المسيحيون في الشرق الأوسط ضحية لسياسة بلير وبوش   
السبت 1427/12/3 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت الوضع في الشرق الأوسط, فناقشت بعض أسباب تقلص عدد المسيحيين في هذه المنطقة, وأوردت استطلاعا للرأي يظهر أن غالبية البريطانيين ليسوا متدينين, كما نشرت مقالا يمتدح كتاب "فلسطين: السلام لا الفصل العنصري".

"
لم يعد في تركيا سوى 1% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم 15% عام 1920 ولم يعد منهم في العراق سوى 2.65% بعد أن كانت نسبتهم 5.8% عام 1970, أما القدس فلم يعد فيها سوى 2% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم 53% عام 1922 وحتى مدينة بيت لحم لم يعد بها سوى 12% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم 85% عام 1948
"
تايمز
المسيحيون وبلير وبوش
مع اقتراب الأعياد المسيحية اهتمت الصحف البريطانية بوضع المسيحيين في الشرق الأوسط, فنقلت صحيفة تايمز عن أسقف كنتربيري روان ويليامس قوله إن سياسة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحلفائه الأميركيين في هذه المنطقة تنم عن "قصر النظر" وعن "الجهل"، حيث جعلت سكان الشرق الأوسط ينظرون إلى مواطنيهم المسيحيين وكأنهم مؤيدون لـ"حملة الغرب الصليبية".

وذكرت الصحيفة أن مطارنة الكنيسة الإنجليزية عبر بريطانيا أيدوا تقييم الأسقف, مؤكدين أن المسيحيين يدفعون الآن ثمن "الفوضى" في العراق بعد أن تجاهلت الحكومة البريطانية تحذيرات رجال الدين المسيحيين من العواقب الوخيمة للحرب.

وفي مقال لويليامس نشرته تايمز اليوم اتهم الأسقف بلير بتعريض أرواح المسيحيين ومستقبلهم للخطر بسبب شنه للحرب على العراق رغم تحذيرات الكنيسة.

وندد ويليامس بفشل الحكومة البريطانية في رسم إستراتيجية تساعد من خلالها مسيحيي المنطقة على العيش في أمان بدل الهجرة من المنطقة تحت وطأة تهديد المتشددين الإسلاميين، رغم ما كانت تنعم به هذه المنطقة من تعايش سلمي وتآخ بين المسيحيين والمسلمين.

وقال ويليامس إن الجدار الذي يحيط بمدينة بيت لحم يرمز إلى أسوأ ما في القلب البشري من أذى.

من جهة أخرى أوردت الصحيفة إحصائيات تظهر التناقص الحاد في عدد المسيحيين بالشرق الأوسط, فمثلا لم يعد في تركيا سوى 1% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم 15% عام 1920، ولم يعد في العراق منهم سوى 2.65% بعد أن كانت نسبتهم 5.8% عام 1970.

أما القدس فلم يعد فيها سوى 2% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم 53% عام 1922، وحتى مدينة بيت لحم لم يعد فيها سوى 12% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم بها 85% عام 1948.

تقلص التدين
اهتمت صحيفة ذي إندبندنت بوضع مواطني بيت لحم متسائلة عما ستقوله مريم العذراء لو رأت ما يحدث الآن لسكان بيت لحم.

وأوردت الصحيفة قصة امرأة من هذه المدينة حرمتها القوات الإسرائيلية عام 2002 من الوصول إلى المستشفى رغم أنها كانت في حالة مخاض, مما نتج عنه إصابتها بنزيف حاد أدى إلى موت أحد توأميها.

وفي موضوع متصل أوردت صحيفة غارديان استطلاعا للرأي أجرته بالتعاون مع ICM أظهر أن 82% من البريطانيين يعتقدون أن الدين مصدر للشقاق والتوتر بينما يرى 16% أن الدين مصدر للخير المطلق.

كما أظهر هذا الاستطلاع أن "اللادينيين" البريطانيين يمثلون ضعفي من يعتنقون دينا ما, حيث لم يقل من البريطانيين إنه متدين سوى 33% بينما قال 63% إنهم ليسوا متدينين.

"
كتاب "فلسطين: السلام لا الفصل العنصري" الأكثر بيعا في أميركا الآن، وهو كتاب منصف لكن وسائل الإعلام الأميركية تحاول تشويهه وقذف كارتر بسببه
"
فيسك/ذي إندبندنت
الطريق إلى دمشق
تحت عنوان "السياسيون الغربيون يأخذون الطريق إلى دمشق" قالت صحيفة فايننشال تايمز إن شوارع دمشق تعج هذه الأيام بصفارات مواكب الضيوف المهمين.

وذكرت الصحيفة أنه منذ الصيف الماضي تدفق سيل من الوفود الأوروبية وأخيرا الأميركية لقرع أبواب الحكومة السورية.

وأضافت أن عضوين من مجلس الشيوخ الأميركي زارا الرئيس الأسد هذا الأسبوع, مشيرة إلى أن كل الزائرين جاؤوا لاستكشاف ما يمكن لسوريا تقديمه لو أشركت في عملية مواجهة مشاكل الشرق الأوسط, بما في ذلك العنف في العراق.

وفي إطار متصل امتدح روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت كتاب الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر "فلسطين: السلام لا الفصل العنصري".

وسخر من وسائل الإعلام الأميركية وخاصة صحيفة نيويورك تايمز التي قال إنها حاولت تشويه كارتر واتهامه بقذف الإسرائيليين.

وعبر عن سروره بكون هذا الكتاب الذي اعتبره منصفا هو أكثر الكتب بيعا في الولايات المتحدة الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة