إسرائيل تؤيد بتحفظ مقترح زيني لوقف إطلاق النار   
الثلاثاء 1423/1/13 هـ - الموافق 26/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إنسان آلي يفحص السيارة التي انفجرت وبداخلها فلسطينيان كانا في طريقهما لتنفيذ عملية فدائية في القدس

ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تطلب توضيحات بشأن تطبيق الفلسطينيين للإجراءات الأمنية

ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر: لمصلحة إسرائيل وأمنها يجب تحرير عرفات بغية عدم إعطائه أي ذريعة لعدم مكافحة الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تتلقى صباح اليوم إنذارات بشأن احتمال قيام فلسطينيين بعمليات فدائية داخل القدس
ـــــــــــــــــــــــ

تواصلت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المتعلقة بالسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى بيروت لحضور القمة العربية. فقد ربط وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بين سفر عرفات والتوصل إلى هدنة. وقال بيريز في تصريحات خلال زيارته إلى الصين إن الاتفاق على شروط وقف إطلاق النار قد يمهد الطريق أمام حضور عرفات القمة العربية غدا في بيروت.

وقال بيريز في مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس وزراء الصين زو رونجي "إذا تحقق الالتزام بالشروط فيما يتعلق بوقف إطلاق النار فلا أرى أي صعوبة في سفر عرفات لبيروت". وأضاف أن إسرائيل لم تقرر بعد تخفيف القيود المفروضة على حرية حركة الرئيس الفلسطيني.

زو رونجي يستقبل شمعون بيريز في بكين
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أن المبادرة السعودية لإقرار السلام في الشرق الأوسط هي "رؤية" للتحرك قدما، لكن المحادثات ضرورية لأي حل دائم. وقال بيريز إن "المشكلة مع الاقتراح السعودي هو أننا لا نعرف مع من نتفاوض تحديدا.. في الوقت الراهن بالنسبة لموقفنا هناك نفق بلا ضوء، والاقتراح السعودي هو ضوء بلا نفق لا نعرف كيف الوصول إليه".

وصرح بيريز أن مبعوث السلام الأميركي الجنرال أنتوني زيني هو الذي سيقرر ما إذا كان الطرفان قد استجابا للشروط الضرورية لوقف إطلاق النار. وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي أن بلاده تسعى لحل سياسي لا حل عسكري للصراع في الشرق الأوسط، وأنها لا تنوي تصعيد عملياتها إذا فشلت محادثات الهدنة.

تصريح بن إليعازر
جانب من لقاء بن إليعازر وزيني (أرشيف)
من جهته أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أنه يجب "تحرير" الرئيس الفلسطيني عبر السماح له بالتوجه إلى بيروت لحضور القمة العربية. وقال في تصريح لراديو جيش الاحتلال الإسرائيلي "لمصلحة إسرائيل وأمنها يجب تحرير ياسر عرفات بغية عدم إعطائه أي ذريعة لعدم مكافحة الإرهاب".

وأضاف بن إليعازر أنه يجب الأخذ في الاعتبار الرأي العام العالمي وخصوصا الأميركي الذي يعتبر دعمه ضروريا لمواصلة سياسة إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت اعتبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه لم يتم بعد استيفاء الشروط للسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتوجه إلى القمة العربية التي تبدأ أعمالها غدا في بيروت. كما جدد البيت الأبيض دعوته إلى شارون للسماح لعرفات بالمشاركة في القمة العربية.

واعترض عرفات على الشروط التي حددتها إسرائيل له ليتمكن من حضور القمة العربية في لبنان، لكنه قال إنه يبذل جهودا صادقة لتلبيتها. وقال في مقابلة مع شبكة تلفزيون أي.بي.سي الأميركية أمس "إنهم يضعون شروطا على عاتقي. لو كنتم مكاني هل كنتم ستقبلونها؟.. إنني أبذل جهدا بنسبة 100% لكن لا أحد غير الله يمكنه أن يضمن النتائج بنسبة 100%".

وأضاف "نحن الشعب الوحيد الذي لايزال تحت الاحتلال، فالاحتلال هو الإرهاب الحقيقي". وأعلن عرفات أنه لا يخشى عدم إمكانية العودة إلى بلاده وقال "هل يوجد قانون يمنعني من العودة إلى بلادي؟ فهذا حقي".

وفي سياق متصل جددت القيادة الفلسطينية رفضها لأي ربط بين مشاركة الرئيس عرفات في قمة بيروت القادمة وفرض شروط إسرائيلية، وطالبت حكومة إسرائيل الالتزام بالاتفاقات الموقعة.

أرييل شارون
الاقتراح الأميركي
في غضون ذلك وافقت إسرائيل مبدئيا على مقترح التسوية الذي عرضه المبعوث الأميركي أنتوني زيني بغية إعلان وقف لإطلاق النار. وقال مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده أرفقت موافقتها بطلب توضيحات بشأن نقاط تفصيلية تتعلق بتطبيق الإجراءات المقررة من قبل الفلسطينيين.

وأكد المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن إسرائيل مستعدة لعدم التمسك بجدول زمني محدد لتطبيق خطة تينيت، لكنها تود معرفة ما سيكون عليه الوضع بشأن "اعتقال الإرهابيين المطاردين ومصادرة الأسلحة غير المشروعة التي ينبغي على السلطة الفلسطينية القيام بها".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الرد الفلسطيني يقبل بجزء من الورقة الأميركية لتنفيذ خطة تينيت ويقبل وقف إطلاق النار إذا شمل إنهاء جميع الإجراءات الإسرائيلية.

عملية فدائية في القدس
وعلى الصعيد الميداني تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح محاولة شن عملية فدائية في القدس استشهد منفذاها. واستشهد الفلسطينيان اليوم عندما انفجرت سيارة كانا يستقلانها -فيما يبدو- لتنفيذ العملية قرب أحد أكبر المراكز التجارية في القدس المحتلة.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن الانفجار وقع بعد أن فتحت قوات الأمن النار على السيارة أثناء محاولتها الفرار. وبحسب الشرطة الإسرائيلية لم يصب أي شرطي أو أي من المارة بأذى.

وقال المتحدث باسم الشرطة إن الفلسطينيين حاولا الدخول من وادي الولجة لتنفيذ عملية قرب مركز مالخا التجاري جنوبي شرقي القدس. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الشرطة تلقت صباح اليوم إنذارات بشأن احتمال قيام فلسطينيين بعمليات فدائية داخل القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة