باكستان تنفي اتهامات نيودلهي بدعم المقاتلين الكشميريين   
الاثنين 1421/10/6 هـ - الموافق 1/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نفت باكستان اتهام رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي لها بتشجيع جماعات كشميرية على ضرب أهداف داخل الهند، في حين
تعهدت جماعة تقاتل الجيش الهندي في ولاية جامو وكشمير بتكثيف عملياتها في العام الجديد.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الباكستانية "إننا نشعر بالأسف لتصريحات رئيس الوزراء الهندي، وإن باكستان تدين صراحة الإرهاب والتهديدات بشن هجمات إرهابية". وأضاف البيان أن حكومة باكستان تكن لرئيس الوزراء الهندي أكبر مشاعر التقدير وتتمنى له صحة طيبة وعمرا مديدا.

وكانت وكالة بريس ترست الهندية قد نقلت عن فاجبايي قوله أمس إن باكستان متورطة بالتهديد بمهاجمة مكتبه. ولكنه أوضح أن الهند تريد السلام والصداقة مع باكستان مطالبا إسلام آباد بالكف عن مساندة الجماعات الكشميرية المسلحة.

الشرطة الهندية تقتاد مقاتلا كشميريا
يذكر أن جماعة لشكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها كانت قد هددت بمهاجمة مكتب فاجبايي الذي يقع بالقرب من البرلمان الهندي.

وقد أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة للجيش داخل الحصن الأحمر وسط دلهي مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في 22 من الشهر الماضي. وأتبعت ذلك بهجوم انتحاري على معسكر للجيش الهندي في العاصمة الكشميرية سيرنغار أدى إلى مقتل عشرة أشخاص.

ويشار إلى أن الهند كانت قد أعلنت في وقت سابق تمديدها وقفا لإطلاق النار أحادي الجانب أعلنته منذ بداية شهر رمضان ليستمر شهرا آخر. وأنها ستنظر في تمديده في 26 الشهر الجاري.

وردت باكستان على ذلك بإعلان انسحاب جزئي لقواتها من الخط الفاصل في كشمير. لكن أغلب الجماعات الكشميرية ومن بينها لشكر طيبة رفضت وقف إطلاق النار وتعهدت بمواصلة كفاحها.

من ناحية أخرى أعلن رئيس الوزراء الهندي أن حكومته ستفتح أبواب الحوار مع عدد من المجموعات الكشميرية، ولكنه قال إن الجو ليس مناسبا بعد للحوار مع باكستان. ونقلت وكالة بريس ترست الهندية عنه قوله إن الحوار مع باكستان ممكن في حال ردت باكستان بإيجابية على تحركات السلام الهندية.

جماعة كشميرية تتعهد بالتصعيد
بخت زامين
في غضون ذلك تعهدت جماعة مجاهدي البدر التي تتخذ من باكستان مقرا لها بتكثيف عملياتها العسكرية ضد الجيش الهندي في ولاية جامو وكشمير في العام الجديد.

ورفض زعيم الجماعة بخت زامين في بيان له إجراء محادثات سلام مع الهند مؤكدا أن نزاع كشمير لن يحل إلا بالجهاد. رافضا أي محادثات سواء كانت ثلاثية أو ثنائية.

واتهم زامين الهند بمحاولة إحداث انقسام في القيادة الكشميرية عن طريق السماح لبعض أعضاء تحالف مؤتمر الحرية لجميع الأحزاب الكشميرية ومنع البعض الآخر من التوجه إلى باكستان لإجراء محادثات مع المسؤولين في باكستان.

وكانت الجماعة قد ذكرت أمس أن مجموعة انتحارية مؤلفة من أربعة من مقاتليها قتلوا 12 جنديا هنديا في هجوم شنوه أثناء الليل في مقاطعة بونش، وأحضروا معهم ثلاثة رؤوس فصلوها عن أجساد القتلى.

من ناحية أخرى ذكرت الشرطة الهندية أن ستة أشخاص لقوا مصرعهم في أول أيام السنة الميلادية الجديدة في أعمال عنف متفرقة في ولاية جامو وكشمير.

فقد لقي عضوان في جماعة كشميرية موالية للحكومة الهندية حتفهما عندما أطلق عليهما النار مقاتلون كشميريون شمال سيرنغار. ولقيت امرأة كانت تمر بالقرب من المكان مصرعها وجرح شخصان آخران. كما قتل المسلحون الكشميريون عضوا في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الولاية في مقاطعة بارامولا الشمالية.

ولقي شخص مصرعه وجرح آخر في انفجار لغم أرضي شمال سرينغار. في حين توفي ثالث متأثرا بإصابته في انفجار لغم شمال كشمير أول الأسبوع. تجدر الإشارة إلى أن أعمال العنف في ولاية كشمير أودت بحياة أكثر من ثلاثين ألف شخص منذ عام 1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة