المسحراتي العراقي مستمر بعمله برغم المخاطر   
الأحد 1424/9/8 هـ - الموافق 2/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

على الرغم من المخاطر التي تسيطر على شوارع بغداد ليلا والتي تحولت إلى مرتع للمجرمين وينتشر فيها الجنود الأميركيون وعناصر الشرطة العراقية متربصين لكل طارئ، فإن المسحراتي العراقي يتحدى كل هذه المخاطر ويجوب هذه الشوارع ليلا متحملا المخاطر في سبيل إيقاظ الصائمين لتناول السحور الرمضاني.

الشيخ مزاحم المشهداني يجوب منذ 32 سنة شوارع حي الرحمانية لإيقاظ الصائمين ليتناولوا سحورهم قبل بدء يوم صيام جديد، ويؤكد المشهداني أنه ما أن أعلن رفع حظر التجول ليلا حتى أعد طبلته التي يستخدمها للمناسبة.

وقال المسحراتي ""استغرب الناس لرؤيتي لكني لا أخشى إلا الله، في السابق كنا نعيش في آمان وكانت المقاهي والمطاعم تظل مفتوحة حتى الفجر. الآن أخرج من البيت وأنا أدعو الله أن يحميني"، مؤكدا أن قوات الاحتلال الأميركية لن تثنيه عن القيام بواجبه.

وفيما يتعلق بتبدل الأحوال في رمضان هذا العام عنه في السنوات الماضية يقول المشهداني إنه كان في الماضي يتلقى المرطبات والشاي والطعام من كل بيت، غير أن البغداديين الذين يعانون أوضاعا صعبة أصبحوا "أقل كرما" هذه الأيام مع المسحراتي الذي أصبح يجوب الشوارع لا يرافقه سوى الكلاب الضالة. ويضيف بلهجة حزينة "رمضان الخير ولى".

وعلى الجانب الآخر من نهر دجلة يتحدى "مسحراتي" أخر هو الشيخ فالح الجبيري الليل والخوف ليديم هذه العادة الرمضانية.

ويقول في السابق كان لديه ترخيص من الشرطة، أما اليوم فالبلد تعيش حالة فوضى، مؤكدا أنه "يخشى العراقيين الذين ينهبون ويطلقون النار بشكل عشوائي أكثر من خشيته من الجنود الأميركيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة