حماس وفتح تقبلان المبادرة اليمنية وتختلفان بشأن آليات تنفيذها   
الخميس 13/3/1429 هـ - الموافق 20/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

أبو مرزوق دعا فتح لاعتماد الحوار لحل أي اختلاف بشأن المبادرة اليمنية (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن وفدي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وافقا على المبادرة اليمنية للمصالحة بين الفلسطينيين، لكنهما لا يتفقان على آليات تنفيذها.

وقال القربي الأربعاء إن الوفدين المتواجدين في صنعاء "أعطيا موافقة كاملة وغير مشروطة حول المبادرة وإن المناقشات التي تجري في صنعاء تركز على الجوانب التنفيذية للمبادرة، مشيرا إلى أنه مازال متفائلا بشأن التوصل إلى اتفاق بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

من جهته قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن الحركة موافقة على عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 13 يونيو/ حزيران العام الماضي, أي إعادة الأمور إلى حكومة الوحدة الوطنية السابقة برئاسة إسماعيل هنية، مضيفا أن أي اختلاف حول ذلك يجب حله بواسطة الحوار.

وشدد أبو مرزوق في لقاء على الجزيرة مباشر على ضرورة أن يشمل تصحيح الأوضاع غزة والضفة الغربية في الوقت نفسه.

وأكد أن حماس وافقت على المبادرة اليمنية دون أي شروط مسبقة، واعتبر أن النقاط السبع التي حددها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في المبادرة "هي النقاط التي يجب أن يبنى عليها الحوار".

لكنه أكد أن هذا الحوار يجب أن يتم مع فتح وليس وفد منظمة التحرير الفلسطينية، وقال إن الاقتراحات اليمنية تدعو إلى حوار بين فتح وحماس.

من جهته شدد المتحدث باسم حماس أيمن طه على ضرورة أن تسقط فتح مطالبها بأن تتخلى الحركة عن سيطرتها على قطاع غزة، وقال إن حماس لا تقبل بأن يكون ذلك شرطا لإعادة الحوار. وأضاف أن قطاع غزة مجرد بند يمكن بحثه في إطار جدول أعمال المحادثات.

في المقابل قال القيادي بحركة فتح زياد أبو عين إن استعادة الشرعية للسلطة الفلسطينية شرط أساسي لاستئناف المحادثات مع حماس.

وكان رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد أكد أنه إذا قبلت حماس المبادرة اليمنية بكامل بنودها فإن فتح ستكون جاهزة على الفور لبدء حوار وطني فلسطيني ليس فقط بين الحركتين وإنما بين كل الفصائل الوطنية.

انهيار السلطة
عباس اعتبر أن الوقت قصير للوصول إلى نتيجة لمفاوضات السلام خلال العام الجاري (الفرنسية)
من جهة أخرى حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أن السلطة الفلسطينية قد تنهار في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل عام 2008 كما أقر ذلك مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة.

وقال عريقات في لقاء مع الصحفيين برام الله إن تداعيات مثل هذا الفشل لن تنحصر بإسرائيل والسلطة وإنما ستمتد إلى كل المنطقة.

وأقر بأن شعبية الرئيس محمود عباس وحركة فتح تراجعت بسبب عدم إحراز تقدم في عملية السلام كما أظهر استطلاع للرأي أجري في الآونة الأخيرة.

واعتبر أن رفض إسرائيل تجميد الاستيطان أو رفع حواجز في الضفة الغربية ينسف مصداقية عباس لدى الفلسطينيين.

وأوضح "نقول للفلسطينيين بأن العام 2008 سيكون عام السلام لكننا غير قادرين على إزالة الحواجز أو وقف الاستيطان".

وقبل ذلك قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ختام لقاء مع وزير الخارجية السلوفيني ديميتري روبل في رام الله بالضفة الغربية "إن خيار المفاوضات هو الخيار الوحيد، والوقت قصير للوصول إلى نتيجة لمفاوضات السلام خلال العام الجاري".

تدمير منازل
ميدانيا دمرت الجرافات الإسرائيلية خمسة منازل في الضفة الغربية بذريعة أنها بنيت دون إذن قانوني.

وقال عابد أبو عرام صاحب أحد المنازل التي تقع في قرية ديرات جنوبي الخليل إنها المرة الثانية التي يهدم فيه منزله، لكنه أكد عدم نيته المغادرة حتى لو اضطر للعيش في كهف أو خيمة.

وفي تطور آخر قررت السلطات الإسرائيلية تشديد تفتيش سيارات كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية على المعابر الحدودية والحواجز في الضفة الغربية، وذلك بعد إعلانها عن ضبط 2000 جهاز هاتف نقال في سيارة روحي فتوح الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني أثناء عودته من الأردن أول أمس عبر جسر الملك حسين.

وقد نفى فتوح رئيس المجلس التشريعي السابق علمه أو علاقته بالهواتف. وقد ألقت أجهزة الأمن الفلسطينية القبض على سائق فتوح الذي تقول إنه اعترف بأنه يتاجر بتلك الهواتف.

وقرر الرئيس الفلسطيني إعفاء فتوح من مهامه لحين الانتهاء من التحقيق بهذه القضية.

ويُعد فتوح مستشارا مقربا للرئيس عباس، وكان تولى رئاسة السلطة لمرحلة انتقالية بعد وفاة الرئيس السابق ياسر عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة