ارتفاع عدد قتلى حريق سجن المغرب إلى 52   
الجمعة 1423/8/26 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مسؤولون ومواطنون مغاربة تجمعوا خارج سجن الجديدة الذي اندلع الحريق داخله

ذكرت مراسلة الجزيرة في المغرب أن عدد السجناء الذين لقوا مصرعهم بعد اندلاع حريق هائل في أحد سجون مدينة الجديدة المغربية جنوبي العاصمة الرباط قد وصل إلى اثنين وخمسين، فيما أصيب العشرات بحروق مختلفة بينهم تسعة في حال الخطر الشديد.

وقالت المراسلة إن الحريق -بحسب بعض المصادر- نتج عن تماس كهربائي, موضحة أن التماس اتصل بقنينة للغاز مما أدى إلى وقوع سلسلة من الانفجارات.

وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن اندلاع الحريق بدأ في الواحدة صباح اليوم بالسجن المكتظ أثناء نوم السجناء وكان ذلك سببا لارتفاع حصيلة الضحايا. ويقيم في السجن المذكور نحو ألف وستمائة سجين بينما يتسع لثمانمائة فقط.

محمد السادس
في الوقت نفسه توجه الملك المغربي محمد السادس بـ "تعازيه الحارة" لعائلات الضحايا. وتفقد رئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الرحمن اليوسفي وخليفته المعين إدريس جطو مكان الحادث, فيما فتحت الحكومة تحقيقا عن أسباب الحريق واعدة بنشر النتائج في أسرع وقت ممكن.

وتجمع خارج مستشفى مدينة محمد الخامس نحو 700 من أقارب السجناء, لكن الشرطة منعتهم من الاقتراب.

تنديد جماعات حقوقية
وأثار هذا الحريق الذي يعد الأخطر في السجون المغربية استياء المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب. وقال رئيس المرصد المغربي للسجون المحامي عبد الرحيم جماعي إن هذا الحادث هو الأخطر في تاريخ السجون بالمغرب, مشيرا إلى أنه يشكل "فضيحة" ناتجة "بالتأكيد عن نقص الصيانة في السجون".

وأوضاع السجون في المغرب من الأمور الأساسية التي تشغل المنظمات المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان وبينها المرصد المغربي للسجون. وتندد هذه المنظمات باكتظاظ السجون بأكثر من سعتها وبأعمال العنف والانتهاكات المنتشرة فيها.

وقال عضو في المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إن هذه المأساة "تعكس إهمال إدارة السجون والسلطات المحلية".

وكانت وكالة الأنباء المغربية الرسمية ذكرت أن سجن سيدي موسى في الجديدة يتسع لـ 1000 سجين فيما يؤوي 1313 سجينا. وأعلن مسؤول بإدارة السجون أن عدد المعتقلين في المغرب تضاعف في السنوات العشر الأخيرة وارتفع من 31230 إلى 57308 عام 2001 الأمر الذي أدى إلى تكدس النزلاء في السجون.

وأوضح المرصد المغربي للسجون في تقرير نشر أخيرا أن عدد نزلاء السجون ازداد بنسبة 12% عام 2002, مشيرا إلى أن السجون تستقبل كل سنة 5000 سجين جديد رغم أن البنى التحتية الموجودة لا تستطيع استيعاب هذه الأعداد.

ويعود آخر حريق شب في سجن مغربي إلى 18 أغسطس/آب الماضي, عندما قتل نزيلان وأصيب عشرون بجروح في سجن سوق الأربع على بعد 100 كلم شمالي الرباط, وتبين أن سبب الحريق تماس كهربائي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة