دعوة لمحاكمة رياك مشار وتدهور أمني بولاية الوحدة   
الأربعاء 28/3/1435 هـ - الموافق 29/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)
وزير العدل باولينو أوناغو (يسار) قال إن مشار يجب أن يحاكم بتهمة الخيانة (وكالات)

قال وزير العدل في جنوب السودان إنه تجب محاكمة زعيم المتمردين رياك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت إضافة إلى ستة آخرين، لدورهم في أحداث عنف دامية مستمرة منذ أسابيع، في حين يشهد الوضع الأمني بولاية الوحدة النفطية تدهورا شديدا.

وأوضح وزير العدل باولينو أوناغو للصحفيين في جوبا أن "كل من يخطط لتغيير حكومة دستورية أو تعليق الدستور أو إلغائه بالقوة يرتكب خيانة". وأضاف أنه يرى ما يكفي من المسوغات لمثول مشار وستة من مساعديه -بينهم باقان أموم الأمين العام السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان- أمام المحكمة.

لكنه قال إن الرئيس سلفاكير لا بد أن يقر تهمة الخيانة المنسوبة إلى مشار والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. وأضاف "نعتقد أنهم سيحاسبون على الانقلاب أمام المحكمة، ما يقال عن هؤلاء الأشخاص يجعل من الأمر خيانة".

وخفف الوزير من حدة تصريحاته، قائلا إنه سيتم الإفراج عن سبع شخصيات سياسية أخرى اعتقلت بعد تفجر العنف تلبية لأحد مطالب المتمردين في محادثات السلام التي جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

واندلع القتال في جنوب السودان بين مجموعات متناحرة في الحرس الرئاسي بالعاصمة جوبا في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وسرعان ما امتد لمناطق منتجة للنفط متخذا طابعا قبليا.

واتهم رئيس البلاد سلفاكير نائبه السابق مشار بتدبير انقلاب في الدولة الأفريقية الوليدة، لكن مشار -الذي أقيل من منصبه في يوليو/تموز الماضي والمختبئ حاليا في مكان مجهول- نفى الاتهام الموجه إليه، وقال إن سلفاكير استغل اندلاع القتال "للنيل من خصومه السياسيين".

تدهور أمني
في هذه الأثناء، أكدت الأمم المتحدة اليوم أن الوضع الأمني في ولاية الوحدة النفطية في شمال جنوبي السودان يشهد تدهورا شديدا، حيث تعرضت مدينة ميوم لخسائر جسيمة.

وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم المنظمة الدولية إن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أرسلت دورية إلى ميوم الواقعة غرب مدينة بانتيو بولاية الوحدة، حيث لاحظت "احتراق العديد من أحياء المدينة". وأضاف أن "الوضع الأمني تدهور كذلك في منطقتي كوش ولير بولاية الوحدة".

وتأوي حاليا مخيمات الأمم المتحدة الثمانية في المنطقة 79 ألف شخص هربوا من المعارك وأعمال العنف، نصفهم في مخيمي المنظمة الدولية في العاصمة جوبا. 

الأمم المتحدة تأوي 79 ألف شخص
هربوا من المعارك (رويترز)

وكانت بعثة الأمم المتحدة أشارت أمس الأول الاثنين إلى استمرار المعارك في ولايتي الوحدة وأعالي النيل (شمال) رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع الخميس الماضي بين الحكومة والمتمردين في أديس أبابا، ويتبادل الفريقان الاتهام بخرق الاتفاق.

وفي إطار زيارتها جنوب السودان، توجهت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس أمس الثلاثاء إلى ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، حيث هرب 32 ألف شخص من مساكنهم بسبب أعمال العنف.

وزارت آموس -يرافقها المنسق الإنساني للأمم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزير- مركزا للنازحين ومستشفى للأمم المتحدة ومستودعا لبرنامج الغذاء العالمي تعرض للنهب مؤخرا، وتنهي غدا الخميس زيارتها -التي تستغرق ثلاثة أيام- بمؤتمر صحفي في جوبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة