اتهامات بوجود "مرتزقة وإرهابيين" في سوريا   
الجمعة 1433/4/16 هـ - الموافق 9/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)
النقيب هشام الحسن لدى إعلانه في وقت سابق انشقاقه وانضمامه للجيش السوري الحر (الفرنسية)
قال دبلوماسي إيراني إن دولا عربية ترسل "مرتزقة" إلى سوريا، بينما أكد دبلوماسي روسي أن 15 ألف "إرهابي" أجنبي متواجد في الأراضي السورية، بينما تواصلت الانشقاقات العسكرية بإعلان ثمانية ضباط انسحابهم من الجيش السوري، فيما بحث المجلس الأعلى للدفاع اللبناني منع تنقل المسلحين من سوريا وإليها.

وقال سفير إيران في فرنسا علي أهاني أمس الخميس إن دولا عربية ترسل "مرتزقة" إلى سوريا لإجهاض أي فرصة للتوصل إلى تسوية من خلال التفاوض تنهي الأزمة الحالية.

واتهم أهاني السفير المعين في الفترة الأخيرة لدى باريس في مقابلة مع رويترز دولا عربية معينة بتمويل المعارضة السورية وتسليحها، وقال "لدينا معلومات بشأن إرسال أموال وأسلحة ومرتزقة إلى هناك لعرقلة الأمور"، لكنه لم يحدد الدول التي يأتي منها المرتزقة.

وأضاف "هناك معلومات عن أن دولا عربية معينة أرسلتهم (المرتزقة) وتمولهم الولايات المتحدة بل وإسرائيل"، واعتبر أن التدخل يحول دون توصل المعارضة والحكومة إلى تسوية عبر التفاوض، واعتبر أن هذه التسوية هي الأمل الوحيد لحل الأزمة.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت طهران قد أرسلت مستشارين لمساعدة الرئيس بشار الأسد قال أهاني إن سوريا دولة ذات سيادة تتخذ قراراتها بنفسها، وأضاف "العلاقة الوثيقة بيننا وبين سوريا واضحة ومتنوعة بشكل جيد، لكن هذا لا يعني أن جميع قرارات الحكومة السورية تخضع لموافقة إيران".

نائب المندوب الروسي بالأمم المتحدة:
بشار الأسد يقاتل "إرهابيين" يدعمهم تنظيم القاعدة بينهم 15 ألف أجنبي على الأقل سوف يستولون على بلدات في أنحاء سوريا في حالة انسحاب القوات الحكومية منها

في سياق متصل قال دبلوماسي روسي إن بشار الأسد يقاتل "إرهابيين" يدعمهم تنظيم القاعدة بينهم 15 ألف أجنبي على الأقل سوف يستولون على بلدات في أنحاء سوريا في حالة انسحاب القوات الحكومية منها.

وقال ميخائيل ليبيديف نائب المندوب الروسي بالأمم المتحدة في منتدى إنساني حول سوريا في مقر المنظمة الدولية بجنيف إن "المتمردين" نفذوا في الآونة الأخيرة هجمات على نطاق واسع ضد البنية التحتية السورية بما في ذلك مدارس ومستشفيات.

وأضاف ليبيديف "هجمات الجماعات الإرهابية تشمل عمليات قتل وتعذيب وترويع للسكان المدنيين، وتدفق كل أنواع الإرهابيين من بعض دول الجوار يتنامى باطراد".

وقال ردا على سؤال لرويترز بشأن تصوره لعدد المقاتلين الأجانب في سوريا "كم عدد الذين دخلوا (البلاد) بطرق غير مشروعة، الحدود هناك غير مرسمة غير محددة، لذلك لا يعرف أحد، لكنهم 15 ألفا على الأقل".

وأكد ليبيديف أن "معظم المسلحين يتبعون تنظيم القاعدة مباشرة أو على صلة وثيقة به"، واعتبر أن المعلومات بشأن صلات القاعدة في سوريا "حقيقة لا لبس فيها"، لكنه رفض أن يقول ما إذا كانت روسيا ستقدم أدلة للأمم المتحدة لتعزيز ادعائها بأن المعارضين السوريين يرتكبون أعمال تعذيب.

تدفق المسلحين
من جانب آخر قال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية إن المجلس الأعلى للدفاع عقد جلسة أمس الخميس برئاسة الرئيس ميشال سليمان بحث خلالها "الوضع الأمني في البلاد بوجه عام، واطلع من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية على نتائج المهام التي نفذتها في كل المناطق اللبنانية والمناطق  الحدودية".

وكان وزير الداخلية اللبناني مروان شربل أعلن في وقت سابق أمس أن المجلس الأعلى للدفاع سيبحث في منع دخول المسلحين من سوريا إلى لبنان وبالعكس. واعتبر أن إقفال الحدود اللبنانية-السورية أمر "صعب جدا"، وأنه "لا  قرار سياسيا حتى الآن بإقفال الحدود إلا أمام المسلحين".

تزايد الانشقاقات
على الصعيد الداخلي أفاد مراسل الجزيرة على الحدود التركية السورية بانشقاق أربعة ضباط برتبة عميد وأربعة آخرين برتبة عقيد عن الجيش النظامي السوري.

وقال الملازم خالد الحمود، وهو متحدث باسم الجيش السوري الحر، إن الضباط العمداء هربوا في الأيام الثلاثة الماضية إلى معسكر للمنشقين على الجيش السوري في جنوب تركيا، وقال لرويترز بالهاتف من تركيا إنه بانشقاق هؤلاء الضباط يرتفع إلى سبعة عدد الضباط الذين يحملون رتبة العميد الذين انشقوا على الجيش. والضباط السبعة هم أعلى الضباط رتبة الذين يتخلون عن الأسد وكان مصطفى الشيخ هو أول عميد يعلن انشقاقه.

وكشف الحمود عن خطط لتشكيل مجلس استشاري لاستيعاب هؤلاء وأي منشقين آخرين من الرتب العالية، مشيرا إلى أن هذه المجموعة ستخطط العمليات للجيش السوري الحر.

وجاءت هذه الانشقاقات غداة إعلان معاون وزير النفط السوري عبده حسام الدين انشقاقه عن النظام السوري، وهو أعلى مسؤول مدني يعلن انضمامه للمعارضة. واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند أن هذا الانشقاق سيكون "نبأ سارا جدا"، في حال تأكد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة