محكمة استئناف تشيلي تحدد مصير محاكمة بينوشيه   
الاثنين 1422/4/4 هـ - الموافق 25/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بينوشيه يغادر المستشفى (أرشيف)
بدأت محكمة استئناف في تشيلي جلسة خاصة لبحث مدى أهلية دكتاتور تشيلي السابق أوغستو بينوشيه صحيا للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتصدر المحكمة في غضون ساعات حكمها بشأن طلب دفاع بينوشيه بوقف النظر في القضية.

وعقدت هيئة المحكمة المشكلة من ثلاثة قضاة جلستها المغلقة في العاصمة سانتياغو لبحث التماس جديد من هيئة الدفاع عن الدكتاتور السابق لتدهور حالتة الصحية. وكان قاضي استئناف قدم تقريرا أواخر مايو/ أيار الماضي أوصى فيه المحكمة بقبول الالتماس.

وقدم الدفاع نتائج فحوص طبية أجراها بينوشيه (85 عاما) في المستشفى العسكري تشير إلى تدهور حالته الصحية بصورة كبيرة أثرت في حالته العقلية. وقالت مصادر قضائية إن الحكم سيحدد فقط مدى أهلية بينوشيه للمحاكمة، وأوضحت أنه ليس أمام الادعاء سوى اللجوء إلى المحكمة العليا في تشيلي لإصدار قرار نهائي بهذا الشأن.


تقرير المستشفى أكد إصابة الدكتاتور السابق بحالة خبل عقلي متوسط مما يعفيه قانونيا من أي ملاحقة قضائية
وأضاف المصدر أن الحالة الوحيدة التي يسمح فيها قانون تشيلي بإعفاء متهم من المحاكمة لحالته الصحية هي أن تؤثر في حالته العقلية. وأشار إلى أن تقرير المستشفى أكد أن بينوشيه مصاب بحالة خبل عقلي متوسطة نتيجة تدهور صحته.

وكانت السلطات القضائية وضعت الدكتاتور السابق قيد الإقامة الجبرية تمهيدا لمحاكمته في الدعاوى القضائية المرفوعة ضده عن الجرائم الوحشية ضد معارضيه أثناء حكمه الذي استمر أكثر من عشرين عاما.

ويواجه بينوشيه تهما بالمسؤولية عن مقتل واختفاء الآلاف من معارضيه بعد استيلائه على السلطة في انقلاب عسكري عام 1973. وكانت بريطانيا قد رفضت أوائل العام الماضي تسليم بينوشيه إلى إسبانيا لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وعاد بينوشيه إلى بلاده العام الماضي، ولكن الدعاوى القضائية لجماعات حقوق الإنسان وأقارب المفقودين في تشيلي أتاحت ملاحقته قضائيا. وفي الأشهر الماضية نجحت هيئة الدفاع في تأجيل إجراءات المحاكمة بسبب حالته الصحية التي كانت أيضا السبب الرئيسي في رفض بريطانيا تسليمه بعد عامين من وضعه قيد الإقامة الجبرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة