الفرصة سانحة لإحلال السلام في المنطقة!   
الجمعة 1422/12/16 هـ - الموافق 1/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

أبرزت الصحف المصرية الصادرة اليوم التحركات المتصلة بعملية السلام في الشرق الأوسط وفي مقدمتها القمة المرتقبة بين الرئيسين المصري حسني مبارك والأميركي جورج بوش, وكذلك لقاء مبارك مع خافيير سولانا, مؤكدة أن المنطقة تمر بفرصة تاريخية سانحة لإحلال السلام. كما تناولت التفاعلات المتصاعدة حول مبادرة ولي العهد السعودي, بالإضافة إلى العديد من القضايا المحلية.

تصحيح المسار

لابد من إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح‏,‏ في إطار الحقوق المشروعة‏‏ والالتزام بقرارات الشرعية الدولية من أجل مصلحة كل شعوب المنطقة بلا استثناء

الأهرام

ونبدأ جولتنا من صحيفة الأهرام التي تناولت زيارة الرئيس مبارك لواشنطن وقالت في عنوانها "مبارك يبحث في واشنطن إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح واحتواء الموقف المتدهور في المنطقة". وأوردت في تفاصيل الخبر أن مبارك عقد صباح أمس بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة اجتماعا موسعا مع القيادات السياسية وكبار رجال الدولة‏, لبحث الملفات السياسية والاقتصادية المتعلقة بزيارته للولايات المتحدة اليوم.

ونقلت الصحيفة عن وزير الإعلام صفوت الشريف قوله إن الرئيس مبارك سيجري خلال الزيارة مباحثات مهمة للغاية‏‏ في ضوء المرحلة التي تمر بها قضية الشرق الأوسط‏,‏ وذلك خلال لقائه مع الرئيس الأميركي وكبار المسؤولين بالإدارة الأميركية‏,‏ وأعضاء مجلسي النواب الذين يحرص الرئيس مبارك على الالتقاء بهم في زيارته لواشنطن‏.

‏وأوضح وزير الإعلام أن قضية الشرق الأوسط تأتي في مقدمة الملف السياسي الذي سيتناوله الرئيس خلال الزيارة‏,‏ وأن الرئيس أكد حرصه على أهمية إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح‏,‏ في إطار الحقوق المشروعة‏, والالتزام بقرارات الشرعية الدولية لجميع الدول العربية‏,‏ ولمصلحة كل شعوب المنطقة بلا استثناء.

وأكد الرئيس حرصه على بلورة رؤية تقوم على الحقائق الموضوعية من أجل احتواء الموقف المتدهور بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏,‏ واحتواء آثاره الخطيرة على استقرار المنطقة.

فرصة تاريخية

ثمة فرصة تاريخية سانحة لتحريك حالة الجمود الحالية‏‏ وإعادة إطلاق عملية السلام مرة أخرى‏,‏ خاصة بعد الأفكار الأخيرة التي طرحها ولي العهد السعودي

الأهرام

واعتبرت الأهرام في افتتاحيتها أن ثمة فرصة تاريخية سانحة للسلام تعكسها الجهود الدبلوماسية التي تشهدها المنطقة وقالت "جاءت محادثات الرئيس مبارك أمس مع خافيير سولانا المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي‏,‏ في إطار الجهود والاتصالات المكثفة التي تجريها مصر من أجل وضع حد لدوامة العنف المستمرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين,‏ والخروج من هذا النفق المظلم الذي آلت إليه عملية السلام نتيجة لسياسات الحكومة الإسرائيلية"‏.‏

وأضافت الصحيفة أن زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة‏‏ تأتي تأكيدا لرغبة العرب الحقيقية في كشف أبعاد الموقف بجلاء للإدارة الأميركية,‏ والذي يتمثل في ضرورة وضع حد لدوامة العنف‏,‏ وأن السبيل الوحيد فقط لتحقيق ذلك هو العودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات‏,‏ وأن هذا يتطلب أن تتدخل الولايات المتحدة بفاعلية,‏ وأن تعيد إطلاق دورها في عملية السلام‏,‏ لأن استمرار هذا الوضع يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة‏.‏

وقالت ‏‏إن الفرصة سانحة لإعادة إطلاق عملية السلام مرة أخرى,‏ خاصة بعد مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله‏ التي‏ أكد فيها استعداد العرب للاعتراف الكامل بإسرائيل مقابل الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها عام ‏1967,‏ وهو ما يلقي بالكرة في الملعبين الإسرائيلي والأميركي,‏ ويؤكد بالمقابل رغبة العرب الحقيقية في السلام الذي يحقق مصلحة جميع الشعوب‏.

إجهاض في المهد

نعتقد أن الرياض وجميع العواصم العربية تدرك تماما المكر الإسرائيلي ومحاولات قادة الحرب هناك لإفساد أي مبادرة سلمية عربية أو غير عربية

الأخبار

أما صحيفة الأخبار فقد علقت في افتتاحيتها على المبادرة السعودية ومحاولات إسرائيل لإجهاضها في المهد, وقالت إن مبادرة ولي العهد السعودي تستند إلى مبدأ مهم وعادل للغاية لجميع الأطراف هو مبدأ الأرض مقابل السلام.. فهي تدعو للاعتراف بإسرائيل والتطبيع العربي الكامل معها مقابل انسحابها من جميع الأراضي العربية المحتلة ولاسيما القدس الشريف.

وأضافت أن هناك قناعة بأن المبادرة السعودية تلقى قبولا محمودا وتأييدا من جانب أغلبية الدول العربية والاتحاد الأوروبي وحتى الولايات المتحدة الحليف الإستراتيجي و"الراعي الرسمي" لإسرائيل في كل تصرفاتها الخارجة على الشرعية الدولية. أما الطرف الرئيسي الآخر في القضية وهو إسرائيل فإنها كعادتها دائما تحاول المراوغة وتوزيع الأدوار.. فكل وزير في حكومتها المتطرفة يخرج علينا بتصريح مختلف عن الآخر، والهدف بالطبع هو إجهاض المبادرة السعودية في المهد والهروب من استحقاقات السلام.

وخلصت الصحيفة إلى القول: إن هذا التناقض والخلط الإسرائيلي لأوراق المبادرة السعودية يؤكد الطبيعة العدوانية الإرهابية لحكومة الحرب في تل أبيب بزعامة شارون. ونحن نعتقد أن الرياض وجميع العواصم العربية تدرك تماما المكر الإسرائيلي ومحاولات قادة الحرب هناك لإفساد أي مبادرة سلمية سواء عربية أو غير عربية. وأبلغ دليل على ذلك استمرار إسرائيل في حربها الإرهابية غير الإنسانية ضد الفلسطينيين.

رؤية عربية مشتركة

القمة المصرية الأميركية في واشنطن ستبحث التصور المصري والعربي لإنقاذ المنطقة من التدهور الخطير الذي تشهده

الجمهورية

ومن جانبها تناولت صحيفة الجمهورية القمة المرتقبة بين الرئيسين مبارك وبوش تحت عنوان "قمة تاريخية.. رؤية عربية مشتركة" وقالت: ينتظر أنصار السلام بالعالم.. القمة المصرية-الأميركية في واشنطن بين الرئيسين حسني مبارك وجورج بوش، حيث يستكمل الزعيمان باللقاء المباشر ما بدآه من اتصالات مهمة بالرسائل المتبادلة والاتصالات الهاتفية تركزت حول قضيتي السلام في الشرق الأوسط والمواجهة العالمية لخطر الإرهاب.

وأضافت أن الرئيس مبارك دعا الولايات المتحدة لاستعادة دورها النشط كراعي السلام الأول في منطقة الشرق الأوسط.. وإعادة مبعوث السلام أنتوني زيني إلى المنطقة مشيراً إلى أن التسوية السياسية هي الطريق الوحيد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن من المهم الإشارة إلى الترحيب الخاص الذي تحظى به الزيارة المرتقبة لزعيم مصر من قبل البيت الأبيض والرئيس بوش والذي تمثل في الإعلان عن أنه سيبحث مع الرئيس الأميركي التصور المصري والعربي لإنقاذ المنطقة الحيوية من التدهور الخطير الراهن، وكذلك ترحيبه بكل المبادرات والأفكار العربية التي تؤدي إلى تحقيق السلام والمنطلقة من اعتماد القمة العربية بالقاهرة للسلام العادل والشامل إستراتيجية عربية شاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة