السرية ذريعة للانتهاكات الأميركية   
الاثنين 12/2/1427 هـ - الموافق 13/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الاثنين، فاعتبرت إحداها أن السرية التي تبنتها أميركا في حربها على ما يسمى الإرهاب تحولت إلى ذريعة لعدة انتهاكات وحماية المصالح الخاصة، كما تطرقت إلى حملة بوش ضد إيران، وتسجيلات صوتية لصدام حسين بشأن أسلحة الدمار الشامل.

"
من الصعوبة بمكان رؤية كيف تعمل الولايات المتحدة على تعزيز مبادئ الحرية والديمقراطية في الخارج وتتهرب منها في الداخل
"
يو إس إيه توداي

السرية الأميركية
انتقدت صحيفة يو إس إيه توداي السرية التي تبنتها الحكومة الأميركية عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول بحجة استخدامها لكافة الوسائل المتاحة في حربها لما يسمى بالإرهاب وملاحقة من أسمتهم الإرهابيين ومنعهم من شن أي هجوم على البلاد.

ومن ضمن الإجراءات السرية التي لجأت إليها الحكومة، البرنامج الذي يسمح للسلطات بالتنصت على اتصالات المواطنين في البلاد وخارجها، فضلا عن إنزال العقوبة بمن يفشي المعلومات ومقاضاة الصحفيين الذين يرفضون الإعلان عن أسماء مصادرهم.

ومضت تقول إن الحاجة إلى السرية في بعض الأحايين سرعان ما تحولت إلى ذريعة لجعل السرية أمرا روتينيا، ووسيلة في أيد أهل السلطة لاستخدام في تجنب المحاسبة وحماية مصالحهم الخاصة.

وتابعت أن أحداث 11 سمتبمبر/أيلول لا يمكن قبولها كذريعة للتغطية على احتجاز المئات من المعتقلين في غوانتانامو دون إبداء الأسباب، لاسيما وأن وثائق حديثة أثبتت أن معظم المحتجزين هناك كانوا ضحايا الخطأ في الهوية وليس لهم علاقة بالإرهاب.

وخلصت الصحيفة إلى أن العالم تغير عقب هجمات سبتمبر/أيلول، مشيرة إلى أن الأميركيين ليسوا من الواهمين أنه بإمكانهم تجاهل سوط الإرهاب العالمي المعقد، ومع ذلك، فإنه من الصعوبة بمكان رؤية كيف تعمل الولايات المتحدة على تعزيز مبادئ الحرية والديمقراطية في الخارج وتتهرب منها في الداخل.

حملة أميركية ضد إيران
قالت صحيفة واشطن بوست إن إيران باتت على قمة أولويات الأجندة الأمنية الأميركية وسط عزم إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على المضي قدما في حملتها ضد طهران.

وقالت الصحيفة إن بوش وفريقه دأبوا على عقد اجتماعات وراء الأبواب الموصدة واستدعاء باحثين من أجل تقديم المشورة، فضلا عن الاستثمار في نشاطات معارضة لإيران وإنشاء مكتب في واشنطن ومحطات للتنصت في الخارج لرصد الحركات ضد طهران.

وأشارت إلى أن الجدل الدائم في أروقة الإدارة الأميركية بشأن احتواء إيران أو مواجهتها، رسا على الخيار الثاني، لافتة النظر إلى أن الهدف الحقيقي لدى المسؤولين رغم عدم الإفصاح عنه علنا، هو تغيير النظام عبر إنشاء قاعدة صلبة معارضة لطهران.

وأوضحت أن القضية الإيرانية تقض مضجع بوش حتى أنه يقضي وقتا أطول عليها حيث دعا مساعدوه أكثر من 30 متخصصا للاستشارة في الأشهر الأخيرة، ناهيك عن إطلاق برنامج يهدف لتعزيز الديمقراطية في إيران بكلفة 75 مليون دولار.

ويرى بعض المحللين أن هذا العام سيتخذ فيه بوش قرار الفصل فيما إذا كان سيستخدم بوش القوة العسكرية ضد إيران أم لا.

"
مجموعة من التسجيلات الصوتية بين الرئيس العراقي صدام حسين ومساعديه، أكدت أن بغداد كانت مصرة على إنشاء ترسانة لأسلحة الدمار الشامل بعد أن سئم المجتمع الدولي من عمليات التفتيش وغادر العراق
"
واشنطن تايمز

تسجيلات
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن مجموعة من التسجيلات الصوتية بين الرئيس العراقي صدام حسين ومساعديه، أكدت أن بغداد كانت مصرة على إنشاء ترسانة لأسلحة الدمار الشامل بعد أن سئم المجتمع الدولي من عمليات التفتيش وغادر العراق.

وبالإضافة إلى أشرطة التسجيل التي عثر عليها، يقوم المسؤولون الأميركيون بتحليل آلاف الصفحات من الوثائق العراقية التي ترجمت حديثا والتي تشير إلى أن صدام كان يسعى للحصول على اليورانيوم من أفريقيا في أواسط التسعينيات من القرن الماضي.

وتتحدث الوثائق أيضا عن دفن العراق لصواريخ محظورة، وفقا لمسؤول حكومي مطلع على عملية تصنيف المعلومات.

وقالت الصحيفة إن التسجيلات من شأنها أن تذكي نار الجدل إزاء أسلحة الدمار الشامل بعد عام من إتمام وكالة المخابرات الأميركية لمسح شامل لعراق ما بعد الحرب، ويؤكد  هذا المسح أن العراق لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل عندما قام التحالف بغزوه في مارس/آذار عام 2003.

وفي مقابلة مع واشنطن تايمز قال رئيس لجنة المخابرات الديمقراطية بيتر هوكسترا إن ثمة قرابة 500 ساعة تسجيل مازالت في طور الترجمة والتحليل، فضلا عن وجود 48 صندوقا من الوثائق يجري ترجمتها والتدقيق فيها في القاعدة الأميركية التي تتخذ من قطر مقرا لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة