لجنة أممية تدعو الجزائر لرفع حالة الطوارئ   
السبت 1429/4/28 هـ - الموافق 3/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)
دركي غير بعيد عن موقع تفجير انتحاري بالأخضرية شرقي الجزائر في يوليو الماضي (الفرنسية-أرشيف)

دعت لجنة أممية الجزائر إلى رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 16 عاما وقالت إنها لا تساير "دولة القانون".
 
وجاء في محضر لجنةَ خبراء زارت الجزائر وعرض أمس في جنيف أن "حالة الطوارئ عندما تفرض لمدة طويلة جدا تصبح غير عملية" وذكرت بأن القانون الدولي ينص على ألا تفرض حالة الطوارئ إلا إذا واجه الدولة خطر جدي وداهم, وليس خطرا نظريا.
 
وفرضت حالة الطوارئ في الجزائر غداة إلغاء الانتخابات التشريعية في يناير/كانون الثاني 1992, وكان متوقعا أن تفوز بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة الآن.
 
وقتل في مواجهات الجيش والجماعات الإسلامية منذ ذلك الحين نحو 150 ألف شخص أغلبهم مدنيون, ورغم عقد مصالحة وطنية مع مجيء عبد العزيز بوتفليقة إلى السلطة في 1999, إلا أن العنف استمر وإن بمستوى أقل بكثير من سنوات التسعينات.
 
ملف المفقودين
ويتوقع أن ترد الجزائر رسميا هذا الاثنين على تقرير اللجنة التي طلبت أيضا
توضيحات بشأن المفقودين, ولاحظت أن السلطات الجزائرية تحدثت عن 4884 مفقودا، في حين قدمت لجنة حقوق إنسان حكومية رقم 6146.
 
ودعت فرنسا مؤخرا إلى توقيع الاتفاقية الأممية حول الاختفاء القسري, وهي ظاهرة قدرت جمعية جزائرية ضحاياها من الجزائريين بـ8200.
 
وسأل عضو اللجنة كلاوديو غروسمان السلطات عما إذا جرت مقاضاة أعضاء في دائرة الاستعلام والأمن (الاستخبارات) متهمين بالتعذيب, وعن وجود إحصاءات عن أفراد أو جماعات فتحت ملاحقات في هذا الاتجاه.
 
واتهمت منظمة العفو الدولية قبل عامين الاستخبارات الجزائرية بممارسة التعذيب بشكل ممنهج, تراوحت تقنياته بين الضرب والكهرباء وتقنية "الإسفنج" التي يقسر فيها المستنطق على شرب كميات كبيرة من الماء القذر أو كيماويات بوضع قطعة قماش داخل فمه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة