الاشتراكيون ينتزعون الأغلبية من الحزب الحاكم بإسبانيا   
الخميس 1424/3/29 هـ - الموافق 29/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خوسيه ماريا أزنار خلال إحدى جولاته في إسبانيا إبان حملة الانتخابات المحلية هذا الشهر (رويترز)
أظهرت النتائج النهائية للانتخابات البلدية في إسبانيا التي أجريت يوم الأحد الماضي فوز المعارضة الاشتراكية على الحزب الشعبي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار.

ومن المتوقع أن يجري الحزبان الاشتراكيان رافائيل سيمانكاس الذي حصل على 47 مقعدا وحزب اليسار المتحد الذي حصل على تسعة مقاعد, مفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية حالما تعلن نتائج الانتخابات بصورة رسمية.

وقال مرشح الحزب الشعبي إسبيرانزا أغويري إن حصول المعارضة الاشتراكية على 56 مقعدا يعني أن الحزب الشعبي الحاكم الذي يملك 55 مقعدا أصلا قد سلم السلطة إلى المعارضة بفارق مقعد واحد, وهو ما سيزيد من حدة النزاع بين الحزب الحاكم المحافظ والمعارضة الاشتراكية الفائزة.

غير أن الحزب الشعبي حافظ على أغلبيته في العاصمة بحصوله على الأغلبية المطلقة, مما يؤهل عمدة مدريد ألبيرتو رويز غالاردون للاحتفاظ بمنصبه الذي يشغله منذ ثماني سنوات.

ولم تظهر نتائج الانتخابات البلدية الإسبانية تغييرات ملحوظة في الخارطة السياسية حيث حافظ الحزب الحاكم على الأغلبية في فالنسيا وكاستيليون ولاريوخا وكانابيرا ومورثيا ونافارا, فيما حافظت المعارضة الاشتراكية على الأغلبية في أراغون وأستوريا وإسترامادورا وكاستيلامانكا.

وقد جرت الانتخابات التي صوت فيها الإسبان لاختيار 13 من 17 برلمانا محليا و8111 مجلسا بلديا بصورة سلمية ولم يسجل حدوث أي أعمال عنف باستثناء بعض المسيرات الشعبية التي نددت بتأييد حكومة أزنار للحملة العسكرية الأميركية على العراق وبسوء تصرفها مع الكارثة البيئية التي تسببت بها ناقلة نفطية نهاية العام الماضي.

ويبدو أن الناخبين الإسبان عاقبوا في هذه الانتخابات الحزب الحاكم ورئيسه أزنار. وتعتبر الانتخابات البلدية مؤشرا على نتائج الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام المقبل.

يشار إلى أن أزنار (50 عاما) الذي قرر التقاعد العام المقبل بعد بقائه فترتين في منصبه أبدى تأييدا قويا للحملة العسكرية التي تزعمها الرئيس الأميركي جورج بوش لغزو العراق, في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي أن 90% من الإسبان يعارضون الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة