسبة لموسكو. أما الادعاء العام الروسي فوصف قرار المحكمة البريطانية بأنه "سياسي ومغرض".

ورفض القاضي البريطاني تيموثي ووركمان طلب موسكو لاعتقاده أن روسيا تسعى لتسلم الملف من أجل محاكمة زكاييف الذي وجهت له 13 تهمة منها القتل والخطف والتحريض على القتل خلال حرب الشيشان, عن تهم تتعلق بآرائه السياسية. وأعرب القاضي عن اعتقاده بأن زكاييف قد يتعرض للتعذيب إذا ما أعيد لروسيا.

وتتهم موسكو زكاييف الذي كان مبعوثا للرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف, بالمشاركة في سلسلة هجمات نفذ معظمها بحسب الحكومة الروسية, أثناء حرب الشيشان الأولى (1994-1996).

واعتقل الموفد الشيشاني (44 عاما) الذي يعتبر ممثلا عن الجناح المعتدل في حركة المقاومة الشيشانية في ديسمبر/ كانون الأول عام 2002 لدى وصوله إلى لندن, بموجب مذكرة توقيف دولية أصدرتها روسيا, ثم أطلق سراحه بموجب كفالة بانتظار البت في طلب تسليمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة