أردوغان يدعو دمشق لوقف العنف   
الأربعاء 1432/9/11 هـ - الموافق 10/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)

رجب أردوغان ربط بين زيارة أوغلو وانسحاب الجيش من حماة (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الدولة السورية تصوب السلاح ضد شعب أعزل وإنه لابد من وقف العنف ضد المدنيين، لكنه أعرب بالمقابل عن أمله بتنفيذ إصلاحات في سوريا خلال أسبوعين كحد اقصى، بينما قالت واشنطن إن سوريا ستكون أفضل بدون (الرئيس بشار) الأسد.

وأوضح أردوغان خلال اجتماع لقيادات حزبه أن أنقرة أبلغت الرئيس بشار الأسد رسالة واضحة بأن عليه وقف إراقة الدماء والقمع الوحشي للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

وأعرب رئيس الوزراء التركي عن أمله في اتخاذ دمشق خطوات للإصلاح.  وأضاف "نأمل أنه في غضون عشرة إلى 15 يوما سوف يتحقق هذا وسيتم اتخاذ خطوات في اتجاه عملية الإصلاح في سوريا".

وصرح أردوغان بأن سفير بلاده لدى سوريا زار مدينة حماة وقال إن الدبابات تغادر المدينة، وأضاف "بالطبع أمر مهم جدا بالنسبة للنتائج الإيجابية للمبادرة (التركية)".

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو زار دمشق الثلاثاء بهدف الضغط من أجل وضع حد للحملة العسكرية على الاحتجاجات في سوريا، وقال في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة إن بلاده طالبت الحكومة السورية بالكف عن قتل المدنيين.

وليد المعلم قال إن الجيش بدأ مغادرة حماة (الفرنسية)
إعادة الأمن
وفي دمشق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الجيش بدأ مغادرة مدينة حماة بوسط سوريا والتي كانت مسرحا لعملية عسكرية متواصلة منذ عشرة أيام، مشيرا إلى أن بلاده "ستخرج من هذه الأزمة أقوى مما كانت عليه".

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن المعلم قوله خلال اجتماعه بوفد من جنوب أفريقيا والبرازيل والهند إن وحدات من الجيش العربي السوري أعادت الأمن والاستقرار إلى المدن التي شهدت قيام مجموعات مسلحة بالقتل والتخريب، وبدأت صباح اليوم مغادرة حماة.

وأضاف أن مراسلي وكالات الأنباء ذهبوا لمشاهدة الوضع هناك، وأن
سوريا "مصممة على الحوار الوطني وتنفيذ حزمة الإصلاحات".

عقوبات أميركية
من ناحيتها واصلت الولايات المتحدة تصعيد الضغوط على دمشق، حيث قالت سفيرتها لدى الأمم المتحدة، في تصريحات للصحفيين "ترى الولايات المتحدة أن سوريا ستكون أفضل بدون الأسد".

وأضافت سوزان رايس أن الرئيس السوري "فقد كل أشكال الشرعية".

ودعت مجلس الأمن الدولي لتصعيد الضغوط على نظام الأسد حتى يوقف العنف ضد المتظاهرين المدنيين.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة في وقت لاحق لتقييم الوضع بسوريا بعد أسبوع من اتخاذ أول خطوة لإدانة دمشق بسبب القمع الذي يمارسه الجيش ضد المتظاهرين هناك.

وقالت واشنطن إن أكثر من ألفي شخص قتلوا خلال ثلاثة أشهر من الاحتجاجات، وترد دمشق بأن مئات من أفراد قوات الأمن قتلوا أيضا في أعمال العنف.

وأعلنت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء فرض عقوبات جديدة على سوريا قالت إنها تستهدف البنية التحتية المالية الداعمة لحكومة الأسد.

واستهدفت العقوبات المصرف التجاري السوري، وهو مؤسسة مالية
مملوكة للدولة وفرعه في لبنان "بموجب أمر رئاسي يستهدف الجهات المسؤولة عن انتشار أسلحة الدمار الشامل وداعميها".

الولايات المتحدة أعلنت فرض عقوبات جديدة على سوريا قالت إنها تستهدف البنية التحتية المالية الداعمة لحكومة الأسد
كما استهدف القرار سيرياتل أكبر شركة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا بموجب قانون منفصل يستهدف المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الثلاثاء أنها تجري مفاوضات مع شركائها لتشديد العقوبات المفروضة على نظام الأسد بسبب قمعه للمتظاهرين المدنيين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نالاند للصحفيين إن واشنطن تشعر بأسف عميق لكون الأسد لا يسمع كما يبدو صوت الأسرة الدولية الذي لا ينفك يعلو، وصوت قلق يزداد في حدته ومداه وفي عدد الدول التي تعلن عن مواقفها.

الموقف الأميركي تزامن مع دعوة روسيا سوريا لوقف العنف وإجراء إصلاحات سياسية واجتماعية واسعة النطاق. وقال بيان أصدرته الخارجية الروسية عقب لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره السوري وليد المعلم بموسكو إن الجانب الروسي أكد ضرورة إجراء حوار سوري بناء وشامل لتسوية الوضع سلميا من قبل السوريين أنفسهم ودون أي تدخل خارجي.

وقال البيان إن لافروف لفت انتباه نظيره السوري إلى تصريحات الرئيس ديمتري مدفيدف التي قال فيها إن موسكو قد تغير موقفها تجاه دمشق في حال فشل الرئيس السوري في إقامة حوار مع المعارضة.

دعوة للحوار
وفي القاهرة، قال رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجوردي إن على الجميع أن يساعدوا سوريا في أزمتها الراهنة.

وأضاف المسؤول الإيراني على هامش زيارته للقاهرة أن المحادثات المباشرة بين الحكومة والمعارضة خير وسيلة لمعالجة الأحداث الجارية في سوريا.

وفي لبنان قال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشيل عون إن ما دفع سوريا لدخول لبنان في الماضي ربما يتكرر. ودعا لعدم التدخل بالشأن السوري.

في المقابل انتقدت كتلة المستقبل النيابية ما قالت إنه تصاعد في حملة القمع وقتل الأبرياء. وشددت على ضرورة وقف العنف بحق المدنيين في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة