رسم خارطة جينوم الحصان   
الثلاثاء 25/1/1428 هـ - الموافق 13/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

مازن النجار

أعلن القائمون على مشروع رسم متتابعات الخارطة الجينية (الوراثية) للحصان أو الجينوم أنه تم مؤخرا إيداع أول مسودة لها لدى قاعدة معلومات مفتوحة للجمهور، ومتاحة مجانا للباحثين في الطب البيطري والعلوم الطبية الحيوية بمختلف أرجاء العالم.

أجرى هذا المشروع فريق بحث من معهد برود التابع لمعهد مساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة هارفرد، بقيادة د. كيرستن لندبلود-توه. وقام بتمويله المعهد الوطني لأبحاث الجينوم البشري (NHGRI) التابع لمعاهد الصحة القومية (NIH) التي أصدرت الأسبوع الماضي بيانا بنتائجه، تلقت الجزيرة نسخة منه.

تعاون دولي
بلغت كلفة المشروع 15 مليون دولار، وقام الباحثون بفك متتابعات وتجميع حوالي 2.7 مليار زوج جيني أساس للحامض النووي بجينوم سلالة الحصان المعروف بـ "إيكيوس كبللوس".

وقد ساهم باحثون ألمان من جامعة الطب البيطري بهانوفر ومركز هيلمهولتز لأبحاث العدوى ببراونشويغ في مشروع جينوم الحصان بنحو 300 ألف متتابعة نهائية لكروموزومات اصطناعية بكتيرية (BAC) والتي تؤمن الاستمرارية لدى تجميع خارطة متتابعات جينوم ضخم.

وقد بدأ مشروع جينوم الحصان المستأنس منذ 1986، على أساس جهود تعاون بين مجموعة دولية من العلماء استغرقت 10 سنوات، بهدف استخدام معطيات الجينوم لدى تناول قضايا صحة الخيل.

فرس اسمها شفق
أما الحصان الذي تم فك ورسم متتابعاته (الجينومية) فهي فرس أصيلة -تسمى "توايلايت" أو الشفق- تم استيلادها في جامعة كورنيل بمدينة إثيكا (ولاية نيويورك). وقد حصل الباحثون على الحامض النووي للفرس من عينة دم صغيرة مأخوذها منها.

وتعيش الفرس "شفق" في إسطبل بحظيرة مك كورفيل، بمعهد بيكر لصحة الحيوان التابع لكلية الطب البيطري بجامعة كورنيل، مع قطيع صغير من الخيول المنتقاة للاستيلاد لما يزيد على 25 عاما، بقصد دراسة آليات منع استشعار وتدمير الأجنة بواسطة جهاز المناعة أثناء حمل الثدييات.

يجري هذا البحث، أستاذ البيطرة بجامعة كورنيل د. دوغ أنتجاك، بتمويل من المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية، وسيكون له نتائج تطال التكاثر وزرع الأعضاء إكلينيكيا وضبط المناعة.

خارطة التغايرات الوراثية
وإضافة إلى فك متتابعات جينوم الحصان، أنتج الباحثون خارطة للتغايرات الجينية بين فصائل الخيول باستخدام عينات من الحامض النووي من مختلف سلالات الخيل الحديثة والسالفة. وتضم السلالات الأندلسية والعربية والأيسلندية والمستولدة الأصيلة والنموذجية وغيرها.

تتكون خارطة التغايرات الجينية من مليون موقع أو معلم لهذه التغايرات التي تعرف بـ "تعدد أشكال النوويد الأحادي". وستقدم للعلماء مراجعة شاملة باتساع الجينوم لتغيرات الخيل الجينية، وستساعدهم في التعرف على أدوار الجينات في إحداث الفروق الجسمانية والسلوكية والقابلية للأمراض.

يُذكر أن هناك حوالي 80 حالة مرضية وراثية بالخيل تماثل وراثيا اختلالات يتعرض لها البشر، بما فيها أمراض التنفس، والقلب والشرايين وعصبية عضلية وعضلية هيكلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة