انتخابات الجزائر بفرنسا.. الديمقراطية والخدمات   
الأربعاء 1428/4/29 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)
المرشحون مقتنعون باختلاف الأولويات بين الناخبين داخل وخارج الوطن (الجزيرة-نت)

 
طغى على الانتخابات النيابية الجزائرية في فرنسا الطابع الإلكتروني إذ لجأ المرشحون من كافة الأحزاب إلى رسائل البريد الإلكتروني لحث الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت لصالحهم.
 
وذكر مصدر دبلوماسي بالسفارة الجزائرية في باريس للجزيرة نت أن "المستوى المعيشي المناسب للجالية في فرنسا التي تعد الأكبر خارج الحدود، يسمح لها بالاتصال المباشر مع المرشحين والتعرف على خطاباتهم وبرامجهم ومتابعة أيام الاقتراع الست يوما بيوم وساعة بساعة" منذ بدء الاقتراع السبت الماضي وحتى يوم غد الخميس الذي يتزامن مع موعد التصويت في الجزائر.
 
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن السفارة حددت دائرتين انتخابيتين: واحدة في الشمال والثانية في الجنوب الفرنسي لانتخاب نائبين عن المهاجرين الجزائريين في فرنسا.
 
واستعرض عملية التصويت قبل يوم واحد من إغلاق باب الاقتراع قائلا "وفرنا هيئة إدارية للإشراف على تسيير عملية الاقتراع عبر 18 مركز اقتراع بينها 8 في الشمال و10 في الجنوب".
 
الخدمات القنصلية
وأشار المصدر الدبلوماسي إلى أن الجالية تتمتع بوضع متميز لدى عموم الجزائريين نظرا لحجمها الكبير ومستواها المادي الذي يجعل منها مصدر إعالة للملايين ومستثمرا هاما جدا داخل الوطن.
 
وبخصوص الجانب التنظيمي قال إن "هناك 8 قوائم حزبية في الشمال وواحدة فقط للمستقلين وفي الجنوب يصوت الناخبون على 9 قوائم جميعها حزبية".
 
ونبه المصدر نفسه إلى أن "مستوى الإقبال يرتبط بساعات عمل الناخبين وهو في العموم مستوى مقبول".
 
من جانبه قال المرشح عن حركة مجتمع السلم كمال الزين للجزيرة نت إن برنامجه يعتمد أولا السياسة العامة لحزبه التي تقوم على "تجسيد الكرامة لكل الجزائريين وطموحهم نحو الحرية والديمقراطية والتعددية".
 
كمال الزين يعتبر مسألة الخدمات ضمن أولويات برنامجه الانتخابي(الجزيرة-نت)
ويتم ذلك -وفقا للمرشح- في إطار تحقيق الأمن والاستقرار عبر حشد كل الطاقات، مع استمرار العمل في ظل ثلاثية الإسلام والعروبة والأمازيغية.
 
وأضاف المرشح الذي يخوض التجربة للمرة الأولى أن "من الضروري أن يبث النائب وسط الجالية الشعور بالفخر بالانتماء إلى وطنه الأصلي والدفاع عن حقوق الجالية عموما".
 
واعتبر الزين أن "تحسين مستوى الخدمات المقدمة إلى المواطن الجزائري يعد من بين أهم الأولويات خاصة على مستوى الخدمات القنصلية والمواصلات بين المدن الجزائرية والفرنسية ونقل الأموال".
 
التجربة الديمقراطية
في المقابل رفع محمد صالح حمزة مرشح حزب التحالف الوطني الجمهوري شعار "تحالف في خدمة جالية موحدة"، مشيرا إلى أن الديمقراطية والعلمانية تمثلان قطبين رئيسيين في خط حزبه الذي يرأسه رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق رضا مالك.
 
واتفق حمزة مع منافسه الزين على أن مسألة الخدمات تأتي في مقدمة العوامل المشتركة الأكثر أهمية بين سائر المرشحين، ما يصنع فارقا كبيرا بين خيارات الناخب في فرنسا ونظيره في الجزائر.
 
وفي هذا السياق أوضح المواطن الجزائري سبتي فحيليز (موظف بمؤسسة فرنسية) للجزيرة نت أن اهتماماته تختلف عن مثيلتها لدى المواطن المقيم بالداخل.
 
وقال "أنا هنا لدي أولادي أود الحفاظ على هويتهم وتسهيل استخراج وثائقهم الثبوتية الجزائرية إلى جانب الوثائق الفرنسية، أي أنني باختصار أريد الحفاظ على هوية أبنائي من الذوبان الكامل دون الإخلال بواجبات المواطنة الجزائرية".
 
واتفق معه في نفس الرأي الجزائري خالد بوشامة الناشط في مجال الإغاثة الإنسانية الذي قال أيضا للجزيرة نت إنه "يجب الحرص على إنجاح التجربة الديمقراطية الجزائرية عبر المساهمة والمشاركة حتى في ظل النواقص والانتقادات، لأن الأمر يتأتى في هذه الحالة عبر التجربة ذاتها والإرادة الحقيقية في تصحيح الأخطاء".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة