استسلام أحد المطلوبين في السعودية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

بوادر تدل على نجاح فكرة المهلة التي أطلقتها السعودية للقضاء على العنف (رويترز)

أكدت إحدى العائلات السعودية أن ابنها الذي ورد اسمه في لائحة الـ (26) المطلوبين في قضايا "إرهابية" قد سلم نفسه للسلطات في الرياض اليوم للاستفادة من المهلة التي أعلنها ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز.

ويعد عثمان العمري (37) عاما -الذي يحمل الرقم (19) في اللائحة التي أعلنها أواخر العام الماضي- أول المطلوبين الـ (26) الذي يسلم نفسه، منذ إعلان السلطات السعودية عن المهلة الأسبوع الماضي.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت الجمعة الماضية أن مشتبه فيه يدعى صعبان بن محمد بن عبدالله الليلحي الشهري -المطلوب في قضية أمنية والمختفي منذ 2002- قد سلم نفسه للسلطات.

وهدد الأمير عبدالله بالضرب بقوة على أيدي المطلوبين في حال نفاد المدة دون أن يستجيبوا للمهلة التي أعطيت لهم، والتي وعدهم خلالها بالحصول على محاكمة بموجب أحكام "الشريعة الإسلامية".

وقد أعربت واشنطن على لسان وزير خارجيتها كولن باول عن رضاها عن هذه الخطوة من جانب الرياض.

تدريب غربي
ويأتي الإعلان عن تسليم العمري لنفسه بعد يوم واحد من دعوة وجهتها دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى الحكومة السعودية للسماح بدخول قوات أجنبية إضافية لتدريب ونصح قوات الأمن السعودية التي يدربها ضباط في الجيش الأميركي.

وهو الأمر الذي يثير حرج وضيق الرياض خاصة أنها أكدت مرارا قدرتها على ضبط الأمور الأمنية داخل أراضيها، وأنها تحتاج فقط إلى تعاون استخباراتي معلوماتي مع بعض الدول الغربية للقضاء على ما يسمى بالإرهاب فيها.

وقال السفير الأميركي بعد اجتماعه وعدد من السفراء الأجانب مع قادة سعوديين كبار إنهم قدموا للرياض قائمة بالمطالب تتعلق بتطوير قوات الأمن السعودية لمكافحة موجة الهجمات المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استهدفت غربيين وأجانب آخرين في هذه الدولة التي تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم.

غير أن الرياض حاولت إمساك العصا من النصف بشكل لا يمس سيادتها ولا يغضب أصدقاءها الغربيين، ولغاية ذلك أعلنت السماح للرعايا الأجانب فيها بحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم.

وقد قتل ما لا يقل عن 85 شرطيا ومدنيا معظمهم من الأجانب في هجمات وتفجيرات نفذتها القاعدة في مدن سعودية عدة مؤخرا، في حين قتلت قوات الأمن السعودية زعيم القاعدة في المملكة وثلاثة من كبار المسلحين الإسلاميين بعد قليل من إعدام الأميركي بول جونسون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة