أزمة مالية تواجه قطاع الإعلام المرئي بلبنان   
الجمعة 1436/6/14 هـ - الموافق 3/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

قال المشرفون على محطات التلفزة المحلية في لبنان إن خسائر الإعلام المرئي آخذة في الارتفاع بسبب تقلص سوق الإعلان وتردي الأوضاع الاقتصادية عموما, مما دفعها إلى اعتماد خطة قد تحدّ من هذه الخسائر, كما يشكل غياب المال السياسي أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع.

ويعزو القائمون على القنوات المحلية المشكلةَ إلى تردي الأوضاع الاقتصادية عموما، وإلى تنافس شديد مع الهواتف الذكية وانتشار الإنترنت، في حين يرى خبراء أن وراء الأزمة كذلك شح المال السياسي.

وقد ناقشت المؤسسة اللبنانية للإرسال في اجتماع خطة إنقاذ تقوم على اقتطاع نسبة لها من رسوم التوزيع، أسوة بالمحطات الفضائية.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيير الضاهر إنه ينبغي إعادة التوزيع عبر الكابل والإنترنت, وأضاف أن على المسؤولين إعادة النظر في سعر الإعلان وتثبيته.

وذكر أنه ينبغي تقاسم بعض الإمكانات الهندسية بين المحطات لخفض التكاليف، ودعوة السلطات إلى المساعدة من خلال خفض الرسوم على البث المباشر والكهرباء والهاتف.

ومن جانبه قال المدير العام لتلفزيون لبنان طلال مقدسي إن المحطات التلفزيونية هي يد واحدة بشأن هذا الموضوع, وأشار إلى أن هذه الباقة اللبنانية هي من حق المواطن كما هي من حق هذه المحطات التي يجب أن تأخذ حقوقها.

وأشار الصحافي ربيع بركات إلى أن الدعم المالي للإعلام في لبنان يرتبط بالأحداث والظروف السياسية والأمنية، وبما أن لبنان لم يعد محط أنظار القوى الإقليمية الداعمة لوسائل الإعلام في لبنان وأصبحت الاهتمامات في اتجاهات أخرى، لم يعد هذا المال بالحجم الذي كان عليه سابقا.

وتوجد في لبنان ثماني محطات تلفزة محلية، تتقاسم سوقا إعلانيا لا يكفي إلاّ لميزانية محطتين فقط بحسب الأرقام، وهو ما يدفع إلى التساؤل عن سر استمرار هذه المحطات في عملها سنوات كثيرة وبروز المشكلة المالية أخيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة