عمليات نهب بسبب الفقر في الأرجنتين   
الأربعاء 1422/10/3 هـ - الموافق 19/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة في بيونس آيرس تحتج على البطالة والوضع الاقتصادي المتدهور (أرشيف)
نهب مئات من السكان المتاجر في شمالي شرقي الأرجنتين وسط تصاعد موجة غضب من إجراءات التقشف التي تطبقها الحكومة وتنامي الفقر وما يواكبه من انتشار للجريمة. وصرح مسؤولون في الحكومة بأن خمسة من رجال الشرطة أصيبوا في الاشتباكات مع المحتجين كما جرح مراسل تلفزيون في ضاحية مورينو. وتحدثت تقارير صحفية عن إضرام النار في حافلة بإحدى ضواحي العاصمة بيونس آيرس.

وقد استهدف المهاجمون الضواحي الراقية من العاصمة حيث حطموا واجهات المتاجر تحت جنح الظلام ونهبوا البضائع مما اضطر الشرطة إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. ووقفت الشرطة في إقليم إنتر ريوس شمالي العاصمة عاجزة أمام أعداد تفوقها من السكان وهم يكدسون البضائع في العربات ويفرون بالغنائم تحت ستار من دخان إطارات السيارات المحترقة.

أرجنتينيون يصطفون طوابير أمام البنوك لسحب مدخراتهم تحسبا لانهيار الوضع
وتزامنت عمليات السلب والنهب مع تصاعد الاحتجاجات في الأرجنتين وهي على شفا انهيار اقتصادي بعد كساد استمر أربع سنوات ارتفعت فيها نسبة البطالة إلى 20%.
وقال أحد السكان الغاضبين لتلفزيون محلي "هناك أناس في ضاحيتنا يموتون من الجوع، نحن نأخذ طعاما وهذا ليس مطلبا فيه مغالاة". وأوضح بعض المحتجين أن الشرطة أطلقت عليهم رصاصا مطاطيا، ولم ترد تقارير عن اعتقال أحد، كما لم يتسن الاتصال بالشرطة أو الحكومة للتعليق.

وترددت تقارير عن عزم الشرطة تعزيز وجودها أمام المتاجر في العاصمة الأرجنتينية اليوم. وقد حاول بعض التجار تحجيم خسائرهم ونقلوا جزءا من بضائعهم إلى سياراتهم. وقال صاحب متجر للعب الأطفال وهو يحمل البضائع في سيارته بضاحية على بعد 40 كلم من العاصمة "الناس عندها أسبابها". يشار إلى أن أعمال الشغب المرتبطة بالفقر وسرقة الطعام محفورة في وجدان الأرجنتين إذ أعادت إلى الأذهان مشاهد احتجاجات وعمليات سلب ونهب مروعة وقعت عام 1989 أدت إلى سقوط الحكومة في ذلك الوقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة