إيران تواصل تصعيد أزمة الجزر الإماراتية   
الأحد 1433/5/24 هـ - الموافق 15/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

زيارة أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى صعدت الأزمة مع دول الخليج (الفرنسية)

أعلنت شركة سياحية إيرانية عن تنظيم رحلات بحرية إلى الجزرالثلاث المحتلة من قبل طهران, الأمر الذي يهدد بتصعيد أكبر للأزمة بين إيران ودول الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص، والتي تسببت بها زيارة رئيس إيران محمود أحمدي نجاد لإحدى هذه الجزر الأربعاء الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن مدير عام "فنادق بارس" للاستثمارات جشميد حمزة زادة أن الشركة قررت تنظيم رحلات سياحية للعديد من الجزر ومن بينها جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وأنها بصدد تنظيم رحلات بحرية منتظمة لهذه الجزر.

تحرك خليجي
يأتي التحرك الإيراني بينما يستعد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لعقد اجتماع استثنائي ينتظر أن يكون الثلاثاء بالرياض، وذلك بعد زيارة الرئيس الإيراني لجزيرة أبو موسى التي تؤكد الإمارات سيادتها عليها.

وقال مصدر لم تسمه وكالة الصحافة الفرنسية إن الاجتماع سيعقد بطلب من الإمارات، وسيخصص للبحث في زيارة أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى.

وكانت الإمارات قد دانت بشدة زيارة أحمدي نجاد، معتبرة أنها تكشف "كذب الادعاءات" حول السعي لإقامة علاقات جيدة مع الإمارات ودول الجوار. كما استدعت الإمارات سفيرها لدى إيران للتشاور.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن وزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان وصفه للزيارة بأنها انتهاك صارخ لسيادة بلاده على أراضيها ونقض لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث.

كما بعثت الإمارات برسالة احتجاج إلى الأمم المتحدة, ووقع عليها المندوبون الدائمون الستة لدول مجلس التعاون الخليجي. وألغت الإمارات أيضا مباراة ودية بكرة القدم مع إيران كان من المقرر أن تقام الثلاثاء بالإمارات احتجاجا على زيارة أحمدي نجاد.

في المقابل, رفضت إيران الاحتجاج الإماراتي قائلة إن زيارة أحمدي نجاد "شأن داخلي إيراني". كما قالت مجددا إنها مصممة على تحسين العلاقات وإنها مستعدة للحوار مع الإمارات لحل ما سمته سوء التفاهم المحتمل.

ودافع الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام بايران محسن رضائي عن زيارة أحمدي نجاد، وانتقد الإجراءات التي أقدمت عليها الإمارات ووصفها بأنها متسرعة وسابقة لأوانها.

يُشار إلى أن إيران سيطرت على الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بعد انسحاب البريطانيين منها عام 1971، وتؤكد الإمارات سيادتها عليها داعية لحل المسألة عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

وتحظى الجزر بأهمية نظرا لموقعها الإستراتيجي في مضيق هرمز، والاحتياطيات النفطية المحتملة فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة