نتائج عكسية لزيارة بلير للعراق   
الأربعاء 1425/11/18 هـ - الموافق 29/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

تحدثت صحف عربية لندنية اليوم عن الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني للعراق، كما كشفت عن تحالف انتخابي بالعراق لمواجهة التدخل الإيراني ونفوذ القوى الشيعية، وأوردت أنباء عن توقيع اتفاق سلام نهائي جنوب السودان في الساعات الـ 72 القادمة، وتعرضت لمستقبل التكامل الاقتصادي بين دول الخليج في ضوء الخلافات التي نشبت بقمة المنامة.

 

زيارة بلير

"
ربما تأتي زيارة بلير بنتائج عكسية غير تلك التي يتمناها لأنها كشفت مدى تدهور الأوضاع الأمنية بالعراق الجديد الذي يفترض أن يكون واحة للاستقرار والديمقراطية
"
القدس العربي
اعتبرت القدس العربي في افتتاحيتها أن طبيعة الزيارة المفاجئة التي قام بها توني بلير للعراق والإجراءات الأمنية المشددة التي رافقتها وقصر مدتها تؤكد أن "الأوضاع هناك وبعد عشرين شهرا من الاحتلال تقريبا ليست أفضل مما كانت عليه في السابق، مثلما كان يردد بلير دائما في خطاباته أمام مجلس العموم".

ورأت الصحيفة أن هذه الزيارة "ربما تأتي بنتائج عكسية تماما غير تلك التي يتمناها بلير لأنها كشفت للصحفيين المرافقين له مدي تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد والخوف المسيطر على الدبلوماسيين وغيرهم في العراق الجديد الذي من المفترض أن يكون -حسب وعود بوش وبلير- واحة للرخاء والاستقرار والأمان والديمقراطية".

وأشارت إلى أنه "من الواضح أن الشروط الأساسية والضرورية لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية وواسعة بالعراق غير موجودة، فكيف يمكن توفير الحماية لمئات المراكز الانتخابية وآلاف المشرفين عليها وملايين المشاركين فيها كمصوتين ومرشحين؟".

ولفتت القدس العربي إلى أنه "من مساوئ الصدف بالنسبة إلى السيد بلير أن زيارته الخاطفة لبغداد تزامنت مع هجوم شنته عناصر المقاومة على قاعدة أميركية في الموصل".

وتساءلت "فإذا كانت القواعد الأميركية عاجزة عن حماية نفسها، ونصف قوات الشرطة والحرس الوطني العراقي يعتكفون في بيوتهم إيثارا للسلامة فمن سيحمي الناخب العراقي ومراكز اقتراعه؟".

"
قواسم مشتركة تجمع الزعماء الأربعة الياور وعلاوي والطالباني والبارزاني، ويمكن أن تسير العلاقة بينهم إلى التحالفات الانتخابية لتقاسم السلطة في مرحلة ما بعد الانتخابات العامة
"
حاجم الحسني/الحياة
تحالف انتخابي

كشف وزير الصناعة العراقي حاجم الحسني لصحيفة الحياة أن انضمام الزعيمين الكرديين مسعود البارزاني وجلال الطالباني إلى التحالف الانتخابي بين الرئيس العراقي غازي الياور ورئيس الوزراء إياد علاوي أمر "محتمل جدا".

وقال الحسني إن "قواسم مشتركة تجمع الزعماء الأربعة، ويمكن أن تسير العلاقة بينهم إلى التحالفات الانتخابية لتقاسم السلطة في مرحلة ما بعد الانتخابات العامة".


وأفاد مراقبون سياسيون في بغداد –حسب ما جاء بالصحيفة- أن تحالف الياور وعلاوي المفتوح على تحالفات جديدة هو جزء من عملية مدبرة لاحتواء القائمة الانتخابية القريبة من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.

وأشاروا إلى أن قناعة محور علاوي/الياور بوجود تدخل إيراني كبير في قائمة "الائتلاف الوطني الموحد" التي يغلب عليها نفوذ القوى الدينية الشيعية وفي الصدارة حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الله، تدفع باتجاه إقامة تحالف انتخابي.


اتفاق السلام

"
توقيع الاتفاق النهائي للسلام يتزامن مع الاحتفالات باستقلال السودان في الأول من الشهر المقبل، وهذه المناسبة ستكون بمثابة استقلال ثان للسودان
"
ياسر عرمان/ الشرق الأوسط
قال الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان في تصريحات له بصحيفة
الشرق الأوسط، إن "الـ 72 ساعة القادمة ستكون كافية لحسم الخلافات بين الحركة والخرطوم في المفاوضات الجارية حاليا بمنتجع نيفاشا الكيني".

وأضاف أن توقيع الاتفاق النهائي للسلام سيتزامن مع الاحتفالات باستقلال السودان في الأول من يناير/ كانون الثاني من كل عام، مشيرا إلى أن "هذه المناسبة ستكون بمثابة استقلال ثان للسودان".


ونقلت الصحيفة عن أمين حسن عمر عضو الوفد الحكومي إلى مفاوضات نيفاشا قوله إنه "ستتم تسوية كل النقاط العالقة بين الطرفين في غضون 48 ساعة" مضيفا أن الجانبين "أنجزا كافة الملفات العالقة وتبقت بعض القضايا من المتوقع إنجازها خلال اليومين القادمين على أن يفرغ الطرفان من كافة القضايا العالقة قبل 25 ديسمبر/ كانون الأول الجاري".

الاتحاد الجمركي
وبشأن مستقبل اتفاق الاتحاد الجمركي بين دول الخليج في ضوء الخلاف الذي نشب بقمة المنامة بين السعودية والبحرين بسبب توقيع الأخيرة اتفاقية للتجارة الحرة مع واشنطن، أوضح مصدر بالوفد السعودي لصحيفة الحياة أنه "لا فائدة من اتفاق الاتحاد الجمركي إذا قامت إحدى الدول الأعضاء بمنح إعفاءات جمركية لدول خارجية".

وجاء بالصحيفة أن كلام المصدر السعودي يوضح أن الرياض ستعيد العمل بنظام الحواجز الجمركية على واردات السلع الأجنبية المقبلة من دول خليجية أخرى, وأنها إذا قامت فعلا بهذه الخطوة فإن مسار إقامة الاتحاد الجمركي الخليجي سيتعرقل خصوصا أن السعودية هي السوق الاقتصادية الأكبر في المنطقة.

من جهة أخرى قالت مصادر خليجية للصحيفة نفسها إن نظام مد مظلة التأمينات لمواطني مجلس التعاون الخليجي الذي أقرته القمة الخليجية أمس، سيتم تطبيقه ابتداء من يناير/ كانون الثاني عام 2006.

وقالت الحياة إن هذا النظام يهدف إلى تحقيق الطمأنينة لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم أو في أعمال حرة، عن طريق نظام شامل ومناسب للتأمينات الاجتماعية في كل دولة بحيث يغطي التأمين هذه الفئة أسوة بمواطني الدولة مقر العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة