تينيت ينأى بإدارته عن يورانيوم النيجر   
الجمعة 1424/5/20 هـ - الموافق 18/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج تينيت (يمين)
قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جورج تينيت إن شخصا في البيت الأبيض أصر على إدارج المعلومات الخاطئة عن اليورانيوم العراقي في خطاب الرئيس جورج بوش بشأن وضع الاتحاد في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأعلن السيناتور الديمقراطي ديك دوربن أن تينيت صرح بذلك أمام لجنة الاستخبارات التي استمعت له الأربعاء لمدة خمس ساعات.

وقال روبن العضو باللجنة لشبكة (أي بي سي) إن "تينيت قال لنا من هو الشخص الذي أصر على إدراج هذه المعلومات عن شراء اليورانيوم من أفريقيا (من قبل العراق) في الخطاب بينما كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تعرف أنها غير صحيحة".

وأضاف أن "مفاوضات جرت بين البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية بشأن الحد الذي يمكن الوصول إليه من خلال عدم قول كل الحقيقة".

ورفض دوربن كشف اسم الشخص مؤكدا واجب السرية على الرغم من إصرار الشبكة. وقال "بصفتي عضوا في لجنة الاستخبارات لا يمكنني أن أقول لكم من هو" مضيفا أنه واثق من أنه "سيتم الكشف" عن اسمه.

وتابع أن "ذلك يجب أن يصدر عن الرئيس", مؤكدا أن "الرئيس يفترض أن يكون مصدوما لأنه تم تضليله وتضليل الشعب الأميركي. يجب أن يلقي الضوء على كل هذه القضية وسيضطر بعض الأشخاص تحت قيادته في البيت الأبيض لتقديم مبررات".

وعلى الفور نفى المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان مزاعم السيناتور الديمقراطي وقال "إنه لا معنى لها"، وقال ماكليلان إن هذا التشخيص لا معنى له. ليس من المدهش أن يأتي ذلك من جانب شخص من أقلية صغيرة في الكونغرس لم تؤيد الإجراء الذي اتخذناه".

وقال أحد المسؤولين طلب عدم ذكر اسمه إن تينيت لم يسم أحدا، ولكن ردا على الاستجواب قال مسؤولون آخرون في الوكالة إن المناقشات كانت مع روبرت جوزيف من العاملين بمجلس الأمن القومي.

وكشف مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية أمس عن أن الولايات المتحدة حصلت على الوثائق المزورة بشأن سعي العراق للحصول على اليورانيوم من النيجر في أكتوبر/تشرين الأول 2002 من مصدر خاص غير حكومي في روما.

وقال المسؤول "في أكتوبر 2002 حصلنا على هذه الوثائق في روما من مصدر خاص غير حكومي". وأضاف "أن السفارة أطلعت كافة الوكالات المعنية على الوثائق بشكل سريع ثم اطلعوا عليها مرة ثانية بعد نقلهم لواشنطن".

وكانت الحكومة الإيطالية نفت أمس الأول أن تكون المخابرات العسكرية الإيطالية نقلت أي وثائق مزورة إلى أجهزة المخابرات البريطانية أو الأميركية.

وقضية الوثائق أحد جوانب النقاش الساخن الدائر بشأن هل قدم الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مزاعم مبالغا فيها بشأن مدى المساعي العراقية لاستئناف برنامج للأسلحة النووية لتبرير غزو العراق.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست أمس الخميس عن مصادر برلمانية في الإدارة الأميركية رفضت الكشف عن اسمها قولها إن تينيت ذكر أن العبارة المثيرة للجدل أدرجت بعد مفاوضات بين مسؤول في البيت الأبيض ومحللين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وأنه لم يكن على علم بها ولم يقرأ الخطاب.

وقال سيناتور ديمقراطي حضر الجلسة للصحيفة إن "أعضاء اللجنة صدموا عندما قال (تينيت) إنه لم يكن على علم بهذه الجملة إلا مؤخرا".

وبالتزامن مع ذلك أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) أمس الخميس أنه فتح تحقيقا بشأن مصدر تلك الوثائق. وقال المتحدث باسم المكتب أد كوغسويل "فتحنا تحقيقا والقضية مستمرة".

وأوضح أن التحقيق فتح بطلب من نائب رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جون روكفيلر.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال علنا في يناير/كانون الثاني إن العراق حاول شراء يورانيوم من بلد أفريقي ضمن أحد مبرراته لشن حرب وقائية على نظام صدام حسين. وأقر البيت الأبيض منذ ذلك الحين بأن استخدام هذه المعلومات غير الأكيدة خطأ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة