واشنطن متفائلة بتبني قرار يعيق طموحات إيران النووية   
الثلاثاء 1427/11/22 هـ - الموافق 12/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

واشنطن تأمل أن تضع حدا للطموحات النووية الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)

أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن تفاؤلها حيال إمكانية تبني مجلس الأمن الدولي مشروع قرار قريب يفرض عقوبات على طهران بشأن برنامجها النووي.

وقالت رايس عقب اجتماع ضم سفراء الدول الست المعنية بالملف الإيراني لمناقشة مشروع قرار تقدمت به فرنسا وبريطانيا، إنها تعتقد أن القرار سيقرّ سريعا، وأضافت "أنا متفائلة، لقد طال الأمر".

ووصفت الوزيرة الأميركية مشروع القرار بأنه جيد، وأنه يستند على الفصل السابع "وهو بالنسبة لي الأساس"، في إشارة إلى الفصل السابع من قانون الأمم المتحدة الذي ينص في نهاية المطاف على استعمال القوة إذا لم تحترم قرارات مجلس الأمن الدولي.

ويبدو أن القرار الفرنسي البريطاني المعدل قد نال موافقة موسكو، إذ أدخلت عليه تعديلات طفيفة أخذت في الاعتبار القلق الروسي. وكان الأوروبيون قد عرضوا مشروع القرار الأول في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مجلس الأمن.

السفير الفرنسي قال إن طهران أخفت مشروعها النووية سنوات طويلة (الفرنسية-أرشيف)
وبدوره قال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري إن هدف القرار هو منع أي خطر لانتشار تقنيات صاروخية ونووية حساسة وإقناع إيران في الوقت نفسه بالعودة إلى المفاوضات.

أما السفير الفرنسي جان مارك دولا سابلير فقد أعاد تذكير الصحفيين بأن "إيران أخفت على مدى ثلاثة عشر عاما أنشطتها وهذا الأمر خلق عدم ثقة".

تبدل في المواقف
من جانبها أشادت روسيا بمشروع القرار الأوروبي الجديد لكنها رفضت ما تضمنه من حظر على السفر وطلبت تخفيف تجميد لأموال مسؤولين إيرانيين.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن روسيا متفائلة، لكن "لدينا بعض الشكوك بشأن مدى مناسبة الحظر على السفر في هذا القرار".

وردا على سؤال للصحفيين عن احتمال التصويت على القرار قبل حلول عيد الميلاد قال تشوركين "لن يستغرق طويلا"، لكنه استدرك قائلا "عيد الميلاد في روسيا يحل في السابع من يناير".

ويفرض مشروع القرار حظرا على السفر وتجميد الأموال على الأفراد والجماعات المتصلة بالبرامج النووية الإيرانية والصواريخ الذاتية الدفع العابرة القارات، وقد شملت هذا الجزء من القرار 12 فردا، و11 وكالة وشركة.

السفير الصيني تحفظ على بعض بنود القرار (الفرنسية-أرشيف)
وأكد سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا أن بكين وموسكو لا تشعران بالارتياح تجاه هذه الفقرات وترغبان في بعض التعديلات المحدودة، وقال إن حظر السفر "سينظر إليه دائما بوصفه إذلالا"، لكنه استدرك قائلا "أصبحنا أكثر قربا".

وتتضمن مسودة القرار المدعومة من الولايات المتحدة حظرا على الواردات والصادرات للمواد والتقنيات المتصلة بتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجته أو مفاعلات الماء الثقيل، وكذلك أنظمة التوصيل للصواريخ الذاتية الدفع لقنبلة وهو ما تقره موسكو.

ويهدد النص بفرض مزيد من الإجراءات إذا لم تذعن إيران، ومع أن مشروع القرار يستند إلى الفصل السابع الذي يجعل تطبيق القرار إلزاميا، فإنه يشير أيضا إلى المادة 41 التي تلجأ إلى العقوبات فقط، وليس لأي تحرك عسكري محتمل ضد طهران.

في المقابل وفي تنازل واضح سمح مشروع القرار لروسيا باستكمال بناء مفاعل بوشهر الذي يعمل بالماء الخفيف ويكلف 800 مليون دولار ومده بالوقود، بينما كان النص الأصلي غامضا فيما يتعلق بإمدادات الوقود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة